علم حزب الله
علم حزب الله

اتهم الادعاء الأميركي، الثلاثاء، ممولا لجماعة حزب الله اللبنانية بالتحايل على العقوبات الأميركية المفروضة عليه، من خلال تصدير ألماس وأعمال فنية قيمتها مئات الملايين من الدولارات.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية فرضت في 2019 عقوبات على ناظم أحمد، بزعم تقديم دعم مادي لجماعة حزب الله التي تصنفها واشنطن منظمة إرهابية. ويهدف هذا الإجراء إلى منع وصول أحمد و11 شركة مرتبطة به إلى النظام المالي الأميركي.

وقال ممثلو الادعاء الاتحادي في بروكلين إن أحمد عمل مع ثلاثة أفراد من أسرته، وخمسة مساعدين آخرين، على مواصلة التعامل في الألماس والأعمال الفنية مع إخفاء اشتراكه في الأمر.

واعتُقل سوندار ناجاراجان، أحد المشتركين المتهمين في المؤامرة مع أحمد، في إنكلترا اليوم الثلاثاء.

ولا يزال أحمد حرا طليقا.

وقال تاي جونسون القائم بأعمال مدير وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأميركية، التي تنظر ذراعها المختصة بالتحقيقات في حالات انتهاك العقوبات، إن التحقيق "دليل على الالتزام الراسخ من جانب حكومتي الولايات المتحدة والمملكة المتحدة بمنع أسواق الأعمال الفنية والألماس من أن تصبح ملاذا للنشاط المالي غير المشروع".

وقال ممثلو الادعاء إن أحمد تفاوض، بشكل مباشر، في 2021 على بيع أعمال فنية مع أحد الفنانين في نيويورك وطلب منه ألا يكشف عن اسمه.

وأضاف ممثلو الادعاء أنه جرى بعد ذلك تصدير ست لوحات رسمها الفنان، تقدر قيمتها بحوالي 200 ألف دولار إلى شركة لبنانية مرتبطة بأحمد.

وأضاف ممثلو الادعاء أن الكيانات المرتبطة بأحمد شاركت في معاملات مالية تقدر قيمتها بأكثر من 440 مليون دولار إجمالا وكلها مخالفة للعقوبات، بما يشمل استيراد بضائع قيمتها 207 ملايين دولار إلى الولايات المتحدة وتصدير شحنات بقيمة 234 مليون دولار، أغلبها من الألماس والأعمال الفنية.

وفي وقت سابق اليوم الثلاثاء، فرضت بريطانيا أيضا عقوبات على أحمد للاشتباه في تمويله جماعة حزب الله المدعومة من إيران.

وقالت الحكومة البريطانية إن أحمد يمتلك مجموعة ضخمة من الأعمال الفنية في المملكة المتحدة، ويجري معاملات مع العديد من الفنانين والمعارض ودور المزادات في المملكة المتحدة.

استضافة نتانياهو لإلقاء كلمة في الكونغرس لاقت رفضا بين ديمقراطيي مجلس النواب (أرشيفية لخطاب سابق لنتانياهو أمام الكونغرس)
استضافة نتانياهو لإلقاء كلمة في الكونغرس لاقت رفضا بين ديمقراطيي مجلس النواب (أرشيفية لخطاب سابق لنتانياهو أمام الكونغرس)

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، مايك جونسون، مساء الخميس، أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، سيلقي "قريبا" خطابا أمام الكونغرس بمجلسيه.

وقال الجمهوري جونسون خلال حفل استقبال في السفارة الإسرائيلية لدى واشنطن: "الليلة، يسرني أن أعلن شيئا آخر: قريبا سنستقبل رئيس الوزراء، نتانياهو، في الكابيتول في جلسة مشتركة للكونغرس".

يأتي هذا في الوقت الذي نقل فيه موقع أكسيوس، الأربعاء، أنباء عن معارضات بين الديمقراطيين من أعضاء مجلس النواب لاستضافة نتانياهو. 

وذكر أكسيوس أن النواب الديمقراطيين بمجلس النواب الأميركي، يعارضون بشدة دعوة نتانياهو لإلقاء كلمة أمام جلسة مشتركة للكونغرس.

وذهب بعض كبار الديمقراطيين إلى حد القول بأن زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، لا ينبغي أن يوقع على الدعوة، التي بادر بها رئيس مجلس النواب، جونسون.

وقال عضو لجنة المخابرات بمجلس النواب، جيم هايمز (ديمقراطي من كونيتيكت) إن نتانياهو "يجب أن يركز على تحرير الرهائن".

وقال النائب دان كيلدي (ديمقراطي من ميشيغان)، وهو عضو في القيادة الديمقراطية، لموقع أكسيوس: "لا أعتقد أن هذا هو الوقت المناسب.. دعونا لا نعقّد الوضع المعقد أصلا".

أما رئيسة مجلس النواب السابقة، نانسي بيلوسي، فقالت ببساطة: "لا".

يذكر أن جونسون قال للصحفيين، الأربعاء، إنه لم يتحدث إلى شومر شخصيا، لكن موظفيه تواصلوا معه "ويبدو أنه يريد التوقيع" وفق ما نقل عنه موقع "أكسيوس".

والثلاثاء، كشف جونسون  للصحفيين في مبنى الكونغرس إنه أمهل  شومر، حتى الثلاثاء المقبل، للتوقيع على الرسالة التي تدعو نتانياهو لإلقاء كلمة.

وأضاف "إن لم يوافق، سنمضي قدما وسندعو نتانياهو لمجلس النواب فقط".

شومر من جانبه قال للصحفيين في مؤتمره الأسبوعي: "أناقش ذلك الآن مع رئيس مجلس النواب، وكما قلت دائما، علاقتنا مع إسرائيل متينة، إنها تتجاوز أي رئيس وزراء أو رئيس". 

ويسلط الانقسام بين الحزبين في هذا الشأن الضوء على التأثير السياسي للنهج الأميركي تجاه إسرائيل قبل شهور من الانتخابات الرئاسية المقررة في نوفمبر، والتي سيتنافس فيها الرئيس الديمقراطي، جو بايدن، ضد الرئيس الجمهوري السابق، دونالد ترامب.

وانتقد الجمهوريون بايدن بسبب حجبه شحنة أسلحة كانت مخصصة لإسرائيل على الرغم من أنه عمليات إعداد شحنات أخرى لم تتوقف.

وألقى نتانياهو، الذي يميل منذ فترة طويلة إلى الجمهوريين، كلمة، في مارس، على أعضاء الحزب الجمهوري بمجلس الشيوخ عبر دائرة تلفزيونية، بعد أسبوع تقريبا من إلقاء شومر خطابا بمجلس الشيوخ وصف فيه رئيس الوزراء بأنه عقبة أمام السلام وحث على إجراء انتخابات جديدة في إسرائيل.