صورة أرشيفية للسياح الأميركيين الأربعة الذين تعرضوا للاختطاف
صورة أرشيفية للسياح الأميركيين الأربعة الذين تعرضوا للاختطاف

بعد أكثر من شهر من تعرض 4 أميركيين للاختطاف من قبل كارتل مخدرات في المكسيك، قال ناجيان إنهما ما زالا يتعافيان من الصدمات الناجمة عن تلك المحنة المرعبة، والتي أدت إلى مقتل اثنين من أصدقائهما.

وكانت السلطات المكسيكية قد أعلنت في النصف الأول من مارس الماضي عن توقيف 5 أشخاص يشتبه بتورطهم في خطف 4 أميركيين، وقتل 2 منهم في بلدة ماتاموروس بشمال شرق البلاد.

وكان الأميركيون الأربعة عبروا الحدود بشاحنة صغيرة بيضاء مسجلة في ولاية كارولاينا الشمالية واستهدفوا بإطلاق نار قبل أن يخطفهم مسلحون مجهولون.

وقتل اثنان من الأميركيين الأربعة وعثر على الاثنين الآخرين فيما بعد، أحدهما مصاب بطلقات نارية والآخر سالم في ضواحي ماتاموروس، كما قتلت امرأة مكسيكية من المارة في تبادل إطلاق النار.

وقال مصدر في النيابة العامة لوكالة فرانس برس إن الرجال الخمسة الموقوفين تركهم أعضاء في منظمة إجرامية تسمى "غالف كارتل" (كارتل الخليج) في أحد شوارع ماتاموروس بعد اتهامهم بعملية الخطف من دون إذن قادتهم داخل هذه المنظمة.

وأوضح الناجيان لاتافيا واشنطن ماكجي وإريك ويليامز في حديث لشبكة "سي إن إن" الإخبارية أنهما ما زالا يعانيان من صدمة تلك المحنة المرعبة التي أودت بحياة صديقيهما زينديل براون وشيد وودارد.

وقالت ماكجي: "لم يكونا يستحقان ما حدث لهما... لم يستحق أي منا ذلك.. لكننا على قيد الحياة وما زلنا بحاجة إلى المزيد من التعافي".

وأوضح الناجيان أنهما دخلا المكسيك بهدف إجراء جراحة إزالة دهون وشد بطن لماكجي، قبل أن تتعرض سيارتهما فجأة لإطلاق النار ومن ثم اختطافهما.

وقال ويليامز إنه أثناء وجودهما في الأسر، جرى تعصيب أعينهما في بعض الأحيان مشيرا إلى أن الخاطفين كانوا يرتدون "أقنعة ديابلو".

ونبة إلى أن الخاطفين وضعوا "البنادق على رؤوسنا وطلبوا منا عدم النظر".

وأوضح ويليامز في مرحلة ما، حاول الخاطفون "إجبارنا على ممارسة الجنس مع بعضنا البعض".

وقال ويليامز إنه وماكجي قد أبلغا الخاطفين بأنهما أخ وأخت وأن الأخيرة حامل، ومن غير الواضح ما إذا كان ويليامز وواشنطن ماكجي مرتبطان بالفعل.

من جانبها، أوضحت ماكجي أنه خلال تلك المحنة القاسية التي استمرت أيامًا، أن أحد الخاطفين قد اعتذر لهما قائلاً: "لقد حصلواعلى أوامر خاطئة. . لقد كانوا منتشين ومخمورين".

وذكرت وسائل إعلام محلية في وقت سابق أن العصابة قد أصدرت رسالة اعتذار عن الخطف والقتل وسلمت الجناة المفترضين إلى السلطات.

وبعد هذا الحادث، دعا أعضاء جمهوريون في الكونغرس الأميركي إلى إرسال قوات لمحاربة عصابات المخدرات في المكسيك.

ووصف الرئيس المكسيكي، أندريس مانويل لوبيس أوبرادور، تلك الدعوة بـ"الوقحة" وتنم عن عدم احترام لسيادة البلاد، على حد وصفه.

نهر ريو غراندي على الحدود الأميركية المكسيكية
نهر ريو غراندي على الحدود الأميركية المكسيكية

سلط تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" الأميركية الضوء على ما وصفها بأنها "حرب تختمر" بين الولايات المتحدة والمكسيك، في ظل نقص كميات المياه جنوبي تكساس، مما تسبب في القضاء على صناعة السكر هناك، وربما يتسبب في إبطاء النمو في البلدات الحدودية.

وأوضح التقرير أن النزاع على المياه بين الولايات المتحدة والمكسيك، يعود لعقود مضت، وبات أكثر إلحاحا في مجتمعات تكساس التي تعتمد على نهر ريو غراندي، ويطالب قادة تلك المجتمعات الحكومة حاليا بمواجهة الأزمة، ومطالبة الحكومة المكسيكية إما بتقاسم المياه أو خفض المساعدات الأميركية.

ووصل معدل المياه في خزانين رئيسيين إلى أدنى مستوياته على الإطلاق، مما جعل بعض بلدات تكساس تقترب من نقطة الانهيار، وفق واشنطن بوست.

ولفت التقرير إلى أن نقص المياه تسبب هذا العام في إجبار مصنع رئيسي لقصب السكر على الإغلاق، مما كلف المنطقة مئات الوظائف ومحصولا يدّر أرباحا كبيرة. كما تواجه بلدة حدودية واحدة على الأقل احتمال وقف أعمال البناء الجديدة بشكل مؤقت، بسبب شح المياه.

وناشد زعماء تكساس وزير الخارجية أنتوني بلينكن، الضغط على المكسيك، وطالبوا الكونغرس الأميركي بـ"حجب المساعدات الأميركية حتى تتدفق المياه من وراء السدود المكسيكية".

وتقضي المعاهدة القديمة بين البلدين، أن تسمح الولايات المتحدة بعبور 1.5 مليون قدم من مياه نهر كولورادو سنويًا، فيما تسمح المكسيك بوصول 1.75 مليون قدم من المياه إلى الولايات المتحدة كل 5 سنوات من نهر ريو غراندي.

ويعني ذلك أن المكسيك تسمح بوصول مياه تكفي حوالي مليوني أسرة أميركية سنويًا في المتوسط.

وأشار التقرير إلى أن المكسيك سمحت فقط منذ نوفمبر 2020 بكمية مياه تعادل ما تأمل واشنطن الحصول عليه خلال عام واحد فقط، وحدث ذلك على مدار سنوات متتالية منذ عام 1997.

ولا تفرض الاتفاقية عقوبة على عدم التمكن من السماح بمرور الكمية المتفق عليها، لكن عدم الالتزام جعل حجم المياه في خزاني أميستاد وفالكون الواقعان داخل الولايات المتحدة قرب الحدود المكسيكية، 28 بالمئة و12 بالمئة من طاقتهما، على الترتيب.

ورفض مسؤولون في المكسيك الرد على طلب "واشنطن بوست" بالتعليق على المسألة، وأحالوا الصحيفة إلى المسؤولين الأميركيين. ولم يتسن الاتصال بمسؤولين في السفارة المكسيكية في واشنطن للتعليق.

وتعثرت مفاوضات في ظل معارضة داخلية في المكسيك للوصول إلى اتفاق. واعتبر أحد أعضاء مجلس الشيوخ المكسيكي بتصريحات لوسائل إعلام محلية، أن الوصول إلى اتفاق "سيجعل الري مستحيلا في مساحات واسعة من البلاد، وسيعيق النمو والتنمية على طول الحدود الشمالية للبلاد".

وأشارت الصحيفة إلى أن المرات التي كانت المكسيك تلتزم فيها بالتزاماتها، كان ذلك بسبب وجود أعاصير وأمطار غزيرة ضربت المنطقة.

ويتأثر جانبا الحدود بأزمة المياه، حيث أشار باحثون في جامعة تكساس، في ديسمبر، إلى أن خسارة المحاصيل ستكلف منطقة وادي ريو غراندي الجنوبية في تكساس نحو 500 مليون دولار ونحو 8400 وظيفة.

وفي المكسيك، لا تقل آلام المزارعين، حيث احتل بعضهم سدا عام 2020 في احتجاج على توصيل المياه إلى الولايات المتحدة.