داني ماسترسون مع زوجته بيجو خلال التوجه لقاعة المحكمة
داني ماسترسون مع زوجته بيجو خلال التوجه لقاعة المحكمة

وجدت هيئة محلفين أن نجم المسلسل التفلزيوني الشهير "That '70s Show"، داني ماسترسون، مذنب في تهمتين من أصل ثلاث تهم اغتصاب، الأربعاء، في جلسة إعادة محاكمة في لوس أنجلوس لعبت فيها "كنيسة الساينتولوجيا" دورا مركزيا.

وتوصلت هيئة المحلفين المؤلفة من سبع نساء وخمسة رجال إلى الحكم بعد مداولات استمرت سبعة أيام موزعة على أسبوعين.

ولم يتمكن المحلفون من التوصل إلى حكم بشأن التهمة الثالثة التي زعم فيها أن ماسترسون اغتصب صديقة قديمة.

وبينما تشترط الإدانة قرارا جماعيا من 12 محلفا، فقد صوت محلفو المحاكمة 8-4 لصالح الإدانة في التهمة الثالثة.

واقتيد ماسترسون من قاعة المحكمة مكبل اليدين، وسيحتجز دون كفالة حتى يصدر الحكم عليه.

ولم يتم تحديد موعد للنطق بالحكم بعد، لكن القاضي طلب من ماسترسون ومحاميه العودة إلى المحكمة في 4 أغسطس لعقد جلسة استماع.

وقد يواجه الممثل البالغ من العمر 47 عاما السجن من 30 عاما إلى مدى الحياة.

وبكت زوجته الممثلة وعارضة الأزياء بيجو فيليبس أثناء اقتياده بعيدا، فيما جلس أفراد العائلة والأصدقاء الآخرون بوجوه واجمة.

وقالت إحدى النساء، وهي ضحية أدين ماسترسون باغتصابها في منزله في عام 2003، في بيان "أنا أعاني من مجموعة معقدة من المشاعر - الراحة والإرهاق والقوة والحزن - مع العلم أن المعتدي علي، داني ماسترسون، سيواجه المساءلة عن سلوكه الإجرامي".

وقالت المرأة، التي لم تتفق هيئة المحلفين على قرار بشأنها، في بيان "بينما أشعر بالتشجيع لأن داني ماسترسون سيواجه بعض العقوبات الجنائية، إلا أنني محطمة لأنه تهرب من المساءلة الجنائية عن سلوكه الشنيع ضدي".

ورفض ممثلو الادعاء التحدث إلى الصحفيين لدى مغادرتهم قاعة المحكمة الأربعاء. ولم يكن لدى متحدث باسم ماسترسون تعليق فوري.

وبعد أن واجهت هيئة المحلفين طريقا مسدودا في ديسمبر الماضي أعاد ممثلو الادعاء محاكمة ماسترسون قائلين إنه اغتصب بالقوة ثلاث نساء في منزله في هوليوود هيلز بين عامي 2001 و2003. وأخبروا المحلفين أنه خلط المخدر بمشروبات النساء حتى يتمكن من اغتصابهن.

وقالوا إنه استغل شهرته في الكنيسة [الساينتولوجية]- حيث كانت النساء الثلاث أعضاء أيضا في ذلك الوقت - لتجنب العواقب لعقود.

ولم يدلِ ماسترسون بشهادته، ولم يستدع محاموه أي شهود.

وجادل الدفاع بأن الأفعال كانت بالتراضي، وحاول التشكيك في قصص النساء من خلال تسليط الضوء على التغييرات والتناقضات بمرور الوقت، والتي قالوا إنها أظهرت علامات التنسيق بينهن.

وقال محامي الدفاع فيليب كوهين للمحلفين "إذا قررتم أن شاهدا كذب عمدا بشأن شيء ما في هذه القضية، فيجب أن تفكروا في عدم تصديق أي شيء يقوله هذا الشاهد".

ولعبت كنيسة الساينتولوجيا دورا مهما في المحاكمة الأولى، ودورا أكبر في الثانية.

وسمحت القاضية شارلين ف. أولميدو بشهادة خبير حول سياسة الكنيسة من مسؤول سابق في قيادة الكنيسة أصبح معارضا بارزا.

وتصاعدت التوترات في قاعة المحكمة بين الأعضاء الحاليين والسابقين، وقالت إحدى المدعيات إنها "شعرت بالخوف" من نظرات الأعضاء الحضور.

وشاركت الممثلة ليا ريميني، وهي عضوة سابقة أصبحت من أبرز منتقدي الكنيسة، في المحاكمة في بعض الأحيان، ووضعت ذراعها حول إحدى المدعيات لتهدئتها خلال المرافعات الختامية.

وأسس كنيسة الساينتولوجيا في عام 1953 رون هوبارد، وتضم العديد من الأعضاء الذين يعملون في  هوليوود.

وأبقى القاضي قيودا على مقدار ما يمكن للمدعين العامين التحدث عنه عن الكنيسة، لكنه سمح بشرح سبب استغراق النساء وقتا طويلا للذهاب إلى السلطات.

وشهدت النساء بأنهن عندما أبلغن مسؤولي الكنيسة عن ماسترسون، قيل لهن إنهن لم يتعرضن للاغتصاب، وتم إخضاعهن لبرامج أخلاقية، وتم تحذيرهن من الذهاب إلى سلطات إنفاذ القانون للإبلاغ عن عضو بهذه المكانة العالية.

وقال نائب المدعي العام للمقاطعة رينهولد مولر للمحلفين في مرافعته الختامية "لقد تعرضن للاغتصاب، وعوقبن على ذلك، وتم الانتقام منهن".

وأضاف "أخبرتهن الساينتولوجيا أنه لا توجد عدالة لهن".

ونفت الكنيسة بشدة وجود أي سياسة تمنع الأعضاء من الذهاب إلى السلطات.

وقالت امرأتان، تعرفان ماسترسون من الدوائر الاجتماعية في الكنيسة، إنه أعطاهما مشروبات، ثم أصيبتا بالدوار أو أغمي عليهما قبل أن يغتصبهما بعنف في عام 2003.

أما الثالثة، وهي صديقة سابقة لماسترسون، فقالت إنها استيقظت لتجده يغتصبها، واضطرت إلى شد شعره لمنعه.

ولعبت مسألة التخدير دورا رئيسيا في إعادة المحاكمة.

في البداية، سمح أولميدو فقط للمدعين العامين والمتهمين بوصف حالة الارتباك والإيحاء بأنهن كن مخدرين.

وفي المرة الثانية سمح لهم بمناقشت الموضوع مباشرة، وحاول الادعاء جعل التخدير عاملا رئيسيا، ولكن دون جدوى.

ولم يتم اتهام ماسترسون بأي تهم تتعلق بالتخدير، ولا يوجد دليل لدعم هذا الاتهام.

وطلب محاميه إعلان المحاكمة باطلة، مثل المحاكمة الأولى، لكن تم رفض الطلب، ولكن من المرجح أن يكون الموضوع عاملا رئيسيا في أي استئناف محتمل.

وتعود هذه الاتهامات إلى فترة كان فيها ماسترسون في ذروة شهرته، حيث لعب دور البطولة من عام 1998 حتى عام 2006 بدور ستيفن هايد في برنامج "That '70s Show"، وهو العرض الذي صنع نجومية ممثلين مثل أشتون كوتشر وميلا كونيس.

كما اجتمع ماسترسون مع كوتشر في المسلسل الكوميدي "The Ranch" الذي عرض على Netflix عام 2016، ولكن تم إخراجه من المسلسل عندما تم الكشف عن تحقيق شرطة لوس أنجلوس بقضايا الاغتصاب، في ديسمبر 2017.

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يصافح رئيس بنما خوسيه راؤول مولينو

وقعت الولايات المتحدة وبنما اتفاقا يسمح بنشر قوات أميركية في مناطق الوصول إلى القناة والمناطق المجاورة للممر المائي.

ووقع البلدان الاتفاق خلال زيارة وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث لبنما، وبحسب الاتفاق سيتمكن الجيش الأميركي والشركات العسكرية الخاصة العاملة مع الولايات المتحدة من استخدام المواقع المسموح بها والمنشآت والمناطق المخصصة للتدريبات والأنشطة الإنسانية.

يقول توماس واريك، نائب مساعد وزير الأمن الداخلي الأميركي الأسبق وكبير الباحثين في المجلس الأطلسي، في حديث لقناة "الحرة"، إن الصين كانت تشن، طوال الفترة الماضية، ما يُعرف بـ"حرب المنطقة الرمادية" ضد الولايات المتحدة وتايوان وأستراليا وعدد من الدول الأخرى في منطقة المحيط الهادئ.

وأوضح أن الهدف الأساس لبكين من هذه الحرب كان السعي للهيمنة على منطقتي المحيطين الهندي والهادئ، ولتحقيق هذا الهدف بدأت بتحركات مبكرة ومستمرة تجاه بنما على مدار سنوات طويلة.

وأوضح واريك أن هذا التوجه الصيني كان مصدر قلق بالغ بالنسبة للإدارة الأميركية، حتى أصبح من أولويات رؤساء الولايات المتحدة من كلا الحزبين، الديمقراطي والجمهوري، السعي للحد من نفوذ الصين ومحاولاتها فرض سيطرتها على قناة بنما.

وبيّن أن جزءًا من هذه التحركات الصينية في بنما كان يهدف إلى منع القوات الأميركية من الوصول إلى المحيط الهادئ، خاصة في حال أقدمت بكين على غزو تايوان، وذلك لتجنب أي مقاومة محتملة ومنع واشنطن من التدخل للدفاع عن تايوان.

وأشار إلى أن ما يقوم به وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسث في الوقت الراهن يُعد بمثابة استكمال لاستراتيجية أميركية قديمة، تهدف إلى التأكد من أن بنما، بما في ذلك قناة بنما، لا تقع تحت النفوذ أو السيطرة الصينية.

ولفت إلى أن هذه التحركات تأتي في سياق القلق الأميركي المتزايد في فترات سابقة، خاصة بعد أن تعاقد ميناءان في بنما مع شركات صينية في مجال الخدمات اللوجستية، في الوقت الذي كانت فيه واشنطن تحث الحكومة البنمية على تحويل تلك العقود إلى شركات أميركية بدلاً من الصينية.

وختم واريك بالإشارة إلى أن الفكرة الجوهرية الآن تتمثل في التأكيد على أن العلاقات الدفاعية بين الولايات المتحدة وبنما تُظهر بوضوح أن أي طرف، مهما كان، لن يُسمح له بالسيطرة على هذا الممر المائي الحيوي.

وستسمح بنما بنشر قوات أميركية في مناطق الوصول إلى قناتها والمناطق المجاورة للممر المائي، وفقا لاتفاق ثنائي نشرته الحكومة البنمية ويستبعد في المقابل إمكانية وجود قواعد عسكرية للولايات المتحدة على أرضيها.

وتأتي هذه الخطوة بعد الضغط الكبير الذي سلطته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتقليص من التأثير الصيني المتزايد في بنما ذات الموقع الاستراتيجي، وحماية الأمن القومي الأميركي، سيما أن القناة تضمن مرور قرابة 40 بالمئة من السلع التجارية الى وخارج الولايات المتحد، فضلا عن عبور أكثر من مئة سفينة حربية أميركية سنويا عبر القناة.

وقال وزير الدفاع الأميركي هيغسيث إن الولايات المتحدة عازمة على تأمين قناة بنما ضد التأثير الضار للصين/ ورحب بزيادة الوجود العسكري هناك إلى جانب القوات البنمية للمساعدة في تأمين سيادة القناة.

ولم تتمركز أي قوات أميركية في بنما منذ 25 عامًا، بعد انتهاء سيطرة الولايات المتحدة على القناة عام 1999.

وبحسب وسائل اعلام أميركية، يُنظر إلى هذه الخطوة على أنها تنازل كبير لصالح الرئيس دونالد ترامب، الذي هدد بأن الولايات المتحدة قد تعيد السيطرة على قناة بنما إذا لم تُخفّض بنما الرسوم التي تفرضها على السفن الأمريكية.

ولا تصل الاتفاقية إلى حد السماح للولايات المتحدة ببناء قواعد عسكرية دائمة، وهو أمر كانت إدارة ترامب تسعى إليه، لكن المسؤولين البنميين رفضوه.

و أشار وزير الدفاع الأميركي بيت هيغيسث إلى مذكرة التفاهم هذه خلال مؤتمر صحفي مشترك يوم الأربعاء، مع فرانك أبريغو، وزير الأمن العام في بنما.

وقال هيغسث إن الاتفاقية ستعمل على "زيادة التدريبات والمناورات المشتركة، والعمليات، والتكامل العسكري العام" بين البلدين، مشيرا أيضًا إلى أن الولايات المتحدة قد "تُعيد إحياء" القواعد العسكرية في بنما من أجل "تأمين سيادة" القناة.

لكن أبريغو رفض فكرة السماح بوجود قواعد عسكرية أميركية دائمة، كما رفض الرئيس البنمي خوسيه راؤول مولينو الاقتراح أيضا.

ونقلت السيطرة على القناة من الولايات المتحدة إلى بنما عام 1999، بموجب معاهدة وُقّعت عام 1977 في عهد الرئيس جيمي كارتر.

وعبرت إدارة الرئيس ترامب مرارا عن مخاوفها من سيطرة الصين على هذا الممر المائي الحيوي، في وقت رفضت كل من بنما وبكين هذه الاتهامات.

وتمر أكثر من 40 بالمئة من حركة الشحن الأميركية، التي تقدر قيمتها بنحو 270 مليار دولار سنويا، عبر قناة بنما مما يمثل أكثر من ثلثي السفن التي تمر يوميا عبر ثاني أكثر الممرات المائية ازدحاما في العالم.