عمالقة صناعة السيارات الأميركية يواكبون عودة تشغيل مصانعهم مع إجراءات سلامة لمنع تفشي كورونا بين العمال
تبنى اتحاد عمال قطاع صناعة السيارات موقفا متشددا في محادثات مع شركات تصنيع السيارات

دعا الرئيس الأميركي، جو بايدن، الاثنين، إلى عقد عمل بين شركات تصنيع السيارات الأميركية وعمال القطاع "يصب في مصلحة الطرفين"، وذلك في مسعى لتجنب إضراب يلوح في الأفق.

وأعرب بايدن في بيان نشر قبل شهر من موعد انقضاء مفاعيل عقود وقعتها شركات "جنرال موتورز" و"فورد" و"ستيلانتيس" مع اتحاد عمال قطاع صناعة السيارات، عن "دعمه عملية التحول إلى مستقبل يقوم على الطاقة النظيفة".

وتبنى اتحاد عمال قطاع صناعة السيارات بقيادة رئيسه المنتخب مؤخرا، شون فين، موقفا متشددا في محادثات مع شركات تصنيع السيارات، مطالبا بزيادات كبيرة للأجور وإعادة العمل بتقديمات غلاء المعيشة وإلغاء الازدواجية في تقديمات العمال.

وترجح شركات تصنيع سيارات عدة أن يشهد القطاع في هذا الخريف إضرابا. وتاريخ اتحاد عمال قطاع صناعة السيارات حافل بالإضرابات وآخرها في "جنرال موتورز" في العام 2019.

وقال بايدن إن على شركات تصنيع السيارات أن توفر وظائف ذات أجور جيدة وأن "تتجنب إغلاق مصانع" وأن تعامل بشكل "منصف" العمال في مرحلة تحولية.

وأضاف أن "اتحاد عمال قطاع صناعة السيارات ساهم في خلق الطبقة الأميركية الوسطى ومع مضينا قدما في هذه المرحلة التحولية إلى تقنيات جديدة، يستحق الاتحاد عقدا يحافظ على الطبقة الوسطى".

ودعم بايدن بقوة حق العمال في الانضواء في تنظيم نقابي وتلقى تأييدا أساسيا من بعض الاتحادات النقابية للانتخابات الرئاسية المقبلة.

لكن اتحاد عمال قطاع صناعة السيارات لا يزال ممتنعا عن تأييد أي مرشح لانتخابات 2024 الرئاسية.

فين الذي التقى بايدن الشهر الماضي في البيت الأبيض سبق أن وجه انتقادات للإدارة الأميركية الحالية لعدم بذلها جهودا كافية لضمان استفادة العمال من التحول للسيارات الكهربائية.

ووجه انتقادات لاذعة في يونيو بعدما أعطى مسؤولون أميركيون موافقتهم المبدئية على منح قرض بـ9,2 مليارات دولار لمشروع تشارك فيه فورد لبناء ثلاثة مصانع جديدة لبطاريات السيارات في ولايتي تينيسي وكنتاكي الجنوبيتين.

وأشار بيان لاتحاد عمال قطاع صناعة السيارات إلى افتقار المشروع لضمانات العمال، بما في ذلك ارتقاء الأجور إلى المستويات التقليدية لشركات تصنيع السيارات الثلات الكبرى أي "جنرال موتورز" و"فورد" و"ستيلانتيس".

وقال فين "كنا في غاية الوضوح عندما شددنا على أن تحول الوظائف إلى المحركات الكهربائية وإنتاج البطاريات وما إلى ذلك من تصنيع للسيارات الكهربائية لا يجوز أن يتحول لسباق إلى القاع".

وتابع "لا يقتصر الأمر على عدم استخدام الحكومة الفدرالية سلطتها لقلب المعادلة، بل هي تنشط في تمويل السباق إلى القاع بمليارات من الأموال العامة".

دونالد ترامب
دونالد ترامب ركز على انتقاد بايدن

بعد فوزه في انتخابات الحزب الجمهوري عن ولاية ساوث كارولاينا، وجه الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، خطابا أمام مؤتمر العمل السياسي المحافظ (سي بي آي سي) لم يتطرق فيها لاسم منافسته المباشرة، نيكي، هايلي، حسبما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز".

وبدلا من ذلك، استغل ترامب خطابه في المؤتمر الذي عُقد في ضواحي واشنطن، للحديث عن الانتخابات العامة المزمع عقدها في نوفمبر المقبل منتقدا الرئيس الأميركي الحالي، جو بايدن.

ورغم أن الانتخابات تخص حاليا الحزب الجمهوري، فكان من المتوقع أن يكون خطاب ترامب، مركزا على الحديث منافسته الرئيسية في الانتخابات التمهيدية، فإن الرئيس السابق الذي يتطلع للعودة للبيت الأبيض، شن هجوما لاذعا على الرئيس الديمقراطي الحالي الذي كان قد هزمه في الانتخابات السابقة.

وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن ترامب "لم يذكر اسم هايلي ولو لمرة واحدة في خطابه".

ترامب يفوز بانتخابات ساوث كارولاينا التمهيدية
فاز الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، بالانتخابات التمهيدية الرئاسية للحزب الجمهوري في ولاية ساوث كارولينا، السبت، متغلبا على نيكي هيلي في ولايتها، وموجها أحدث ضربة لمحاولتها الطويلة لمنعه من أن يصبح مرشح الحزب، وفق ما ذكرته "وول ستريت جورنال". 

وكان  ترامب قد هيمن على جميع المنافسات الخمس التي جرت حتى الآن في ولايات أيوا ونيو هامشير ونيفادا وفي جزر العذراء الأميركية وساوث كارولاينا التي كانت هايلي حاكمة سابقة لها، مما لا يترك لها أي مجال تقريبا للحصول على ترشيح الحزب الجمهوري.

وتصر هايلي التي عملت سفيرة لدى الأمم المتحدة في عهد ترامب على أنها ستواصل حملتها حتى "الثلاثاء الكبير" على الأقل في الخامس من مارس عندما يدلي الجمهوريون بأصواتهم في 15 ولاية ومنطقة أميركية.

وقالت هايلي لمؤيديها خلال تجمع في تشارلستون: "لن أتخلى عن هذه المعركة".

ما هو "الثلاثاء الكبير"؟
"الثلاثاء الكبير" هو اليوم الذي يصوت فيه أكبر عدد من الولايات الأميركية في الانتخابات التمهدية للحزبين الجمهوري والديمقراطي. ويصادف عادة في شهر مارس، وأحيانا في فبراير. ولأنه يأتي ضمن الأيام الأولى للانتخابات التمهيدية، بعد الولايات المخصصة للتصويت المبكر، مثل أيوا ونيوهامبشاير، فإن توقيته يعتمد على توقيت تلك الولايات.

وأضافت: "أنا امرأة تفي بكلمتها"، مضيفة: "لن أتخلى عن هذه المعركة في وقت لا يوافق فيه غالبية الأميركيين على كل من دونالد ترامب وجو بايدن"، وفق ما نقلته عنها شبكة "سي إن إن". 

وذكرت أنها لا تعتقد أن ترامب يستطيع التغلب على بايدن في انتخابات العودة للبيت الأبيض بانتخابات الرئاسة في نوفمبر، قائلة إن "ترامب يدفع الناس بعيدا".

وأضافت: "في الأيام العشرة المقبلة، ستتحدث 21 ولاية وإقليم. من حقهم أن يكون لديهم خيار حقيقي، وليس انتخابات على النمط السوفييتي مع مرشح واحد فقط.. ومن واجبي أن أمنحهم هذا الخيار".