الباندا قدمتها الصين لحديقة أميركية كبادرة صداقة قبل 20 عاما
الباندا قدمتها الصين لحديقة أميركية كبادرة صداقة قبل 20 عاما | Source: social media

بعد 20 عاما قضتها في أميركا، عادت "يايا" الباندا إلى الصين بعد أن تحولت إلى موضوع حملة "حماس قومي" صيني على وسائل التواصل الاجتماعي.

ويايا التي قدمتها الصين لحديقة ممفيس الأميركية كبادرة صداقة وصلت الخميس إلى شنغهاي، بعد أن أثار صينيون على وسائل التواصل الاجتماعي وبعض نشطاء الرفق بالحيوان مخاوف بشأن رعايتها، وفق تقرير من شبكة "إن بي سي نيوز".

وتقرر إعادتها رغم نفي حديقة الحيوان إساءة معاملة الباندا التي يبلغ وزنها 86 كيلوغرام، تتويجا للحملة المكثفة التي تعكس أيضا التوتر المتزايد بين واشطن وبكين، وفق الشبكة.

وحظيت رحلة يايا من الولايات المتحدة إلى شنغهاي الصينية بمتابعة كبيرة على الإنترنت وشارك الناس صورا من مسار رحلتها.

وقالت فانيسا ماي، وهي طالبة إنجليزية تبلغ من العمر 22 عاما من قوانغدونغ للشبكة إنها شاركت في حملة لإنقاذ الباندا، مشيرة إلى أن "يايا ستكون بالتأكيد أفضل حالا في الصين".

وأثارت بعض مجموعات الرفق بالحيوان مخاوفا بشأن حالتها، كما ألقت باللوم على حديقة الحيوان في وفاة رفيق يايا ، "لو لو" في فبراير الماضي، وهو ما نفته إدارة حديقة الحيوان والسلطات الصينية.

وعلى مدى عقود، استعملت الصين "دبلوماسية الباندا"، لكن لعبة القوة الناعمة هذه من قبل بكين لا تكون مجانا للدول المتلقية، وفق التقرير.

ويقول ستانلي روزين ، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في المعهد الأميركي الصيني بجامعة جنوب كاليفورنيا إن الصين تستأجر الباندا مقابل مليون دولار في السنة، وعادة بعقود مدتها 10 سنوات".

ويضيف روزين إنه في حال ولدت الباندا، فذلك يعني 400000 دولار أخرى يتم تقديمها للصين، و"هذه الأموال تستغل في جهود الحفاظ على البيئة."

وبحسب التقرير، شن صينيون حملة كبيرة على الإنترنت للمطالبة بإرجاع الباندا رغم تأكيدات المسؤولين الصينيين بأن "يايا" تعامل بشكل جيد.

وقال توماس كليمسون، المتحدث باسم أصوات الباندا، وهي مجموعة حقوقية تعمل بالتعاون مع منظمة الدفاع عن الحيوانات، إن مجموعته تواصلت مع حديقة الحيوان بعد جمع أدلة على أن الباندا تبدو في حال غير صحية.

ونقلت الشبكة أن صحيفة "غلوبال تايمز" التي تديرها الدولة، والناطقة بلسان الحزب الشيوعي الحاكم، ربطت قضية الباندا بالعلاقات الصينية الأميركية، وقالت في افتتاحيتها "لو لم يحدث هذا خلال فترة تكثف فيها واشنطن قمعها للصين لما تسبب هذا الأمر في مثل هذه الضجة".

وكانت يايا، البالغة من العمر 22 عاما، وصلت إلى تينيسي على سبيل الإعارة من الصين في عام 2003، في وقت كانت العلاقات الصينية الأميركية أقل توترا.

ترجيحات بتعيين روبرت لايتهايزر وزيرا للخزانة إذا أصبح ترامب رئيسا للولايات المتحدة . أرشيفية
ترجيحات بتعيين روبرت لايتهايزر وزيرا للخزانة إذا أصبح ترامب رئيسا للولايات المتحدة . أرشيفية

ما زال حسم الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة يحتاج إلى أشهر لمعرفة من سيكون المقيم الجديد في البيت الأبيض، ولكن بدأت بعض أسماء مرشحين لاستلام مناصب هامة في الإدارة المقبلة بالظهور.

ومن بين هؤلاء، روبرت لايتهايزر (77 عاما)، وهو الممثل التجاري في إدارة الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، إذ يرجح أنه سيكون وزير الخزانة الأميركية المقبل إذا ما عاد ترامب إلى الرئاسة، إذ أنه يحظى بثقة الرئيس السابق ويعتبر أحد كبار مستشاريه السياسيين في حملته لانتخابات عام 2024، بحسب تقرير نشرته مجلة فورين بوليسي.

لايتهايزر رغم أن تعيينه كممثل تجاري كان في عهد ترامب، إلا أن السياسات التي استطاع فرضها ما زالت قائمة حتى الآن، حتى في عهد من خلفته بمنصبه، كاثرين تاي، التي عينتها إدارة الرئيس الأميركي الحالي، جو بايدن.

وكان لايتهايزر نائبا لمندوب التجارة إبان رئاسة الجمهوري دونالد ريغان في ثمانينات القرن الماضي.

روبرت لايتهايزر يوصي بخفض قيمة الدولار . أرشيفية

سياسة لايتهايزر ببساطة كانت قائمة على نبذ "ستة عقود من الدعم لنظام تجاري متعدد الأطراف، قائم على القواعد" والتوجه نحو "نهج قومي قوي"، وهو مهندس سياسة فرض الرسوم التي يعتبر أنها صبت لصالح العمال الأميركيين.

ويمكن رؤية تأثير سياسات لايتهايزر في القرار الذي أعلن عنه البيت الأبيض أخيرا، بزيادة واشنطن الرسوم الجمركية على واردات صينية تبلغ قيمتها 18 مليار دولار، مستهدفا قطاعات استراتيجية مثل السيارات الكهربائية والبطاريات والفولاذ والمعادن.

وأوضح البيت الأبيض في بيانه أنه من المقرر أن تزيد نسبة الرسوم الجمركية على المركبات الكهربائية أربع مرات لتصل إلى 100 في المئة هذا العام، فيما سترفع نسبة الرسوم على أشباه الموصلات من 25 إلى 50 في المئة بحلول عام 2025.

وكانت إدارة ترامب، في عام 2019، رفعت الرسوم الجمركية على منتجات صينية، ما دفع بالصين بفرض رسوم جمركية على المنتجات الأميركية كرد انتقامي، ما أشعل نزاعا تجاريا كبيرا وصف بـ"الحرب التجارية"، بحسب وكالة رويترز.

وتسبب النزاع التجاري باضطرابات في الأسواق العالمية، وأوجد أجواء ضبابية كما قلّص التبادل التجاري بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم، وفقا لتقرير نشرته وكالة فرانس برس.

روبرت لايتهايزر دفع بفرض رسوم جمركية على السلع الصينية. أرشيفية

ويشير تقرير المجلة إلى أنه إذا عاد لايتهايزر فهذا لا يعني تأثّر "السياسة التجارية لأميركا فحسب، بل السياسة الاقتصادية الدولية للولايات المتحدة" على صعيد الاقتصاد العالمي.

ويضيف أن لايتهايزر ينصح ترامب في حال إعادة انتخابه إلى خفض قيمة الدولار من أجل تعزيز الصادرات الأميركية، ما يشي بترشيح تعيينه كوزير للخزانة إذا ما عاد ترامب، وفق "فورين بوليسي".

تنامي نفوذ لايتهايزر يشكل تحذيرا لشركاء الولايات المتحدة التجاريين، من أن "النزعة القومية العدوانية التي تتسم بها سياسات ترامب التجارية ليست مرحلة عابرة"، وأنه سيبقى صوتا يحث سياسات الولايات المتحدة للابتعاد عن "قواعد التجارة الحرة متعددة الأطراف"، وفق تعبير المجلة.

لايتهايزر، ولد بعد نهاية الحرب العالمية الثانية مباشرة، وقضى حياته المهنية كمحام لحماية صناعة الصلب الأميركية ضد المنافسة الأجنبية والذي يعتبر قطاعا أساسيا للولايات المتحدة، وتكشف سياساته أن الدروس التي تعلمها من صناعة الصلب أن شركاء الولايات المتحدة التجاريين سينخرطون في ممارسات استغلال لتحقيق أكبر استفادة لإغراق السوق الأميركية ولو بأقل من تكلفتها، وهو ما يتسبب بسرقة الوظائف من الاقتصاد الأميركي وإفراغ الصناعة في البلاد من مضمونها.

وفي عام 2023، أصدر لايتهايزر كتابا بعنوان "لا تجارة حرة" فيما يمثل مرافعة وإدانة لعقود على فوائد تحرير التجارة.

وبعودة لايتهايزر لن يصبح اهتمام الولايات المتحدة أن يبقى اقتصادها ضابطا لاستقرار الاقتصاد العالمي، ولكنه سيكون أكثر اهتماما بملاحقة "المصالح الاقتصادية الضيقة" لأميركا، وستتوفر لديه من أدوات السياسات الاقتصادية ما يتيح له ذلك، بحسب تقرير "فورين بوليسي".

روبرت لايتهايزر يشجع السياسات الحمائية. أرشيفية

وتضيف أن هذا يعني بالضرورة أن لايتهايزر سيجعل هدف السياسة الاقتصادية الأميركية، تحقيق التوازن التجاري مع بقية العالم وليس الصين فحسب.

ويلفت تقرير المجلة إلى أنه بعودة لايتهايزر "قد نرى تصحيحا" أو تغييرا في "السياسات التجارية" التي ذهبت نحو قاعدة التحرير في التعامل مع كل شيء، إلى التوصل لحل وسط يعيد توجيه بوصلة الاقتصاد الأميركي.

وفي حملة ترامب، التي سبقت اختياره رئيسا، كان يكرر عزمه على المضي قدما في تطبيق سياسات تجارية صارمة تنفيذا لوعوده خلال حملته لانتخابات الرئاسة. 

وحذر لايتهايزر إدارة بايدن، في عام 2021، من عودة واشنطن إلى السياسات التي كانت معتمدة في تسعينيات القرن الماضي حين كان اهتمامها منصبا بشكل كبير على حوار مع بكين "لم يثمر شيئا"، معتبرا أن كل تلك الجهود "كانت مضيعة للوقت".