مبنى السفارة الأميركية في الخرطوم "أرشيف"
مبنى السفارة الأميركية في الخرطوم "أرشيف"

نفت الولايات المتحدة أن تكون عملية إجلاء الدبلوماسيين الأميركيين في السودان تمت بدعم وتنسيق من قبل قوات الدعم السريع، وسط استمرار جهود واشنطن لإيقاف القتال الدائر رحاه بالدولة الأفريقية.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عبر الهاتف عقده مسؤولون في وزارتي الخارجية والدفاع  الأميركيتين قبل منتصف، ليل السبت الأحد، تحدثوا فيه عن تفاصيل عملية إجلاء موظفي السفارة الأميركية لدى الخرطوم.

وأكد وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الإدارة، جون باس، أن تعليق العمل في السفارة الأميركية سيكون مؤقتا، ونفى أن تكون عملية إجلاء موظفي السفارة الأميركية قد تمت بالتنسيق وبدعم من قبل قوات الدعم السريع.

وشدد على أن قوات الدعم السريع تعاونت من خلال عدم إطلاق النار على القوات الأميركية خلال العملية، مؤكدا أن الإدارة الأميركية لا تخطط لإجلاء المواطنين الأميركيين من السودان.

وكشف باس عن إخراج بعض الدبلوماسيين من دول أخرى كانوا قد لجأوا إلى السفارة الأميركية خلال المعارك التي عاشها السودان خلال الأسبوع المنصرم.

وأشار إلى أن عدد الذين تم إجلاؤهم لم يتعدَ 100 شخص، مضيفا أن مواطنا أميركيا واحدا سقط قتيلا جراء القتال.

واستؤنف القتال في العاصمة الخرطوم بعد هدنة مؤقتة شهدت توقف المعارك مؤقتا، الجمعة، في أول أيام عيد الفطر.

وخلف القتال في السودان مئات القتلى وآلاف الجرحى، بينما يعاني السودانيون من نقص في الكهرباء والغذاء.

من جانبه، قالت مساعدة وزير الخارجية الأميركية للشؤون الأفريقية، مولي في، إن الهدف الذي تعمل عليه الولايات المتحدة هو وقف القتال والعودة إلى العملية الانتقالية في السودان.

وشددت على أن الولايات المتحدة ستبقى منخرطة مع المسؤولين السودانيين لتحقيق هذا الهدف.

وأفادت بأن الدبلوماسيين الأميركيين الذين تم إجلاؤهم من الخرطوم سيعودون إلى الولايات المتحدة.

وكان الرئيس الأميركي، جو بايدن، أعلن عن إغلاق عمليات السفارة الأميركية لدى الخرطوم بعد إجلاء الدبلوماسيين من السودان، حيث يشتد القتال بين الجيش النظامي وقوات الدعم السريع منذ الأسبوع الماضي.

إلى ذلك، قال مساعد وزير الدفاع لشؤون العمليات الخاصة، كريس ماير، إنه خلال الأيام المقبلة ستعمل وزارة الدفاع مع وزارة الخارجية على مساعدة الأميركيين في السودان للمغادرة.

ومنذ 15 أبريل، يشهد السودان اشتباكات بين الجيش بقيادة، عبدالفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة، محمد حمدان دقلو، المعروف بـ"حميدتي"، أدت إلى سقوط مئات القتلى وآلاف الجرحى.

وكشف مدير العمليات الخاصة في هيئة الأركان الأميركية، دوغلاس سيمز، عن تفاصيل عملية الإجلاء التي استغرقت 24 ساعة.

وقال سيمز إن العملية انطلقت من جيبوتي، حيث توقفت طائرات "الشينوك" في إثيوبيا للتزود بالوقود قبل أن تتوجه إلى الخرطوم وتخلي الموظفين من دون أي إشكال بعد أن قطعت 1600 ميل ذهابا وإيابا.

ونفى سقوط أي طائرة هليكوبتر أميركية خلال العملية، مؤكدا أيضا خروج كل قوات المارينز الذين كانوا يحرسون السفارة الأميركية في الخرطوم.

وأشار إلى أن عملية الإجلاء استغرقت يوما كاملا وشارك فيها أكثر من مئة جندي أميركي.

بلينكن في لقطة أرشيفية
بلينكن في لقطة أرشيفية

قال وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، الثلاثاء إن واشنطن لا تزال تراجع شحنة قنابل كبيرة لإسرائيل، بسبب مخاوف من إمكانية استخدامها في مناطق ذات كثافة سكانية عالية.

وجاء ذلك ردا من بلينكن على سؤال خلال مؤتمر صحفي عن وضع شحنات الأسلحة بعد أن قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن بلينكن أكد له الأسبوع الماضي أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تعمل على إزالة القيود المفروضة على شحنات الأسلحة.

وأوضح بايدن أن واشنطن لا تزال قلقة إزاء استخدام قنابل تزن 2000 رطل في مناطق مأهولة من غزة.

وفي وقت سابق، الثلاثاء، كشف نتانياهو، عما وصفه بـ"حوار صريح" أجراه مع بلينكن خلال زيارته الأخيرة إلى إسرائيل.

وقال نتانياهو إنه يعتبر  "من غير المعقول" أن تحجب الإدارة الأميركية خلال الأشهر الماضية، الأسلحة والذخائر عن إسرائيل، أقرب حلفاء واشنطن، بينما تقاتل حركة حماس من أجل حياتها، وتواجه إيران و"أعدائنا المشتركين الآخرين".

وحسب رئيس الوزراء الإسرائيلي فقد أكد له بلينكن، خلال اللقاء، أن الإدارة الأميركية "تعمل ليل نهار" لإزالة تلك العقبات.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أقدمت، في خطوة نادرة، على تعليق شحنات أسلحة لإسرائيل في مايو الماضي بالتزامن مع تنفيذ الجيش الإسرائيلي هجمات على مدينة رفح المكتظة بالسكان.

ويشكل التعليق لشحنة الأسلحة، سابقة في تاريخ العلاقات الأميركية – الإسرائيلية، إذ لم يسبق أن قامت إدارة أميركية بتعليق أو تأخير شحنات الأسلحة لإسرائيل، رغم وجود مزاعم بأن وزير الخارجية الأميركي، هنري كيسنجر، تعمد تأخير "توريد الأسلحة لإسرائيل.. لأنه أراد أن تنزف إسرائيل بما يكفي لتيسير الطريق أمام دبلوماسية ما بعد الحرب" في عام 1973، وفق ما قال أدميرال متقاعد من البحرية الأميركي إلمو زوموالت، في تلك الفترة.

ونفى الدبلوماسي الأميركي الراحل، في مقابلة أجراها مع "القناة 12" الإسرائيلية، تأخير شحنات الأسلحة في حرب "أكتوبر" 1973، أو ما يسمى بـ"حرب يوم الغفران" عند إسرائيل، مؤكدا أن التأخير يرجع إلى "مشاكل لوجستية.. واعتقاد واشنطن حينها بأن إسرائيل كانت تنتصر بالفعل"، حسب ما نقل تقرير نشرته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل".

واندلعت الحرب بين إسرائيل وحماس، إثر هجوم الحركة "غير المسبوق" على مناطق ومواقع محاذية لقطاع غزة في السابع من أكتوبر، والذي أسفر عن مقتل 1200 شخص، معظمهم مدنيون، وبينهم نساء وأطفال، وفق السلطات الإسرائيلية.

وخُطف خلال الهجوم 251 شخصا ما زال 116 محتجزين رهائن في غزة، توفي 41 منهم، بحسب الجيش الإسرائيلي.

وردا على الهجوم، تعهدت إسرائيل "القضاء على حماس"، وتنفذ منذ ذلك الحين حملة قصف أتبعت بعمليات برية منذ 27 أكتوبر، أسفرت عن سقوط أكثر من 37 ألف قتيل، معظمهم من النساء والأطفال، وفق ما أعلنته وزارة الصحة في القطاع.