A man walks along a street near a mosque at sunset during the Muslim holy month of Ramadan in Port Sudan on April 18, 2023. …
تخيم على السودان أجواء من الخوف والتوتر بسبب نقص الاحتياجات الأساسية وتدهور الوضع الامني في البلاد

"حزن، وقلق، وخوف، وهلع ورعب"، هكذا وصف سودانيون يعيشون في الولايات المتحدة، تحدثوا لموقع "الحرة"، مشاعرهم تجاه ما يحصل في السودان من اقتتال بين القوى العسكرية.

وتشهد العاصمة الخرطوم ومناطق أخرى في السودان معارك عنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع، وسط دعوات متزايدة للالتزام بهدنة وقف إطلاق النار خلال أيام عيد الفطر.

وأعلن الجيش وقوات الدعم السريع الجمعة وقفا لإطلاق النار لمدة ثلاثة أيام، إلا أن انتهاكها استمر من الطرفين، إذ اتهمت قوات الدعم السريع الجيش بخرق الهدنة خلال النهار، فيما اتهم الأخير القوات الرديفة بخرقها في فترة المساء.

في ظل الأوضاع غير المستقرة في السودان، ينظر سودانيون يعيشون في الولايات المتحدة بقلق بالغ لما يحدث في بلادهم، والتي تهدد بحرب أهلية طويلة.

وبدأ القتال في 15 أبريل وخلف 413 قتيلا و3551 جريحا، بحسب منظمة الصحة العالمية.

"حزن وألم" 

الأوضاع وصفت بـ"الكارثية" في مستشفيات بالسودان انقطعت عنها الكهرباء والمياه والأدوية

المحلل السياسي السوداني، فريد زين، المقيم في ولاية تكساس، قال إن "مشاعر الألم تسيطر علينا كمهاجرين سودانيين في الولايات المتحدة، فبعد أن كان هناك أمل في نجاح الاتفاق الأخير بين المكونين العسكري والمدني، عادت البلاد إلى المربع الأول".

وأضاف في حديث لموقع "الحرة" أننا الآن "أمام مشهد لأسوأ السيناريوهات في السودان، حيث يتقاتل جنرالات العسكر ليدخلوا البلاد في أزمة قد يطول أمدها".

وتسرع أعداد كبيرة من الناس، وغالبيتهم من النساء والأطفال على الطرقات بين نقاط التفتيش والجثث، من أجل الفرار من الخرطوم. وذكرت الأمم المتحدة أن بين عشرة آلاف وعشرين ألف شخص خصوصا من النساء والأطفال توجهوا إلى تشاد المجاورة.

ويقول الناشط، أيمن تابر، وهو مقيم في ولاية فيرجينيا، إننا "ننظر بقلق وخوف بالغ تجاه سلامة أهالينا وبلادنا التي أصبح مستقبلها مرهونا بوقف حرب العسكر بين بعضهم البعض".

وأشار في رد على استفسارات "الحرة" إلى أن " الجميع لديهم مشاعر مختلطة تجاه ما يحدث في السودان، إذ أننا أمام صراع كبير، ولكننا على أمل بأن ينتهي لتعود البلاد إلى المسار الديمقراطي، خاصة وأننا نعرف أن ثمن الحرية ليس ببسيط".

وذكرت نقابة الأطباء أن "سبعين في المئة من 74 مستشفى في الخرطوم والمناطق المتضررة من القتال توقفت عن العمل" إما لأنها قصفت أو لنقص الإمدادات الطبية والكوادر أو بسبب سيطرة مقاتلين عليها وطردهم المسعفين والجرحى. 

بدورها أكدت الناشطة السودانية، غادة أحمد، أن أكثر ما يخيفهم "أن تنزلق البلاد لحرب أهلية طويلة المدى، الخاسر الأكبر فيها هو الشعب".

وذكرت غادة وهي مقيمة في ولاية فيرجينيا، في حديث لموقع "الحرة"، أننا "مررنا بهذه التجربة سابقا، وكنا على أمل أن تنجح المساعي في الوصول لحكومة مدنية تنقل البلاد إلى مرحلة ديمقراطية، وأن يعود الجيش للثكنات على أن يكون هناك مؤسسة عسكرية واحدة في البلاد".

ووصفت مع يحدث في بلدها الأم بـ"المروع، حيث يعاني أهاليهم وأقربائهم هناك من نقص في المواد الأساسية للعيش، ناهيك عن تدني مستوى الوضع الطبي والصحي في البلاد بسبب نقص الكوادر والموارد، واستهداف المنشآت من قبل الأطراف المتنازعة".

والخميس، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ووزير الخارجية الأميركي إلى وقف لإطلاق النار خلال أيام العيد الثلاثة "على الأقل".

واضطرت معظم المنظمات الإنسانية إلى تعليق مساعداتها وهي أساسية في بلد يعاني فيه أكثر من واحد من كل ثلاثة أشخاص من الجوع في الأوقات العادية. 

وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة الجمعة أن أحد موظفها قتل في المعارك في مدينة الأُبيض في جنوب السودان، بعدما علقت مركبته وسط تبادل لإطلاق النار.

"جسر جوي للمساعدات"

مناطق في الخرطوم تتعرض للقصف صباح العيد. أرشيفية

وكشف نشطاء سودانيون عن بدء حملات تطوعية من قبل الجالية السودانية في الولايات الأميركية المختلفة من أجل جمع التبرعات خاصة الطبية والحاجات الأساسية لإيصالها للمحتاجين في السودان.

وقال زين إن هناك مجموعة عمل تنسق الجهود على مستوى الولايات المتحدة وتقوم بالتواصل مع بقية الجاليات لتنظيم العمل التطوعي.

وأضاف أنه سيتم العمل على جمع التبرعات وإيصالها لمنظمات موثوقة داخل السودان، ولكن يبقى هناك حاجة من أجل تحرك دولي لفرض تنظيم "ممرات إنسانية آمنة".

وأشار إلى أن العديد من السوادنيين الذين يعيشون في الولايات المتحدة بدأوا بالتحرك أيضا من أجل الضغط على الإدارة الأميركية والأمم المتحدة لاتخاذ إجراءات من شأنها المساعدة في حل النزاع والضغط على الأطراف المختلفة لضمان حماية الشعب.

مبادرات سابقة فشلت في ترتيب لقاء مباشر بين البرهان وحميدتي - أرشيفية
"السيناريو الكابوس".. استمرار الصراع المسلح بين البرهان وحميدتي ينذر بـ"الأسوأ"
تبادل للاتهامات ورفض للتفاوض وحديث عن هدنة بين فترة وأخرى من دون أن تطبق على الأرض، هو أبرز ما يميز العلاقة بين قائد الجيش السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الردع السريع الفريق أول محمد حمدان دقلو المعروف باسم حميدتي.

وقالت نقابة أطباء السودان إن مستشفيات جديدة تضررت بشدة في الخرطوم، وقد أصيبت أربعة مستشفيات في الأبيض الواقعة على بعد 350 كيلومترا جنوب الخرطوم.

ومن أجل مساعدة المدنيين دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى "السماح بوصول المساعدات الإنسانية فورا مع استمرار أعمال القتال في السودان".

ودعت الهيئة الدولية "الأطراف مرة أخرى إلى احترام التزاماتهم بموجب القانون الدولي الإنساني".

"وقفة أمام البيت الأبيض"

انقطاع المياه والكهرباء في الخرطوم

وقال الناشط تابر إن بعض السودانيين تحركوا بشكل فردي من أجل تقديم المساعدات لأهاليهم في السودان، ولكن المعضلة التي واجهتهم بعدم القدرة على إيصال المساعدات خاصة النقدية، بسبب توقف القطاع المصرفي عن العمل.

وكشف أن نشطاء ومنظمات المجتمع المدني السودانية الموجودة في الولايات المتحدة ستنظم "وقفة تضامن دعما لجهود السلام" والمطالبة بوقف الحرب وإنشاء جسر جوي لتقديم المساعدات، والتي ستتم أمام البيت الأبيض السبت.

وأكدت الناشطة غادة أن جميع الجاليات السودانية بدأت بجمع المساعدات خاصة "العينية" الطبية، ولكن لا يزال هناك حاجة لإنشاء جسر جوي خاص بالمساعدات، وتحديد مسارات آمنة للمنظمات الإنسانية لتي تعمل في السودان، حيث يجب إلزام القوى العسكرية المتنازعة على عدم استهداف هذه المسارات.

وقال طبيب من منظمة أطباء بلا حدود لوكالة فرانس برس إن "الوضع كارثي" في دارفور، التي تعد إحدى أفقر المناطق في السودان.

وأضاف من دارفور "يوجد الكثير من المرضى لدرجة أنهم يتلقون العلاج على الأرض في الممرات، لأنه ببساطة لا توجد أسرة كافية". 

وألقى قائد الجيش عبدالفتاح البرهان عبر التلفزيون الحكومي خطابا إلى السودانيين لمناسبة عيد الفطر، في أول ظهور له منذ بدء القتال من دون أن يشير إلى احتمال إعلان هدنة.

وقال البرهان الذي ظهر ببزة عسكرية جالسا في مكتب بين علمين للسودان "تمر على بلادنا هذا العام مناسبة عيد الفطر المبارك وبلادنا أصابها جرح بالغ الخطورة".

وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت الخميس أنها تنشر قوات في شرق إفريقيا تحسبا لاحتمال إجلاء موظفي السفارة الأميركية في السودان. كما سترسل كوريا الجنوبية واليابان طائرات، في الوقت الذي لا يزال فيه مطار الخرطوم مغلقا منذ السبت.

والجمعة، أعلن مسؤول في الاتحاد الأوروبي أن التكتل يعد خططا لعمليات إجلاء محتملة لرعاياه من الخرطوم إذا سمح الوضع الأمني بذلك.

الرئيس الأميركي جو بايدن وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان
الرئيس الأميركي جو بايدن وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (أرشيفية)

بدأ مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، زيارة للسعودية لإجراء محادثات، من المتوقع أن تتطرق إلى اتفاق للتعاون في مجال الطاقة النووية المدنية، وذلك في إطار ترتيب أوسع تأمل واشنطن بأن يؤدي لاحقا إلى تطبيع العلاقات بين الرياض وإسرائيل.

ووفق وكالة الأنباء السعودية "واس"، فإن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، ناقش مع سوليفان، "الصيغة شبه النهائية للاتفاقيات الاستراتيجية" بين بلديهما، والتي "قارب العمل على الانتهاء منها".

وقالت "واس" في بيان، الأحد، إنه تم أيضا تناول "ما يتم العمل عليه بين الجانبين في الشأن الفلسطيني لإيجاد مسار ذي مصداقية نحو حل الدولتين، بما يلبي تطلعات الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة".

وفيما يلي وصف للقضايا الرئيسية التي ينطوي عليها الاتفاق النووي المدني الأميركي السعودي، وما هي المخاطر والمزايا التي قد يوفرها للولايات المتحدة والسعودية، وكيف سيتناسب مع الجهود الأميركية للتوسط في التطبيع بين السعودية وإسرائيل.

ما هو اتفاق التعاون النووي المدني؟

بموجب المادة 123 من قانون الطاقة الذرية الأميركي لعام 1954، يجوز للولايات المتحدة التفاوض على اتفاقيات للمشاركة في تعاون نووي مدني مهم مع دول أخرى.

ويحدد القانون 9 معايير لمنع الانتشار يجب على تلك الدول الوفاء بها، لمنعها من استخدام التكنولوجيا لتطوير الأسلحة النووية أو نقل المواد الحساسة إلى آخرين.

وينص القانون على مراجعة الكونغرس لمثل هذه الاتفاقيات.

مع اقتراب اتفاق "الدومينو".. مراقبون: السعودية وإسرائيل "تتبادلان الأدوار"
تضع السعودية والولايات المتحدة اللمسات الأخيرة على تفاصيل صفقة تاريخية لتعزيز التجارة الثنائية والدفاع، غير أن التوصل للاتفاق مشروط بإقامة المملكة وإسرائيل لعلاقات دبلوماسية، وهي النقطة التي تصطدم بمجموعة من العراقيل رغم توفر فرص لدى الجميع، وفقا لتقارير إعلامية غربية سلطت الضوء أيضا على تغير الأجواء السياسية في كل من السعودية وإسرائيل، مرجحة أنهما "بدلتا أماكنهما"، في دلالة على التغيرات التي تشهدها الدولتان في خضم الحرب الجارية.

لماذا تريد السعودية اتفاقا للتعاون النووي مع الولايات المتحدة؟

باعتبارها أكبر مصدر للنفط في العالم، لا تبدو السعودية للوهلة الأولى مرشحا بارزا لإبرام اتفاق نووي عادة ما يهدف إلى بناء محطات الطاقة لتوليد الكهرباء.

لكن يوجد سببان وراء رغبة الرياض في القيام بذلك، وفق روترز.

الأول هو أنه بموجب رؤية السعودية 2030 الطموحة التي أطلقها ولي العهد، الأمير محمد بن لسلمان، تسعى المملكة إلى توليد طاقة متجددة كبيرة وخفض الانبعاثات. ومن المتوقع أن تشارك الطاقة النووية في جزء من ذلك على الأقل.

ويشير المنتقدون إلى سبب محتمل ثان، وهو أن الرياض "ربما ترغب في اكتساب الخبرة النووية في حالة ما إذا أرادت يوما الحصول على أسلحة نووية"، لكن أي اتفاق مع واشنطن سينص على ضمانات للحيلولة دون ذلك.

ودأب ولي عهد السعودية إلى القول إنه إذا طورت إيران سلاحا نوويا، فإن السعودية ستحذو حذوها، وهو الموقف الذي يثير قلقا كبيرا بين المدافعين عن الحد من انتشار الأسلحة وبعض أعضاء الكونغرس الأميركي، فيما يتعلق بالاتفاق النووي المدني المحتمل بين واشنطن والرياض.

كيف ستستفيد واشنطن من الاتفاق النووي المدني السعودي؟

قد يكون لهذا الاتفاق مكاسب استراتيجية وتجارية، إذ لم تخف إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، أملها في التوسط بترتيب طويل الأمد ومتعدد المراحل يقود السعودية وإسرائيل نحو تطبيع العلاقات.

وتعتقد الإدارة أن الدعم السعودي للتطبيع ربما يتوقف جزئيا على إبرام اتفاق نووي مدني.

وتتمثل الفوائد الاستراتيجية في دعم أمن إسرائيل، وبناء تحالف أوسع ضد إيران، وتعزيز العلاقات الأميركية مع واحدة من أغنى الدول العربية، في وقت تسعى فيه الصين إلى توسيع نفوذها في الخليج.

وستكون الفائدة التجارية في وضع قطاع الصناعة الأميركي في موقع رئيسي للفوز بعقود بناء محطات الطاقة النووية السعودية، حيث تتنافس شركات الطاقة النووية الأميركية مع نظيراتها في روسيا والصين ودول أخرى على الأعمال التجارية العالمية.

الصفقة الثلاثية.. رفض إسرائيلي لمطلب أساسي وسط مباحثات سعودية أميركية
سلطت صحيفة "نيويورك تايمز" الضوء على مستجدات الاتفاق الأمني بين الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية، موضحة أن المسؤولين الأميركيين والسعوديين يحاولون حاليا إحياء احتمالات التوصل إلى اتفاق من خلال مطالبة إسرائيل بالمزيد من الخطوات التي لازالت ترفضها حتى الآن، وعلى رأسها وقف إطلاق النار في غزة وحل الدولتين.

ما العوائق أمام التوصل إلى الاتفاق؟

من المتوقع أن يأتي الاتفاق النووي المدني في إطار ترتيب أوسع بشأن التطبيع السعودي الإسرائيلي، وهو أمر لا يمكن تصوره في ظل احتدام حرب غزة.

واجتاحت إسرائيل قطاع غزة بعد أن هاجمت حركة حماس (المصنفة إرهابية في الولايات المتحدة ودول أخرى) إسرائيل في السابع من أكتوبر، مما أدى، وفقا للأرقام الإسرائيلية، إلى مقتل نحو 1200 شخص، معظمهم مدنيون وبينهم نساء وأطفال، واحتجاز 253 رهينة.

فيما يقول مسؤولو الصحة في غزة، إن عدد القتلى بالقطاع تجاوز 35 ألفا منذ بدء الهجوم الإسرائيلي، كما تفشت حالات سوء التغذية على نطاق واسع.

ومن الصعب تصور أن السعوديين مستعدون لتطبيع العلاقات، بينما يتواصل سقوط قتلى من الفلسطينيين بأعداد كبيرة. وسبق أن شدد مسؤولون سعوديون على تمسك بلادهم بمبدأ حل الدولتين لإنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، مؤكدين أهمية قيام دولة فلسطينية.

ما الاتفاق الأوسع الذي قد يتضمنه الاتفاق النووي؟

تأمل الولايات المتحدة في إيجاد سبيل لمنح السعودية عددا من المطالب مثل اتفاق نووي مدني وضمانات أمنية ومسار نحو إقامة دولة فلسطينية، وذلك في مقابل موافقة الرياض على تطبيع العلاقات مع إسرائيل.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال 7 أشخاص مطلعين لرويترز إن إدارة بايدن والسعودية "تضعان اللمسات النهائية" على اتفاق بشأن الضمانات الأمنية الأميركية والمساعدة النووية المدنية للرياض.

لكن التطبيع الأوسع بين إسرائيل والسعودية، والمتصور في إطار "الصفقة الكبرى" في الشرق الأوسط، لا يزال بعيد المنال.

هل تحظى السعودية بصفقتها الدفاعية دون تطبيع إسرائيلي؟ مسؤول يجيب 
أكد مستشار الأمن القومي الأميركي، جيك سوليفان، أن إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، لن توقع اتفاقية دفاع مع السعودية إذا لم توافق المملكة وإسرائيل على تطبيع العلاقات، مشددا على أنه "لا يمكنك فصل قطعة عن الأخرى".

ما القضايا الرئيسية التي يجب حلها؟

إحدى القضايا الرئيسية التي يجب حلها في سبيل الاتفاق، هي ما إذا كانت واشنطن ستوافق على بناء منشأة لتخصيب اليورانيوم على الأراضي السعودية، ومتى يمكنها أن تفعل ذلك، وما إذا كان يمكن لموظفين سعوديين دخولها، أم أنها ستدار من قبل موظفين أميركيين فقط في سياق ترتيب يتيح سيطرة أميركية حصرية على المشروع.

ودون إدراج ضمانات صارمة في الاتفاق، سيكون بإمكان السعودية، التي تمتلك خام اليورانيوم، من الناحية النظرية، استخدام منشأة التخصيب لإنتاج اليورانيوم عالي التخصيب، والذي، إذا جرت تنقيته بدرجة كافية، يمكن أن ينتج المواد الانشطارية اللازمة لصنع القنابل.

والمسألة الأخرى هي ما إذا كانت الرياض ستوافق على القيام باستثمار سعودي في محطة لتخصيب اليورانيوم مقرها الولايات المتحدة، تكون مملوكة للولايات المتحدة، أو ما إذا كانت ستوافق على الاستعانة بشركات أميركية لبناء مفاعلات نووية سعودية.