جو بايدن يبلغ الثمانين من العمر
جو بايدن يبلغ الثمانين من العمر

في زمن يتسم بالاستقطاب الشديد، كشف استطلاع حديث للرأي أن كثيرا من الأميركيين المشاركين به يرون أن جو بايدن بات أكبر سنا الآن، ولا يستطيع أن يكون رئيسا فعالا خلال ولاية ثانية.

وأظهر الاستطلاع، الذي أجراه مركز (الأسوشيتد برس-نورك لأبحاث الشؤون العامة) أن 77 بالمائة من الذي تم استطلاع ارائهم يرون أن بايدن، 80 عاما، لا يستطيع أن يكون رئيسا ذا فاعلية لولاية ثانية.

أما دونالد ترامب، الذي يصغره بـ3 سنوات فقط، فهو يثير مخاوف أخرى أقل بشأن عمره.

لكن هناك مشكلات أخرى بين الأميركيين وترامب، الذي يتفوق بفارق كبير، حتى الآن على الأقل، على منافسيه الذين يسعون لنيل ترشيح الحزب الجمهوري بالرغم من لوائح الاتهام الجنائية الكثيرة الموجهة إليه.

ويقول البعض إن ترامب - البالغ من العمر 77 عاما- سيكبر في السن أيضا.

وقالت إميلي سوانسون، محررة استطلاعات الرأي في الأسوشيتدبرس، إن حوالي تسعة من كل عشرة جمهوريين شاركوا بالاستطلاع يقولون ذلك عن بايدن، وكذلك حوالي سبعة من كل عشرة ديمقراطيين.

وأضافت "ليس هناك الكثير من الأشياء التي يتفق عليها الأميركيون حزبيا هذه الأيام. لكن الشيء الوحيد الذي يتفق عليه الديمقراطيون والجمهوريون هو أن الرئيس جو بايدن بات مسنا للغاية بشكل لا يسمح له بولاية ثانية رئيسا".

ولجأ بايدن إلى إثارة قضية السن بنفسه مرات عدة بشكل مباشر وغير مباشر، كما لو كان يحاول تهدئة جمهوره بشأن بلوغه سن الثمانين.

وقد يكون التمييز على أساس السن محظورا في أماكن العمل، لكن أرباب عمل الرئيس – أي الشعب – لا يخجلون من تحيزهم.

وفي الاستطلاع، قال 77 بالمائة من المشاركين إن بايدن أكبر سنا ولا يستطيع أن يكون رئيسا فعالا لأربع سنوات أخرى.

ولا يقول ذلك 89 بالمئة من الجمهوريين فحسب، بل 69 بالمائة من الديمقراطيين، الذين تم استطلاع رأيهم.

وتتبني هذا الرأي فئات عمرية مختلفة، وليس الشباب فقط، على الرغم من أن الديمقراطيين الأكبر سنا أكثر دعما لمحاولة بايدن الترشح في انتخابات عام 2024.

وفي المقابل يقول حوالي نصف البالغين الأميركيين إن سن ترامب كبير أيضا، ولا يستطيع القيام بمهام المنصب بشكل ملائم.

ويتضح من الاستطلاع أن الأميركيين يقولون: لا تختاروا كبار السن بل اختاروا الشباب، أو المرشحين الأصغر سنا على الأقل.

وتقول سوانسون "تتناقض هذه النتائج الخاصة ببايدن بشكل صارخ مع منافسه المحتمل في السباق الرئاسي لعام 2024، الرئيس السابق ترامب. عمر ترامب مثل عمر بايدن تقريبا، لكن حوالي النصف فقط يقولون إن ترامب مسن للغاية ولا يستطيع حكم البلاد في ولاية أخرى، مقارنة بحوالي ثمانية من كل عشرة يقولون الشيء نفسه عن بايدن".

ويريد الديمقراطيون والجمهوريون والمستقلون فرض حدود على سن الراغبين في شغل منصب الرئيس وعضوية الكونغرس والمحكمة العليا.

وفي المجمل، يؤيد حوالي ثلثي البالغين في الولايات المتحدة تحديد سقف عمري للمرشحين لمنصب الرئيس وأعضاء الكونغرس، بالإضافة لوضع سن تقاعد إلزامي للقضاة.

ويؤيد 67 بالمائة ممن شملهم الاستطلاع مطالبة قضاة المحكمة العليا بالتقاعد عند سن معين، ويؤيد 68 بالمائة وضع حدود قصوى لسن المرشحين لمجلسي النواب والشيوخ، بينما يدعم 66 بالمائة فرض حدود قصوى على سن المرشحين للرئاسة.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.