العقار يستخدم على نطاق واسع في عمليات الإجهاض
العقار يستخدم على نطاق واسع في عمليات الإجهاض

بعد نحو 10 أشهر على الحكم التاريخي الذي أصدرته المحكمة العليا ومنح كل ولاية أميركية حرية حظر عمليات الإجهاض، أصدر القاضي المحافظ في ولاية تكساس، ماثيو كاكسماريك، قرارا يقضي بإلغاء ترخيص وكالة الغذاء والدواء الأميركية (أف دي إيه) لاستعمال عقار "ميفيبريستون" المستخدم للإجهاض في الولايات المتحدة على نطاق واسع، وهو قرار يفترض تطبيقه في جميع أنحاء البلاد.

ما هو ميفيبريستون؟

وميفيبريستون دواء يعطل عمل هرمون البروجسترون اللازم لاستمرار الحمل، ويستخدم مع دواء آخر يسمى "ميزوبروستال"، لإنهاء الحمل خلال 10 أسابيع، وفق "أف دي إيه".

وميزوبروستال يستخدم مع الدواء الأول لضمان فعالية أكبر، ودرجة أقل من الألم.

ووافقت الوكالة الفيدرالية لأول مرة على العقار، في سبتمبر 2000، لإنهاء الحمل خلال سبعة أسابيع من الحمل، وتم تمديد الفترة إلى 10 أسابيع في عام 2016.

وتقول الإذاعة الأميركية العامة (أن بي آر) إن أكثر من نصف جميع عمليات الإجهاض في الولايات المتحدة تتم باستخدام الأدوية، وقد تم استخدام مزيج العقارين في 98 في المئة منها، في عام 2020، وفقا لمعهد غوتماشر.

ما سبب ظهور القضية الحالية؟

كان تحالف أطباء ومنظمات منهاضة للإجهاض قد رفع دعوى قضائية ضد الوكالة الأميركية، في نوفمبر الماضي، من أجل وقف ترخيصها للدواء، معتبرا أن بروتوكول الموافقة عليه قبل نحو عقدين كان "خاطئا".

ما رأي القاضي؟

وفي حكمه، أيد القاضي كاكسماريك قبوله معظم الحجج الواردة في الشكوى، مشيرا إلى دراسات عن مخاطر حبوب الإجهاض، واتهم الوكالة بعدم اتباع الإجراءات الواجبة بعد أن "واجهت ضغوطا سياسية شديدة للتنازل عن احتياطات السلامة من أجل تعزيز الهدف السياسي المتمثل في توسيع الوصول إلى الإجهاض".

ولم يخف رافعو الشكوى فرحتهم، إذ أشادت مجموعة "أس بي إيه برولايف أميركا" بما اعتبرته "انتصارا لصحة وسلامة النساء والفتيات".

وقالت مديرة الشؤون السياسية في المجموعة، كاتي غلين، إنها "تأمل أن يتم تصحيح الاستهتار الخطير بحياة النساء من قبل وكالة الغذاء والدواء على مدى عقدين"، على حد قولها.

ماذا حدث بولاية واشنطن؟

وفي غضون ساعات من قرار قاضي تكساس، وافق القاضي، توماس رايس، في ولاية واشنطن، على منع "أف دي إيه" من سحب الدواء من السوق، في قضية رفعها ائتلاف من المدعين العامين الديمقراطيين في 17 ولاية ومقاطعة كولومبيا.

مظاهرة في فبراير الماضي في تكساس ضد حظر الإجهاض

ما موقف الحكومة والناشطين؟

وبعد ساعات من حكم ولاية تكساس، طعنت وزارة العدل على القرار أمام محكمة الاستئناف الأميركية للدائرة الخامسة، التي تشتهر بكونها ولاية قضائية محافظة. وتقول وزارة العدل إنها تراجع أيضا قرار ولاية واشنطن.

وطلبت الوزارة من المحكمة أن تجمد القرار، إلى أن يتم البت فيه عبر الاستئناف، معتبرة أن السماح بدخوله حيز التنفيذ من شأنه أن يقوض التقييم العلمي لوكالة الغذاء والدواء الأميركية، وأن يلحق أذى كبيرا بالنساء.

وسارعت "أف دي إيه" إلى التذكير بأنها صادقت على استخدام ميفيبريستون "بناء على دراسة كاملة للأدلة العلمية المتوافرة، التي أثبتت أنها آمنة وفعالة لاستخدامها الموصوف".

واعتبرت منظمة "بلاند بارنتهود" لتنظيم الأسرة، التي تتمتع بنفوذ كبير، وتدير عددا كبيرا من العيادات التي تجري عمليات إجهاض في البلاد، قرار القاضي "غير مسبوق ويسبب أضرارا كبيرة".

ماذا بعد؟

يفترض أن يتم تنفيذ القرار خلال سبعة أيام، لكن حتى إذا أوقف القضاء في نهاية المطاف ترخيص وكالة الغذاء والدواء، قد يستغرق الأمر أشهر عدة قبل تطبيقه.

وتعتقد وسائل إعلام أميركية أن القضية ستصل المحكمة العليا التي عدل الرئيس الجمهوري السابق، دونالد ترامب، تشكيلتها لتميل أكثر لصالح الجمهوريين.

ويعتقد المدعي العام لولاية واشنطن، بوب فيرغسون، في تصريحات لـ"أن بي آر" أن حكم القاضي رايس يسمح باستمرار استخدام ميفيبريستون على المدى القصير بالنسبة لسكان الولايات الـ17 التي رفعت الدعوى، وذلك حتى بعد سريان مفعول قرار قاضي تكساس.

وقال عاملون في خدمات الإجهاض في جميع أنحاء البلاد إنهم يستعدون للاعتماد على ميزوبروستال وحده في الإجهاض.

ويستخدم ميزوبروستال أساسا لعلاج للقرحة، لكنه يستخدم أيضا على نطاق واسع لعلاج أمراض النساء الأخرى في الولايات المتحدة.

وتشير أبحاث أميركية إلى أن نظام الدواء الواحد أقل فعالية إلى حد ما وغالبا ما يتسبب في آثار جانبية إضافية.

وترى فارا دياز-تيلو، الناشطة في جمعية متخصصة في الدفاع عن الحقوق الإنجابية، أن القرار سيزيد من حالة عدم اليقين والارتباك للأطباء والمريضات، وستجد النساء صعوبات في الحصول على الحبوب خلال تلك الفترة من عدم اليقين.

وتعتقد أن القرار يفاقم أزمة بدأت بالفعل بقرار المحكمة العليا في يونيو الماضي، الذي ألغى حق الإجهاض الدستوري.

وتتوقع دياز تيلو أن تتجه النساء إلى إجراء عمليات إجهاض خاصة دون إشراف طبي، وذلك باستخدام أدوية من الإنترنت، أو في بلدان أخرى.

الجيش الأميركي استكمل بناء الرصيف البحري المؤقت الخميس
الجيش الأميركي استكمل بناء الرصيف البحري المؤقت الخميس | Source: US army

قالت القيادة المركزية الأميركية، الثلاثاء، إنه جرى حتى الآن تسليم أكثر من 569 طنا متريا من المساعدات الإنسانية إلى غزة عبر رصيف عائم مؤقت، لكنها أوضحت أن جميع المساعدات لم تصل إلى المستودعات.

بدأت شحنات المساعدات في الوصول إلى الرصيف الذي أقامته الولايات المتحدة على شاطئ غزة اعتبارا من، الجمعة، في الوقت الذي تتعرض فيه إسرائيل لضغوط عالمية متزايدة للسماح بدخول المزيد من الإمدادات إلى القطاع الساحلي المحاصر.

وقالت الأمم المتحدة إن 10 شاحنات محملة بالمساعدات الغذائية، تم نقلها من موقع الرصيف بواسطة مقاولين تابعين للأمم المتحدة ووصلت يوم الجمعة إلى مستودع تابع لبرنامج الأغذية العالمي في دير البلح بغزة.

لكن لم تصل سوى خمس شاحنات محملة بالمساعدات إلى المستودع، السبت، بعد أن أخذ فلسطينيون حمولة 11 شاحنة أخرى في أثناء الرحلة التي مرت بمنطقة أشار مسؤول بالأمم المتحدة إلى أنها شهدت نقصا في المساعدات.

ولم تتلق الأمم المتحدة أي مساعدات من الرصيف يومي الأحد والاثنين.

واندلعت الحرب إثر هجوم حركة حماس غير المسبوق على مناطق ومواقع محاذية لقطاع غزة في السابع من أكتوبر، والذي أسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.

وردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل "القضاء على حماس"، وتنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف أتبعت بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، أسفرت عن سقوط 35562 شخصا، معظمهم من النساء والأطفال، وفق ما أعلنته وزارة الصحة في القطاع.