الوثائق السرية تتضمن أسرارا خاصة بالأمن القومي الأميركي . أرشيفية - تعبيرية
الوثائق السرية تتضمن أسرارا خاصة بالأمن القومي الأميركي . أرشيفية - تعبيرية

قالت وزارة العدل الأميركية الجمعة إنها بدأت تحقيقا فيما يخص التسريب المزعوم لعدة وثائق عسكرية أميركية سرية نشرت على شبكات التواصل الاجتماعي.

وذكر متحدث باسم الوزارة "نحن على تواصل مع وزارة الدفاع فيما يتعلق بهذه المسألة وبدأنا تحقيقا. نمتنع عن الادلاء بمزيد من التعليقات"، وفق ما نقلته وكالة رويترز.

وتتضمن الوثائق لمحة جزئية عن الحرب في أوكرانيا تعود لشهر مضى بالإضافة إلى أسرار خاصة بالأمن القومي الأميركي تتعلق بمنطقة الشرق الأوسط والصين.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز أول من نشرت عن هذه التسريبات، والتي تتضمن أن كييف بصدد تشكيل 12 لواء جديدا من بينها تسعة تدربها الولايات المتحدة.

كما تكشف الوثائق عن القدرات القتالية لأوكرانيا ونقاط الضعف المحتملة وجهود منظمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" للمساعدة في صد الغزو الروسي، بحسب تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست، الجمعة.

وأشار التقرير إلى أن التحقيقات الأولية تكشف أن "نطاق الوثائق المسربة أكثر مما كان يعتقد في البداية".

وقالت واشنطن بوست إنها حصلت، الجمعة، على العشرات مما يبدو أنها وثائق سرية يعود تاريخها إلى أواخر فبراير ومطلع مارس، تتضمن تحليلات أميركية "شديدة الحساسية حول الصين ودول أخرى".

المتحدثة باسم وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون"، سابرينا سينغ، قالت في بيان مقتضب إن "الأمر قيد المراجعة"، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية، مشيرة إلى إحالة الأمر إلى وزارة العدل الأميركية.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول دفاعي أميركي طلب عدم الكشف عن اسمه "أن الوثائق تم إعدادها في فصل الشتاء للجنرال مارك ميلي وكبار المسؤولين العسكريين، لكنها كانت متاحة أيضا لعدد من الأفراد والمتعاقدين الذين يمتلكون تصاريح أمنية".

تسريب سابق لوثائق عسكرية أميركية أعطى صورة جزئية للحرب في أوكرانيا
"من أوكرانيا وصولا إلى الشرق الأوسط والصين".. صحيفة: تسريب جديد لوثائق أميركية سرية
ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن مجموعة جديدة من الوثائق السرية "التي يبدو أنها تتناول بالتفصيل أسرار الأمن القومي للولايات المتحدة من أوكرانيا وصولا إلى الشرق الأوسط والصين" ظهرت على مواقع التواصل الاجتماعي، الجمعة.

وأضاف أنه "لم يتضح من الذي ربما نشر هذه الوثائق على الإنترنت"، مشيرا إلى أن "مصدر التسريب قد يكون أي شخص".

وتحمل الوثائق ختم "سري" و"سري للغاية" حيث تم تداول بعضها على منصة "ديسكورد" والتي شقت طريقها للنشر على تطبيق تلغرام وشبكة تويتر.

وتظهر في بعض الوثائق بيانات الضحايا من المقاتلين من الجنود الروس في أكثر من جدول والتي تظهر تباينا في الأرقام.

واتهم مسؤولون أميركيون وأوكرانيون روسيا بالتلاعب بالأرقام المذكورة في تلك الوثائق، ووجهت الاتهامات لموسكو، في حين لم ترد الأخيرة على تلك الاتهامات.

القوة الفضائية الأميركية طورت سيناريوهات لمواجهة الأسلحة النووية في الفضاء
القوة الفضائية الأميركية طورت سيناريوهات لمواجهة الأسلحة النووية في الفضاء

قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، إن الولايات المتحدة "تستعد لحرب الفضاء"، من خلال تطوير أنظمة قتالية "لمطاردة الأقمار الاصطناعية في المدار، وحماية المحطات الأرضية".

وتأتي هذه الخطوة، بعد أن كشفت معلومات استخباراتية عن اهتمام روسيا بنشر أسلحة مضادة للأقمار الاصطناعية، وإطلاق الصين العديد من الأقمار الاصطناعية في المدار، حيث تنشط الجهود الأميركية للدفاع عن مصالحها في الفضاء.

وحسب الصحيفة، تعتبر الإجراءات التي تقوم بها واشنطن "حاسمة"، لأن خدمات الملاحة المتنقلة وبعض خدمات التلفاز والإنترنت تعتمد على المعدات الموجودة في المدار الفضائي.

تقنيات دفاعية

وذكرت "وول ستريت جورنال" أن شركات تجارية ناشئة في الولايات المتحدة، تعمل على تقنيات دفاعية، بما في ذلك "الكبسولات المدارية، وأجهزة الاستشعار، وهياكل الأقمار الاصطناعية، التي يمكن أن تكون لها تطبيقات عسكرية".

ووفق الصحيفة، قامت القوة الفضائية للولايات المتحدة، أحدث فرع عسكري في الجيش الأميركي، بـ"تكثيف التدريبات، التي تشمل المناورة للأقمار الاصطناعية الأميركية، والتنبؤ بما قد يخطط له الخصوم".

كما طوّرت القوة الفضائية "سيناريوهات لمواجهة أجهزة الليزر وأجهزة التشويش وأجهزة الالتقاط والأسلحة النووية المستخدمة في الفضاء"، وفق الصحيفة.

ومع ذلك، لفتت الصحيفة إلى أن "المسؤولين الأميركيين يعارضون نشر أسلحة نووية أميركية في المدار"، مشيرين إلى التزامات بموجب معاهدة فضائية عمرها عقود، لكن البنتاغون يتطلع إلى نشر مجموعة الأسلحة والقدرات الفضائية الأخرى.

وكانت الإشارة إلى تصرفات روسيا في الفضاء موضع تركيز خاص للمسؤولين الأميركيين مؤخرا، حسب "وول ستريت جورنال"، إذ يقول نائب مندوبة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة، روبرت وود، إن موسكو نشرت في وقت سابق من هذا الشهر، "قمرا اصطناعيا من المحتمل أن يتمتع بقدرات هجومية في نفس مدار قمر اصطناعي حكومي أميركي".

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين وصناعيين، قولهم إن "العملية الأميركية تتمثل في خطوتين. (الأولى) الاحتفاظ بالتفوق العسكري، سواء كان ذلك في ساحة المعركة أو في المدار على ارتفاع آلاف الأميال فوق الأرض".

وأضافوا أن فقدان الإمكانيات في الفضاء يخاطر بتعطل الدفاعات الصاروخية، وهي جزء مهم من الردع النووي على مدى الـ65 عاما الماضية.

والخطوة الثانية وفق المسؤولين، هي "نشر المزيد من الأصول المتنقلة، التي يمكن المناورة بها في المدار وتعزيز الردع، تماما كما انتقلت الصراعات على الأرض من الحصون والقلاع إلى الدبابات والطائرات والصواريخ".

روسيا تدافع عن موقفها "المحير" من حظر استخدام الأسلحة النووية في الفضاء
دافعت روسيا عن استخدامها الاثنين حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة يحث جميع الدول على منع سباق التسلح النووي في الفضاء الخارجي، متحدية الولايات المتحدة واليابان اللتين رعتا مشروع القرار. 

مشاركة الشركات التجارية

ووفق "وول ستريت جورنال"، تتم عملية تعزيز هذه القدرات من قبل مجموعة من الشركات التجارية التي تعمل على تطوير قاطرات فضائية محتملة لتحريك الأقمار الاصطناعية، وتلك التي تحتوي على أذرع إمساك وروبوتات أخرى.

ويقول روبرت وينكلر من "Kratos Defense & Security Solutions"، وهي شركة دفاع مقرها سان دييغو في ولاية كاليفورنيا، وتشتهر بتصنيع الطائرات المسيّرة وتعمل على تطوير نظام تدريب للقتال في الفضاء: "نحن بحاجة إلى التصرف كما لو كانت هناك حرب في الفضاء".

وتدعو الاستراتيجية التجارية الأخيرة لقوة الفضاء، إلى تسخير التكنولوجيا والخدمات التي تقدمها الشركات الخاصة، لتعزيز القدرات العسكرية في أوقات الأزمات.

فيما يقول الرئيس التنفيذي لشركة "ترو أنومالي" لصناعة الأقمار الاصطناعية، إيفين روجرز، إن أحد العناصر الشائعة كانت خطة لإشراك الشركات في المناورات الحربية لتقييم قدرات الجيش الأميركي.

وكثيرا ما يصف مسؤولو وزارة الدفاع الأميركية، روسيا والصين بأنهما المنافسان الرئيسان للولايات المتحدة في الفضاء.

ويقولون، حسب الصحيفة، إن أنظمة الأسلحة الفضائية يمكن أن تندرج تحت فئة "الاستخدام المزدوج" للتكنولوجيا التي لها تطبيقات عسكرية ومدنية.

وكانت الصين قد وصفت قمرها الاصطناعي "شيجيان-21"، بأنه يتمتع بالقدرة على "تنظيف الحطام الفضائي".

وحسب "وول ستريت جورنال"، فإن "الخطط الروسية لإنشاء جهاز نووي في الفضاء، من شأنها أن تهدد المكانة التي حققتها الولايات المتحدة في المدار الأرضي المنخفض، سواء بالنسبة للقطاع التجاري المتنامي أو الأصول العسكرية".