بايدن يعتزم الترشح لولاية رئاسية جديدة في انتخابات 2024
بايدن يعتزم الترشح لولاية رئاسية جديدة في انتخابات 2024

اختتم الرئيس الأميركي، جو بايدن، الجمعة، رحلة مشحونة بالعواطف إلى إيرلندا، مؤكدا في نهايتها اقتراب موعد إعلان ترشحه رسميا لانتخابات 2024.

وصرح بايدن (80 عاما) للصحفيين قبل عودته إلى الولايات المتحدة "قلت لكم إن خطتي هي الترشح مجددا" للانتخابات الرئاسية، مضيفا "سنعلن عن ذلك في وقت قريب نسبيا... هذه الرحلة عززت شعوري بالتفاؤل بشأن ما يمكن فعله".

وزار بايدن موقعا كاثوليكيا في نوك، قبل توجهه إلى بلدة يتحدر منها أجداده. وبايدن هو الرئيس الكاثوليكي الثاني فقط في تاريخ الولايات المتحدة بعد جون كينيدي. 

زار بايدن بلدة بالينا التي يتحدر منها في شمال مقاطعة مايو لإلقاء خطاب أمام الآف السكان في المكان الذي غادره أسلافه منتصف القرن التاسع عشر ليستقروا في بنسلفانيا بشرق الولايات المتحدة.

انتشرت في البلدة الصغيرة الأعلام الأميركية حول لوحة جدارية تزين حانة محلية منذ فوز بايدن بالانتخابات الرئاسية.

وما زال أقارب لبايدن يعيشون في المنطقة، منهم ابن عمه الثالث جو بلويت الذي يعمل سباكا.

وقال بلويت (43 عاما) لوكالة فرانس برس "هذا يوم نشعر فيه بالفخر لعائلتنا ولإيرلندا"، موضحا أن "بالينا تعني الكثير" لبايدن. 

وزار بايدن نوك المحطة الأولى في مقاطعة مايو، وهو مزار يحظى بشعبية منذ ادعى سكانه رؤية ظهور لمريم العذراء في 1879. وكان البابا فرنسيس زار الموقع في 2018. 

وبعد محطة أولى مقتضبة في مقاطعة إيرلندا الشمالية البريطانية، لقي بايدن خلال زيارته لجمهورية إيرلندا، الدولة العضو في الاتحاد الأوروبي، ترحيبا حارا. 

واستهل بايدن خطابه الخميس أمام البرلمان الإيرلندي بالقول "أنا في دياري" باللهجة الإيرلندية. وقد بدا عليه التأثر خلال الخطاب خصوصا عندما استذكر والدته، قبل أن يشيد بـ"متانة" الروابط بين إيرلندا والولايات المتحدة وبالقيم المشتركة للبلدين على غرار "الحرية والعدالة والكرامة والعائلة والشجاعة".

ولا يخلو هذا التعلق بالجذور من دوافع سياسية، خصوصا أن بايدن يعتزم الترشح لولاية رئاسية جديدة في انتخابات 2024.

فطفولته التي قضاها في كنف عائلة إيرلندية متماسكة تتيح له تلميع صورته بوصفه رئيسا متحدرا من أوساط متواضعة وكادحة. وهو ما من شأنه ربما أن يستميل أصوات 30 مليون أميركي يقولون إنهم متحدرون من إيرلندا.

وتتيح الهجرة الإيرلندية لبايدن أن يركز على خطابه المفضل ولا سيما الوعود و"الإمكانات" في الولايات المتحدة و"الإيمان" بالمستقبل واستعادة "الكرامة".

من جهة أخرى، دعا الرئيس الأميركي في خطابه المملكة المتحدة إلى التعاون "بشكل أوثق" مع إيرلندا لحفظ السلام في مقاطعة إيرلندا الشمالية بعدما أضعفت هذا التعاون توترات ناجمة من بريكست.

وقال بايدن في خطابه "أعتقد أن المملكة المتحدة يجب أن تعمل بشكل أوثق مع إيرلندا في هذا الشأن. يجب ألا يسمح أبدا بعودة العنف السياسي إلى هذه الجزيرة".

وقبل ذلك، طغت على توقفه لليلة واحدة في بلفاست اتهامات وجهها إليه الوحدويون الموالون للمملكة المتحدة على الرغم من محاولاته تعزيز النمو الاقتصادي في المنطقة بعد 25 عاما من إبرام اتفاق سلام بوساطة أميركية.

وحض بايدن الحزب الوحدوي الديمقراطي على إنهاء مقاطعته للهيئة التشريعية في مقابل وعد بقيام "عشرات الشركات الأميركية الكبرى" بالاستثمار في المقاطعة إذا عاد الاستقرار السياسي. 

ولقي بايدن في إيرلندا الشمالية استقبالا فاترا من الوحدويين وقد وصفه بعضهم بأنه "معاد لبريطانيا". لكن البيت الأبيض شدد على أنه لم يتلق إلا ردود فعل "إيجابية" لزيارة الرئيس إلى بلفاست. 

استضافة نتانياهو لإلقاء كلمة في الكونغرس لاقت رفضا بين ديمقراطيي مجلس النواب (أرشيفية لخطاب سابق لنتانياهو أمام الكونغرس)
استضافة نتانياهو لإلقاء كلمة في الكونغرس لاقت رفضا بين ديمقراطيي مجلس النواب (أرشيفية لخطاب سابق لنتانياهو أمام الكونغرس)

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، مايك جونسون، مساء الخميس، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، سيلقي "قريبا" خطابا أمام الكونغرس بمجلسيه.

وقال الجمهوري جونسون خلال حفل استقبال في السفارة الإسرائيلية لدى واشنطن: "الليلة، يسرني أن أعلن شيئا آخر: قريبا سنستقبل رئيس الوزراء، نتانياهو، في الكابيتول في جلسة مشتركة للكونغرس".

يأتي هذا في الوقت الذي نقل فيه موقع أكسيوس، الأربعاء، أنباء عن معارضات بين الديمقراطيين من أعضاء مجلس النواب لاستضافة نتانياهو. 

وذكر أكسيوس أن النواب الديمقراطيين بمجلس النواب الأميركي، يعارضون بشدة دعوة نتانياهو لإلقاء كلمة أمام جلسة مشتركة للكونغرس.

وذهب بعض كبار الديمقراطيين إلى حد القول بأن زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، لا ينبغي أن يوقع على الدعوة، التي بادر بها رئيس مجلس النواب، جونسون.

وقال عضو لجنة المخابرات بمجلس النواب، جيم هايمز (ديمقراطي من كونيتيكت) إن نتانياهو "يجب أن يركز على تحرير الرهائن".

وقال النائب دان كيلدي (ديمقراطي من ميشيغان)، وهو عضو في القيادة الديمقراطية، لموقع أكسيوس: "لا أعتقد أن هذا هو الوقت المناسب.. دعونا لا نعقّد الوضع المعقد أصلا".

أما رئيسة مجلس النواب السابقة، نانسي بيلوسي، فقالت ببساطة: "لا".

يذكر أن جونسون قال للصحفيين، الأربعاء، إنه لم يتحدث إلى شومر شخصيا، لكن موظفيه تواصلوا معه "ويبدو أنه يريد التوقيع" وفق ما نقل عنه موقع "أكسيوس".

والثلاثاء، كشف جونسون  للصحفيين في مبنى الكونغرس إنه أمهل  شومر، حتى الثلاثاء المقبل، للتوقيع على الرسالة التي تدعو نتانياهو لإلقاء كلمة.

وأضاف "إن لم يوافق، سنمضي قدما وسندعو نتانياهو لمجلس النواب فقط".

شومر من جانبه قال للصحفيين في مؤتمره الأسبوعي: "أناقش ذلك الآن مع رئيس مجلس النواب، وكما قلت دائما، علاقتنا مع إسرائيل متينة، إنها تتجاوز أي رئيس وزراء أو رئيس". 

ويسلط الانقسام بين الحزبين في هذا الشأن الضوء على التأثير السياسي للنهج الأميركي تجاه إسرائيل قبل شهور من الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر، والتي سيتنافس فيها الرئيس الديمقراطي، جو بايدن، ضد الرئيس الجمهوري السابق، دونالد ترامب.

وانتقد الجمهوريون بايدن بسبب حجبه شحنة أسلحة كانت مخصصة لإسرائيل على الرغم من أنه عمليات إعداد شحنات أخرى لم تتوقف.

وألقى نتانياهو، الذي يميل منذ فترة طويلة إلى الجمهوريين، كلمة، في مارس، على أعضاء الحزب الجمهوري بمجلس الشيوخ عبر دائرة تلفزيونية، بعد أسبوع تقريبا من إلقاء شومر خطابا بمجلس الشيوخ وصف فيه رئيس الوزراء بأنه عقبة أمام السلام وحث على إجراء انتخابات جديدة في إسرائيل.