متظاهرون ضد التشريع في ولاية انديانا
متظاهرون ضد التشريع في ولاية انديانا

وقع حاكما ولايتي إنديانا وأيداهو على مشاريع قوانين تحظر تقديم خدمات "تأكيد الجنس" للقصر، مما يجعل تلك الولايتين الأحدث التي تقيد الرعاية الصحية للمتحولين جنسيا حيث تواصل الهيئات التشريعية التي يقودها الجمهوريون وضع حدود على مكاسب مجتمع LGBTQ + هذا العام.

ووقع حاكم ولاية إنديانا، إريك هولكومب، تشريعا، الأربعاء، يحظر على الشباب المتحولين جنسيا الوصول إلى الأدوية أو العمليات الجراحية التي تساعد في المرحلة الانتقالية لعمليات تغيير الجنس، وأمر أولئك الذين يتناولون الأدوية حاليا بالتوقف بحلول نهاية العام.

ووقع حاكم ولاية أيداهو، براد ليتل، تشريعا، الثلاثاء، يجرم خدمات الرعاية التي "تؤكد النوع الاجتماعي" عند القاصرين.

وتدرس أكثر من 12 ولاية أخرى مشاريع قوانين من شأنها أن تمنع الشباب المتحولين جنسيا من الوصول إلى العلاجات الهرمونية ومؤخرات البلوغ والعمليات الجراحية الانتقالية، حتى بعد موافقة الوالدين ونصيحة الأطباء.

وتستهدف مقترحات أخرى الحياة اليومية للأفراد المتحولين جنسيا - بما في ذلك الرياضة وأماكن العمل والمدارس.

وقال هولكومب في بيان حول مشروع قانون إنديانا "يجب أن تحدث العمليات الجراحية الدائمة لتغيير الجنس مع تأثيراتها التي تبقى مدى الحياة لشخص بالغ، وليس للقاصر".

ورفع الاتحاد الأميركي للحريات المدنية في إنديانا دعوى قضائية بسرعة بعد توقيع هولكومب على تشريع إنديانا.

وأعلن الاتحاد الأميركي للحريات المدنية في ولاية أيداهو، الأربعاء، أنه يعتزم أيضا رفع دعوى قضائية بشأن القانون الجديد لتلك الولاية.

ورفع اتحاد الحريات المدنية في إنديانا الدعوى نيابة عن أربعة شباب متحولين جنسيا وطبيب من إنديانا يقدم العلاج الطبي للمتحولين جنسيا.

ويقول إن الحظر ينتهك ضمانات الحماية المتساوية في الدستور الأميركي وكذلك القوانين الفيدرالية المتعلقة بالخدمات الطبية الأساسية.

وقال كين فولك، المدير القانوني للاتحاد الأميركي للحريات المدنية في إنديانا "لم تحظر الهيئة التشريعية العلاجات المختلفة التي تم تحديدها بل حظرته فقط على الأشخاص المتحولين جنسيا".

وبموجب قانون إنديانا الذي يدخل حيز التنفيذ في 1 يوليو، سيتم معاقبة الأطباء الذين يقدمون رعاية تأكيد الجنس للقصر من قبل مجلس الترخيص.

وبموجب قانون أيداهو الذي من المقرر أن يدخل حيز التنفيذ في يناير المقبل، فإن توفير الهرمونات أو مقيدات البلوغ أو غيرها من الرعاية التي تعتبر "تأكيدا للجنس" للأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 18 عاما سيكون جريمة جنائية.

وكتب ليتل "بالتوقيع على مشروع القانون هذا، أدرك أن مجتمعنا يلعب دورا في حماية القاصرين من العمليات الجراحية أو العلاجات التي يمكن أن تلحق الضرر بأجسامهم الصحية بشكل لا رجعة فيه".

وأضاف "ومع ذلك، بصفتنا صانعي سياسات، يجب أن نتوخى الحذر الشديد كلما فكرنا في السماح للحكومة بالتدخل في قرارات الآباء المحبين بشأن ما هو الأفضل لأطفالهم."

وقد أكد مؤيدو التشريع أن الرعاية التي حظرت هي عمليات طبية لا رجعة فيها أو أنها تحمل آثارا جانبية.

ويجادلون بأن الشخص البالغ فقط - وليس والد القاصر - يمكنه الموافقة على العلاجات.

لكن المعارضين يقولون إن مثل هذه الرعاية حيوية وغالبا ما تنقذ حياة الأطفال المتحولين جنسيا.

ويقول مقدمو الخدمات الطبية إن معظم الإجراءات قابلة للعكس وآمنة.

كما تتوفر العلاجات الطبية للمتحولين جنسيا للأطفال والمراهقين في الولايات المتحدة لأكثر من عقد من الزمان وأقرتها الجمعيات الطبية الكبرى.

ولدى 13 ولاية على الأقل قوانين تحظر رعاية تأكيد الجنس للقصر، هي ألاباما وأركنساس وأريزونا وجورجيا وأيداهو وإنديانا وأيوا وكنتاكي وميسيسيبي وتينيسي ويوتا وساوث داكوتا ووست فرجينيا.

ومنع القضاة الفيدراليون تطبيق قوانين ألاباما وأركنساس.

كما تجاوزت الهيئة التشريعية في كانساس التي يقودها الحزب الجمهوري الأربعاء حق النقض الذي استخدمته الحاكمة الديمقراطية لورا كيلي ضد مشروع قانون لحظر الرياضيين المتحولين جنسيا من رياضات الفتيات والنساء من رياض الأطفال حتى الكلية.

وفرضت 19 ولاية أخرى قيودا على الرياضيين المتحولين جنسيا، كان آخرها وايومنغ.

كما أرسل مجلس الشيوخ في أركنساس مشروع قانون الأربعاء إلى الحاكم الجمهوري سارة هاكابي ساندرز يتطلب موافقة الوالدين لمعلمي أركنساس لمناداة الطلاب المتحولين جنسيا باستخدام أسمائهم وضمائرهم المفضلة.

كما سيحظر على المدارس مطالبة المعلمين باستخدام الضمائر أو الاسم الذي يختاره الطالب [بدلا عن الاسم او الضمير الرسمي له].

وفي بعض الولايات التي يسيطر فيها الديمقراطيون على المجلس التشريعي، يكرس المشرعون الوصول إلى الرعاية الصحية التي تؤكد الجنس.

ووقعت حاكمة ولاية نيو مكسيكو الديمقراطية ميشيل لوجان جريشام مشروع قانون الأربعاء يحمي مقدمي الرعاية الصحية التي تؤكد النوع الاجتماعي من الملاحقة المدنية والجنائية المحتملة.

وقالت الدكتورة مولي ماكلين، التي تقدم الرعاية الصحية لتأكيد النوع الاجتماعي للمرضى من جميع الأعمار، إن التشريع الجديد يبعث برسالة إلى الأشخاص الذين يستكشفون هويتهم بطرق قد لا تتوافق مع المعايير الجنسانية.

المتظاهرون ألقوا الأثاث وألحقوا أضرارا بممتلكات معهد السياسة بجامعة شيكاغو
المتظاهرون ألقوا الأثاث وألحقوا أضرارا بممتلكات معهد السياسة بجامعة شيكاغو | Source: Social Media/X

اقتحم متظاهرون مؤيدون للفلسطينيين، مبنى معهد السياسة في جامعة شيكاغو الأميركية بعد ظهر الجمعة، حيث ألقوا الأثاث وألحقوا أضرارا بالممتلكات، وفقا لما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين بالجامعة، أن مديرة المعهد، السيناتورة السابقة، هايدي هايتكامب، والتي كانت الموظفة الوحيدة في المبنى، رفضت طلبهم بمغادرة مكتبها أثناء الاقتحام.

وقال المتحدث باسم الجامعة، جيريمي مانيير، في بيان، إن المتظاهرين حاولوا إغلاق مدخل المبنى، وألحقوا أضرارا بالممتلكات وتجاهلوا أوامر مسؤولي إنفاذ القانون بالمغادرة.

وأضاف: "إن جامعة شيكاغو ملتزمة بشكل أساسي بدعم حقوق المتظاهرين في التعبير عن مجموعة واسعة من وجهات النظر. وفي الوقت نفسه، توضح سياسات الجامعة أن الاحتجاجات لا يمكن أن تعرض السلامة العامة للخطر، أو تعطل عمليات الجامعة أو تنطوي على تدمير الممتلكات".

وبعد أن أخلت الشرطة المبنى من المتظاهرين، استمرت الاحتجاجات في الخارج وفي الساحات القريبة، حيث واصل المتظاهرون الهتافات وقرع الطبول، وفق "نيويورك تايمز".

وقالت المجموعة الاحتجاجية في بيان نقلته الصحيفة، إنها سيطرت على المبنى احتجاجا على "علاقات جامعة شيكاغو بإسرائيل".

وأظهر مقطع فيديو منشور على منصة "إكس"، المتظاهرين وهم يتسلقون نوافذ الطابق الثاني لمغادرة المبنى بعد اقتحامه، بينما كان آخرون في الأسفل يهتفون.

ووفق الصحيفة، قام المتظاهرون بتغطية لافتة تشير إلى مبنى معهد السياسة بلافتة ورقية كتب عليها "وقف دائم لإطلاق النار الآن".

ومنذ أبريل الماضي، أقام ناشطون ومتظاهرون مؤيدون للفلسطينيين، مخيمات في أكثر من 70 جامعة أميركية، لرفض الحرب في غزة، ومطالبة الجامعات بالتوقف عن "التعامل مع الشركات التي تتعاون مع إسرائيل".

ووفق تقرير سابق لصحيفة "نيويورك تايمز"، فإن أكثر من 12 جامعة ومؤسسة أكاديمية أميركية أبرمت اتفاقيات مع المحتجين لإخلاء مجمعات التخييم داخل الحرم الجامعي، واستجابت فعليا لبعض مطالبهم.

وتثير هذه الاحتجاجات "قلقا بالغا وخوفا خصوصا في أوساط الطلاب اليهود"، وفق ما صرح في وقت سابق، رئيس جامعة كاليفورنيا جين دي. بلوك، لا سيما بسبب استخدام شعارات جدلية تدعو مثلا إلى "الانتفاضة".

ويقول مديرو الجامعات، حسب وكالة "رويترز"، إن "نشطاء من خارج الحرم الجامعي شاركوا في الاحتجاجات أو نظموها. فعلى سبيل المثال، قالت جامعة تكساس في أوستن إن 45 من أصل 79 معتقلا في حرمها الجامعي في 29 أبريل لا تربطهم أي صلة بالجامعة".

من جانبهم، يؤكد طلاب من بين من شاركوا في احتجاجات الجامعات، على سلمية حراكهم، مؤكدين أنه يهدف إلى وقف الحرب في قطاع غزة، حيث قتل ما لا يقل عن 35 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، في العمليات العسكرية الإسرائيلية التي دخلت شهرها الثامن، وفق وزارة الصحة في القطاع.

واندلعت الحرب إثر الهجوم غير المسبوق الذي شنته حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر، والذي أسفر عن مقتل نحو 1200 شخص، بينهم مدنيون وغالبيتهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.