جانب من تأثير إعصار إداليا في فلوريدا
جانب من تأثير إعصار إداليا في فلوريدا

أعلن الرئيس الأميركي، جو بايدن، الأربعاء، أن إدارته تتعامل مع أزمة إعصار إداليا، الذي يضرب بعض الولايات، وتتوقع الأرصاد الجوية أن يتحول إلى إعصار من الفئة الرابعة "شديدة الخطورة". 

وقال بايدن للصحفيين من البيت الأبيض: "فرقنا على الأرض تعمل مع المسؤولين عن الإغاثة في ولايات فلوريدا وجورجيا وساوث كارولينا ونورث كارولينا". 

واشتدت قوة إداليا، الثلاثاء بعدما استمد الطاقة من المياه الدافئة والمفتوحة لخليج المكسيك فيما عمل ملايين الأشخاص في مسار الإعصار على إحكام ربط قواربهم وإغلاق النوافذ وحماية ممتلكاتهم بأجولة الرمال والتوجه إلى أراض مرتفعة.

وأضاف أنه قد قد يضطر إلى تعديل جدول رحلاته الشخصية ورحلات عمله نتيجة للإعصار إداليا الذي وصل إلى فلوريدا في وقت مبكر من يوم الأربعاء، ووصل لاحقا إلى جورجيا. 

وقال بايدن، إنه تحدث مع حكام جميع الولايات التي يحتمل أن تتأثر بالإعصار، وطمأنهم بأن الحكومة الفيدرالية ستقدم أي مساعدة مطلوبة.

وكانت أوامر إجلاء جبرية قد صدرت في 28 على الأقل من 67 مقاطعة في فلوريدا مساء الثلاثاء.

وأكد بايدن أن "الكوارث الطبيعية تعلمنا الكثير، ونستفيد مما تعلمناه"، مضيفا أن "لا أحد بوسعه بعد الآن أن ينفي انعكاسات أزمة المناخ". 

وأعلن بايدن أن الحكومة الفدرالية ستخصص 95 مليون دولار لإصلاح البنية التحتية ومنظومة الكهرباء في ماوي بولاية هاواي. 

وكانت مقاطعة ماوي، قد رفعت الأسبوع الماضي، دعوى قضائية ضد شركة الكهرباء في هاواي بسبب حريق دامٍ دمّر مدينة لاهينا، معتبرة أنه كان ممكنا تجنّب الدمار لو قُطِعت خطوط الكهرباء.

وجاءت الدعوى القضائية في خضمّ انتقادات متنامية لمزوّد الطاقة عقب حريق أودى بحياة ما لا يقل عن 115 شخصا. وأظهرت مقاطع فيديو ما يبدو أنها أسلاك كهربائية تندلع منها شرارات قرب نباتات قبل ساعات من وقوع المأساة.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.