جولياني هو مدع عام فيدرالي سابق رفيع المستوى
جولياني كان واحدا من أبرز أعضاء الفريق القانوني للرئيس السابق

أصدرت المحكمة الجزئية الأميركية في واشنطن، الأربعاء، حكما حملت بموجبه رودي جولياني محامي الرئيس السابق، دونالد ترامبء، "المسؤولية عن التشهير"، مما يفاقم المشاكل القانونية لواحد من أشهر الشخصيات المرتبطة بترامب.

ووجدت المحكمة أن جولياني، وهو عمدة سابق لمدينة نيويورك، مسؤول عن التشهير باثنين من العاملين في الانتخابات في جورجيا، مما يمهد الطريق لمحاكمة من قبل هيئة محلفين لتحديد مقدار الغرامة التي يجب على جولياني دفعها، بسبب نشره نظريات مؤامرة حول تزوير العاملين لبطاقات الاقتراع، وفقا لوول ستريت جورنال.

وقالت قاضية المحكمة الجزئية الأميركية بيريل هاول في حكمها إن جولياني، وهو أيضا مدع عام سابق، انتهك التزاماته بتسليم الأدلة في القضية وأصدر الحكم ضده بتهمة "سوء السلوك المتعمد خلال عملية الاكتشاف".

وتعني "التزامات الاكتشاف" أو Discovery Obligations العملية القانونية التي يتبادل فيها المدعي العام – الأدلة مع محامي الدفاع، وفقا لموقع المدعي العام الأميركي.

وكتبت القاضية "لم يقدم جولياني سوى الكلمات للامتثال لالتزاماته بالاكتشاف"، مضيفة "لأن اتخاذ طرق مختصرة للفوز في الانتخابات ينطوي على مخاطر - وحتى مسؤولية جنائية محتملة – فإن تجاوز عملية الاكتشاف ينطوي على عقوبات خطيرة".

وبكلمات أبسط، فإن المحكمة وجدت إن على جولياني تقديم أدلة حول مزاعم التزوير في الانتخابات التي أطلقها بحق عاملي الانتخابات في ولاية جورجيا، وحكمت بمسؤوليته لعدم مشاركة الأدلة التي أطلق وفقا لها ادعاءاته مع القضاء.

ويعني هذا فشل جولياني بإثبات ادعاءاته، مما يمنح عاملي الانتخابات فرصة للحصول على تعويضات بتهمة التشهير.

ويفاقم الحكم مشاكل جولياني القانونية والمالية.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، قال محاموه في ملف للمحكمة إنه يواجه "صعوبات مالية" ويحتاج إلى مزيد من الوقت لدفع غرامة قدرها 90 ألف دولار فرضتها عليه القاضية هاول سابقا.

ومن المقرر أن يستضيف ترامب عشاء لجمع التبرعات بقيمة مئة ألف دولار لمحاميه السابق في 7 سبتمبر في نادي الغولف الخاص به في بيدمينستر، نيوجيرسي، وفقا للصحيفة.

وانتقد تيد غودمان المتحدث باسم جولياني الحكم الصادر، الأربعاء، ووصفه بأنه مثال على ما وصفه بتسليح النظام القضائي ضد الخصوم.

وقال غودمان في بيان "يجب عكس هذا القرار ، لأن العمدة جولياني متهم خطأ بعدم الاحتفاظ بالأدلة الإلكترونية التي تم الاستيلاء عليها والاحتفاظ بها من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي".

وتتمحور اتهامات جولياني لـ"فريمان" و"موس" وهما أم وابنتها يعملان كعمال اقتراع في منطقة ستيت فارم أرينا في أتلانتا، بالتلاعب في أوراق الاقتراع.

ونشر جولياني مقاطع فيديو تم التلاعب بها للمرأتين لتعزيز نظرية أنهما قامتا بإزالة أوراق اقتراع.

واستخدم الرئيس ترامب هذه الادعاءات لتعزيز موقفه القائل بإن الانتخابات تعرضت للتزوير.

وفي الدعوى التي رفعت قبل عامين، قالت المرأتان إن جولياني شوه سمعتهما وتسبب في تلقيهما موجة من التهديدات بالقتل.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.