ترامب يواجه اتهامات خطيرة في قضيتين على الأقل
ترامب يواجه اتهامات خطيرة في قضيتين على الأقل

واجه الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، 4 لوائح اتهام صدرت بأوقات متقاربة، تتباين قوتها وتأثيرها، وكذلك مواقعها الجغرافية، إذ صدرت في 4 مواقع مختلفة هي نيويورك، وميامي، وواشنطن العاصمة، وأتلانتا.

وصدرت أول لائحة اتهام ضد الرئيس الجمهوري السابق في 30 مارس الماضي، وتتعلق بدفع مبالغ مالية للممثلة الإباحية، ستورمي دانيالز، لشراء صمتها عن علاقة جنسية قالت إنه أقامها معها خارج نطاق الزواج، وفق موقع usnews.

ووجهت لترامب 34 تهمة جنائية تتعلق بتزوير سجلات في هذه القضية، التي جعلته أول رئيس سابق يُتهم بارتكاب جريمة، بعد أن مثل أمام محكمة جنائية في 3 أبريل بمانهاتن. والقضية يشرف عليها قاضي محكمة نيويورك العليا، خوان ميرشان، الذي حدد تاريخ 25 مارس 2024 موعدا لبدء المحاكمة، وتحمل كل تهمة عقوبة السجن 4 سنوات بحد أقصى. ولا يمكن في حال الإدانة الحصول على عفو رئاسي.

وصدرت لائحة الاتهام الثانية للرئيس السابق في 9 يونيو في قضية احتفاظه بوثائق "مصنفة سرية" بعد مغادرته البيت الأبيض، وتتضمن اللائحة 38 مخالفة قانونية تتعلق بسبعة اتهامات منفصلة، تشمل الاحتفاظ بشكل غير قانوني بمعلومات سرية بعد مغادرته منصبه. ومثل ترامب في 13 يونيو أمام محكمة فيدرالية في ميامي بولاية فلوريدا.

والقضية رفعها المحقق الخاص بوزارة العدل، جاك سميث، وتشرف عليها القاضية الفيدرالية، إيلين كانون، ومن المقرر بدء المحاكمة في 20 مايو المقبل. ويعاقب على كل تهمة بدفع غرامة قدرها 250 ألف دولار، والسجن لمدة تتراوح بين خمس سنوات و20 سنة، ويمكنه الحصول على عفو رئاسي في حال الإدانة.

هذه هي المرة الأولى في التاريخ الأميركي التي يواجه فيها رئيس سابق اتهامات فيدرالية
الوثائق السرية.. لائحة الاتهام "التاريخية" بحق ترامب وأثرها المحتمل على سباق الرئاسة
للمرة الثانية يواجه الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب اتهامات جنائية في سابقة تاريخية تشهدها الولايات المتحدة، قد تضع البلاد في وضع استثنائي، على اعتبار أن "المتهم" ليس فقط رئيسا سابقا، بل هو المرشح الأوفر حظا لترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة، لعام 2024، لمواجهة الرئيس الحالي، جو بايدن.

ووجهت هيئة محلفين فيدرالية كبرى لائحة الاتهام الثالثة لترامب في الأول من أغسطس لمحاولته "إلغاء خسارته في الانتخابات (2020)، وتقويض الديمقراطية". ومثل في 3 أغسطس أمام محكمة فيدرالية في واشنطن العاصمة. ورفع القضية أيضا، جاك سميث، وتشرف عليها القاضية الفيدرالية، تانيا تشوتكان.

وتشمل القضية أربعة اتهامات منها التآمر للاحتيال على الولايات المتحدة، وهي تهمة تتعلق بمحاولة قلب نتائج انتخابات عام 2020، وتهمة عرقلة إجراء رسمي، ويشمل ذلك محاولة منع التصديق على الانتخابات، والتآمر على الحقوق، التي تتضمن محاولة منع التصويت. ويعاقب على كل اتهام بالسجن لمدة تتراوح بين خمس سنوات و20 سنة. ويمكن أن يحصل على عفو رئاسي.

وآخر لائحة صدرت من هيئة محلفين كبرى في أتلانتا بولاية جورجيا، في 14 أغسطس، ضد ترامب و18 آخرين، وتتعلق بمحاولة قلب نتيجة الانتخابات الرئاسية في الولاية. ويواجه ترامب 13 تهمة، تشمل التآمر للتزوير والكذب والابتزاز.

ورفعت القضية المدعية العامة في الولاية، فاني ويليس، وسيشرف عليها قاضي المحكمة العليا في مقاطعة فولتون، سكوت مكافي. ولم يتم بعد تحديد موعد للمحاكمة. وتحمل كل تهمة عقوبة السجن بين ثلاث أعوام إلى 20 عاما. والإدانة غير مشمولة بعفو رئاسي.

الرئيس السابق دونالد ترامب يخطو نحو قاعة المحكمة - صورة أرشيفية.
مهلة 10 أيام أمام ترامب.. لائحة تهم جديدة تتضمن "التلاعب بنتائج الانتخابات"
أُمهِل الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، و18 شخصا اتهموا، الاثنين، معه على خلفية ممارساتهم خلال انتخابات 2020، حتى تاريخ الخامس والعشرين من أغسطس للمثول أمام القضاء في جورجيا، حسبما أعلنت المدعية العامة المكلفة الملف، فاني ويليس.

ويقول موقع "Vox" إن قضيتي محاولة قلب الانتخابات (في واشنطن وأتلانتا) هما الأخطر، لأنهما تتضمنان عقوبات كبيرة بالإضافة إلى أن لهما تداعيات ضخمة على مستقبل الانتخابات.

وتكمن أهمية قضية جورجيا أيضا في أنه إذا فاز ترامب بالرئاسة مرة أخرى، فلن يكون قادرا على التخلص من هذه القضية أو آثارها، لأنها تخضع لسلطة الولاية.

ويلي ذلك في الأهمية قضية الوثائق السرية، لأنها تتضمن مواد استخباراتية حساسة. ومع ذلك، لم يقدم المدعون أي دليل على تسريب ترامب مواد حساسة، وتدور القضية بشكل أساسي على تحديه مطالب الحكومة بإعادة الوثائق.

أما قضية المدفوعات فتتمحور حول تسجيل المدفوعات للممثلة على أنها "نفقات قانونية" خلافا للحقيقة، وهي أقل القضايا خطورة، وفق "فوكس".

وينفي ترامب ارتكاب أي مخالفات في أي من تلك القضايا، وقال موقع USNEWS إن من المتوقع أن يعمل فريقه القانوني على محاولة مد إجراءات المحاكمة لأطول فترة ممكنة على أمل عودته للبيت الأبيض إذا فاز بانتخابات الرئاسة العام المقبل، وهو ما قد يجنبه دخول السجن على الأقل.

وقال محاموه إنه قد يكون بمقدوره العفو عن نفسه عن الجرائم الفيدرالية لو أصبح رئيسا، أو إسقاط القضايا التي رفعتها وزارة العدل، إذا أحكم سيطرته على الوزارة.

وحتى إذا أدين قبل الانتخابات وسجن، فقد يظل قادرا على تولي منصب الرئيس، إذ لا يوجد نص دستوري يمنعه من ذلك.

وقالت "فوكس" إنه لن يتم استبعاده من تولي المنصب. وإذا فاز بترشيح الحزب الجمهوري له للمشاركة في الانتخابت المقررة في نوفمبر 2024، سيشارك قطعا في الانتخابات، ويمكن وحدهم الناخبون تحديد مصيره.

ولايزال ترامب متقدما في استطلاعات الرأي، إلا أن إدانته في أي من القضايا ربما تؤثر على حظوظه الانتخابية، وفق usnews، ووفقا لاستطلاع حديث لرويترز / إبسو، قال 45 في المئة من الجمهوريين إنهم لن يصوتوا له إذا أدين بارتكاب جريمة، بينما يقول 52 في المئة من الجمهوريين الشيء ذاته إذا كان قضى عقوبة بالسجن،

ترامب يواجه 4 لوائح اتهام
متاعب ترامب القانونية والعودة إلى البيت الأبيض.. معضلة "التعديل الـ14"
يواجه الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، أربع لوائح اتهام، في وقت يسعى فيه إلى خوض السباق للبيت الأبيض، وهو ما يطرح تساؤلات بشأن إمكانية تقلده منصب الرئاسة مجددا لو أدين في أي من تلك الاتهامات الجنائية

وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث يصافح رئيس بنما خوسيه راؤول مولينو

وقعت الولايات المتحدة وبنما اتفاقا يسمح بنشر قوات أميركية في مناطق الوصول إلى القناة والمناطق المجاورة للممر المائي.

ووقع البلدان الاتفاق خلال زيارة وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث لبنما، وبحسب الاتفاق سيتمكن الجيش الأميركي والشركات العسكرية الخاصة العاملة مع الولايات المتحدة من استخدام المواقع المسموح بها والمنشآت والمناطق المخصصة للتدريبات والأنشطة الإنسانية.

يقول توماس واريك، نائب مساعد وزير الأمن الداخلي الأميركي الأسبق وكبير الباحثين في المجلس الأطلسي، في حديث لقناة "الحرة"، إن الصين كانت تشن، طوال الفترة الماضية، ما يُعرف بـ"حرب المنطقة الرمادية" ضد الولايات المتحدة وتايوان وأستراليا وعدد من الدول الأخرى في منطقة المحيط الهادئ.

وأوضح أن الهدف الأساس لبكين من هذه الحرب كان السعي للهيمنة على منطقتي المحيطين الهندي والهادئ، ولتحقيق هذا الهدف بدأت بتحركات مبكرة ومستمرة تجاه بنما على مدار سنوات طويلة.

وأوضح واريك أن هذا التوجه الصيني كان مصدر قلق بالغ بالنسبة للإدارة الأميركية، حتى أصبح من أولويات رؤساء الولايات المتحدة من كلا الحزبين، الديمقراطي والجمهوري، السعي للحد من نفوذ الصين ومحاولاتها فرض سيطرتها على قناة بنما.

وبيّن أن جزءًا من هذه التحركات الصينية في بنما كان يهدف إلى منع القوات الأميركية من الوصول إلى المحيط الهادئ، خاصة في حال أقدمت بكين على غزو تايوان، وذلك لتجنب أي مقاومة محتملة ومنع واشنطن من التدخل للدفاع عن تايوان.

وأشار إلى أن ما يقوم به وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسث في الوقت الراهن يُعد بمثابة استكمال لاستراتيجية أميركية قديمة، تهدف إلى التأكد من أن بنما، بما في ذلك قناة بنما، لا تقع تحت النفوذ أو السيطرة الصينية.

ولفت إلى أن هذه التحركات تأتي في سياق القلق الأميركي المتزايد في فترات سابقة، خاصة بعد أن تعاقد ميناءان في بنما مع شركات صينية في مجال الخدمات اللوجستية، في الوقت الذي كانت فيه واشنطن تحث الحكومة البنمية على تحويل تلك العقود إلى شركات أميركية بدلاً من الصينية.

وختم واريك بالإشارة إلى أن الفكرة الجوهرية الآن تتمثل في التأكيد على أن العلاقات الدفاعية بين الولايات المتحدة وبنما تُظهر بوضوح أن أي طرف، مهما كان، لن يُسمح له بالسيطرة على هذا الممر المائي الحيوي.

وستسمح بنما بنشر قوات أميركية في مناطق الوصول إلى قناتها والمناطق المجاورة للممر المائي، وفقا لاتفاق ثنائي نشرته الحكومة البنمية ويستبعد في المقابل إمكانية وجود قواعد عسكرية للولايات المتحدة على أرضيها.

وتأتي هذه الخطوة بعد الضغط الكبير الذي سلطته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتقليص من التأثير الصيني المتزايد في بنما ذات الموقع الاستراتيجي، وحماية الأمن القومي الأميركي، سيما أن القناة تضمن مرور قرابة 40 بالمئة من السلع التجارية الى وخارج الولايات المتحد، فضلا عن عبور أكثر من مئة سفينة حربية أميركية سنويا عبر القناة.

وقال وزير الدفاع الأميركي هيغسيث إن الولايات المتحدة عازمة على تأمين قناة بنما ضد التأثير الضار للصين/ ورحب بزيادة الوجود العسكري هناك إلى جانب القوات البنمية للمساعدة في تأمين سيادة القناة.

ولم تتمركز أي قوات أميركية في بنما منذ 25 عامًا، بعد انتهاء سيطرة الولايات المتحدة على القناة عام 1999.

وبحسب وسائل اعلام أميركية، يُنظر إلى هذه الخطوة على أنها تنازل كبير لصالح الرئيس دونالد ترامب، الذي هدد بأن الولايات المتحدة قد تعيد السيطرة على قناة بنما إذا لم تُخفّض بنما الرسوم التي تفرضها على السفن الأمريكية.

ولا تصل الاتفاقية إلى حد السماح للولايات المتحدة ببناء قواعد عسكرية دائمة، وهو أمر كانت إدارة ترامب تسعى إليه، لكن المسؤولين البنميين رفضوه.

و أشار وزير الدفاع الأميركي بيت هيغيسث إلى مذكرة التفاهم هذه خلال مؤتمر صحفي مشترك يوم الأربعاء، مع فرانك أبريغو، وزير الأمن العام في بنما.

وقال هيغسث إن الاتفاقية ستعمل على "زيادة التدريبات والمناورات المشتركة، والعمليات، والتكامل العسكري العام" بين البلدين، مشيرا أيضًا إلى أن الولايات المتحدة قد "تُعيد إحياء" القواعد العسكرية في بنما من أجل "تأمين سيادة" القناة.

لكن أبريغو رفض فكرة السماح بوجود قواعد عسكرية أميركية دائمة، كما رفض الرئيس البنمي خوسيه راؤول مولينو الاقتراح أيضا.

ونقلت السيطرة على القناة من الولايات المتحدة إلى بنما عام 1999، بموجب معاهدة وُقّعت عام 1977 في عهد الرئيس جيمي كارتر.

وعبرت إدارة الرئيس ترامب مرارا عن مخاوفها من سيطرة الصين على هذا الممر المائي الحيوي، في وقت رفضت كل من بنما وبكين هذه الاتهامات.

وتمر أكثر من 40 بالمئة من حركة الشحن الأميركية، التي تقدر قيمتها بنحو 270 مليار دولار سنويا، عبر قناة بنما مما يمثل أكثر من ثلثي السفن التي تمر يوميا عبر ثاني أكثر الممرات المائية ازدحاما في العالم.