الرئيس بايدن أعلن ترشحه لرئاسة ثانية منهيا التكهنات بشأن الموضوع
الرئيس بايدن أعلن ترشحه لرئاسة ثانية منهيا التكهنات بشأن الموضوع

لم يكن ترشح الرئيس الأميركي، جو بايدن، لفترة رئاسية ثانية مفاجئا لكثيرين، خاصة أن الرئيس أوحى سابقا بأنه يرغب في الترشح وأنه لائق صحيا وذهنيا للقيام بمهام الرئاسة المعقدة.

مع هذا أثار إعلان الرئيس الترشح ضجة، كان جزء كبير منها مرتبطا بعمره، باعتباره أكبر رئيس أميركي سنا في تاريخ الولايات المتحدة، وأيضا بشأن معدلات القبول المنخفضة نسبيا التي يتمتع بها.

والأربعاء أكد بايدن أنه غير قلق بشأن عمره لأنه "بحالة جيدة ومتحمس بشأن آفاق" الفوز بولاية ثانية من أربعة أعوام.

تنقل رويترز عن الخبير الاستراتيجي الجمهوري، سكوت ريد قوله إن "من الصادم حقا أن يعتقد بايدن (80 عاما) أنه ما زال قادرا على شغل المنصب لفترة ثانية، ولن أتحدث هنا عما تبقى من الفترة الحالية".

في المقابل، تقول كارين فيني الخبيرة الاستراتيجية من الحزب الديمقراطي لرويترز إنه "لا يوجد سيناريو لا يحاول فيه الجمهوريون جعل سنه مشكلة. نعلم ذلك. لذلك يجب أن يكون التركيز منصبا على الطريقة الأكثر فاعلية للوصول إلى الشعب الأميركي. وبالطبع سيكون من ذلك حضور الفعاليات والسفر، لكن ربما تكون هناك ابتكارات أخرى".

بايدن يوجه انتقادات لاذعة لدونالد ترامب

نقاط قوة أم ضعف

يقول أستاذ العلوم السياسية الأميركي، وليام لورنس، لموقع "الحرة" إنه "كصاحب ميول ديمقراطية، يعتقد أن ترشح الرئيس بايدن خبر جيد".

وبحسب لورنس فإن بايدن يمتلك حظوظا ممتازة بالفوز حيث "يواجه معسكرا منقسما"، في إشارة إلى الحزب الجمهوري، كما إن الناخبين "يفضلونه حتى ولو فقط للتخلص من منح ترامب رئاسة ثانية".

ويبدو أن هذا الفهم أو التوقع منتشر بشكل كبير بين صفوف الديمقراطيين، كما يقول لورنس.

ويوضح بالقول إن "الديمقراطيين سينتخبون بايدن، لأنه لا بديل أفضل وقادر على الفوز، إذ إن المرشحين الآخرين غير معروفين بشكل كبير للناخبين، بينما ينقسم الجمهوريون بشأن ترامب، والمستقلون الأميركيون وهم الأكثرية في معظمهم لا يريدون فوز ترامب بولاية ثانية".

ويضيف أن "العوامل ذاتها جاءت ببايدن إلى الرئاسة في 2020، وزاد عليها ما حصل من أحداث الكونغرس وزيادة التوتر والعنصرية مما يثير لدى كثيرين المخاوف من عودة كل هذا في حال حصل ترامب على ولاية ثانية".

ويضيف أن ترامب كان أول رئيس أميركي يواجه اتهامات جنائية، وهناك مزيد من القضايا قد تقام بحقه في عدد من الولايات.

ويختم بالقول "شعار ترامب هو لنجعل أميركا عظيمة من جديد، بينما يريد الناس أن تكون أميركا طبيعية من جديد، وهذا ما سيمنحه لهم بايدن".

بايدن قال إن ترامب خطر على الديمقراطية الأميركية

فكرة التمسك ببايدن رفضا لترامب التي يشير إليها لورنس، يتحدث عنها كذلك  الخبير الستراتيجي لدى الحزب الجمهوري، جون آكوري.

يقول آكوري لموقع "الحرة" إن بايدن "أكبر قليلا في العمر من ترامب، لكنه يبدي بشكل واضح إشارات على تراجع القدرات الذهنية".

وتنفي الإدارة الأميركية وجود أي تراجع في القدرات الذهنية للرئيس البالغ من العمر 80 عاما، وأجاب بايدن نفسه على أسئلة متعلقة بصحته بالقول "انظروا إلى الإنجازات" كدليل على قدرته على شغل منصبه.

وكان رد بايدن على المخاوف المتعلقة بعمره وترشحه لفترة جديدة هو قوله "راقبوني"، ويشير البيت الأبيض إلى سجل إنجازاته التشريعية على أنه الدليل على لياقته.

لكن الجمهوريين يشككون دائما في هذه النقطة.

وبالإضافة إلى هذا، يقول آكوري إن الناخبين الأميركيين سيتذكرون دائما مشاكل الاقتصاد التي رافقت عهد ترامب، وارتفاع أسعار الوقود والتضخم ومشاكل الحدود.

لكن آكوري يذكر، مع هذا، إنجازات إدارة بايدن، مثل ملف الأسلحة، على الرغم من أنه يقول إن بايدن يبدو وكأنه تحول إلى "أقصى حدود الليبرالية" من خلال تركيزه على ملفات مثل LGPTQ+ .

ولا يستبعد آكوري "أي احتمال" مضيفا أن "بايدن فاز عمليا في الانتخابات السابقة من داخل سرداب منزله، لهذا فإن كل شيء ممكن".

بايدن يخوض سباق الانتخابات الرئاسية الأميركية 2024

السياسة الخارجية

يقول أستاذ العلوم السياسية، وليام لورنس إن "ترامب حاول مرارا إضعاف الاتحاد الأوروبي والناتو"، مضيفا أن "عودته إلى السلطة في وقت تشن فيها روسيا حربا في أوكرانيا وتحاول الصين التوسع ستكون مشكلة".

وبحسب وليام، فإن فترة ترامب مثلت تراجعا لتوجه عالمي انطلق بعد الحرب العالمية الثانية يركز على نشر الديمقراطية وحقوق الإنسان، مضيفا أن ترامب "امتدح مرارا ديكتاتوريين مثل الزعيم الروسي والكوري الشمالي وولي العهد السعودي".

في المقابل يقول الاستراتيجي الجمهوري جون آكوري إن "ترامب كان قادرا على فتح حوار مع قادة العالم المنافسين، وهو أول رئيس أميركي يضع قدما في كوريا الشمالية كما إنه كان قادرا على التحدث لرئيسي الصين وروسيا وجها لوجه لإبلاغهم ما تريده إدارته".

ويشير آكوري إلى إنجازات ترامب في ملف "اتفاقات إبراهيم" الذي قال إنها إنجازات توازي في الأهمية اتفاق كامب ديفيد الشهير المبرم بين مصر وإسرائيل برعاية أميركية.

لكن الجنرال الأميركي المتقاعد مارك كيميت يرى أن "الأميركيين لا يركزون كثيرا على السياسة الخارجية" حينما يذهبون لصناديق الاقتراع.

ويقول كيميت لموقع "الحرة" إنه في المعتاد فإن السياسة الخارجية تلعب دورا صغيرا في التأثير على صناديق الاقتراع حيث يركز المقترعون عادة على المشاكل الداخلية مثل الاقتصاد والهجرة والرعاية الصحية والرعاية الاجتماعية.

وحذر الرئيس الأميركي جو بايدن، الأربعاء، من أن سلفه دونالد ترامب يشكل "خطرا" على الديموقراطية الأميركية، وذلك بعد يوم من ترشحه لولاية ثانية في انتخابات 2024.

ولم يفز ترامب بعد بترشيح الحزب الجمهوري، لكن في حال فاز فإن الولايات المتحد ستكون أمام بضع حقائق تاريخية مثيرة.

وسيكون عامل السن من بين العوامل الأبرز في هذه الانتخابات، فبايدن المولود في العشرين من نوفمبر من عام 1942 يبلغ من العمر 80 عاما، أي أنه سيكون بعمر 82 عاما تقريبا وقت إجراء الانتخابات الرئاسية في نوفمبر 2024.

وترامب المولود في 14 يونيو من عام 1946 سيكون بعمر 78 عاما تقريبا في هذا الوقت.

المضيفة بيتي ناش
بيتي ناش رحلت عن 88 عاما - (إكس)

نعت الخطوط الجوية الأميركية، الاثنين، بيتي ناش، المضيفة الجوية الأطول خدمة في العالم، التي توفيت عن عمر يناهز 88 عاما.

وقالت "أميركان إيرلاينز"، في منشور على موقع (إكس)، "ننعي بيتي التي أمضت ما يقرب من 7 عقود في خدمة عملائنا".

وبدأت ناش التي جرى الإعلان عن وفاتها في 17 مايو، مسيرتها المهنية من خلال رحلة يومية للخطوط الجوية الشرقية، بين واشنطن العاصمة وبوسطن عاصمة ولاية ماساتشوستس، حتى تتمكن من العودة إلى منزلها كل ليلة لرعاية ابنها، وفق صحيفة "الغارديان" البريطانية.

وفي عام 2022 دخلت ناش موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأطول مضيفة طيران خدمة في العالم، إذ بدأت رحلتها العملية في عام 1957.

وجرى الإعلان عن وفاة ناش في دار لرعاية المسنين، بعد تشخيص إصابتها بسرطان الثدي مؤخرًا، وفقا لشبكة "إيه بي سي نيوز" الأميركية.

وقالت رابطة المضيفات المحترفات، (APFA) وهي النقابة التي تمثل مضيفات الخطوط الجوية الأميركية، في بيان، إن ناش "أثرت على الكثيرين بتفانيها في العمل".