A pickup truck with an American flag tied to sits halfway into a canal in Horseshoe Beach, Fla., after the passage of Hurricane…
حذرت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية الأميركية من حدوث سيول تهدد الحياة

اجتاح الإعصار المداري إيداليا ولايتي نورث وساوث كارولاينا الأميركيتين، الخميس، متسببا في هطول أمطار غزيرة هددت بحدوث فيضانات خطيرة، فيما بدأ ساحل ولاية فلوريدا التعافي من آثاره المدمرة.

وقالت هيئة الأرصاد الجوية الوطنية إن الإعصار أدى إلى هطول أمطار غزيرة قد يصل منسوبها إلى 23 سنتيمترا في بعض المناطق على امتداد ساحل المنطقة في وقت مبكر، الخميس.

وحذرت الهيئة من احتمال حدوث سيول تهدد الحياة، خاصة في المناطق المنخفضة وعلى امتداد الأنهار. والتحذيرات من الأعاصير صادرة أيضا للعديد من المناطق المطلة على المحيط، حيث لا تزال التوقعات تشير إلى هطول أمطار غزيرة وهبوب رياح عاتية.

وكان الإعصار، حتى صباح الخميس، على بعد نحو 105 كيلومترات من جنوب غرب ولمنغتون بولاية نورث كارولاينا مصحوبا برياح سرعتها 90كيلومترا في الساعة في طريقه نحو الشمال الشرقي. ومن المتوقع أن يتجه إيداليا شرقا ويبعد عن المحيط الأطلسي، مساء الخميس، (بالتوقيت المحلي).

آثار إعصار إيداليا في جزيرة النخيل، ولاية كارولينا الجنوبية

وتعرضت ولايتا نورث وساوث كارولاينا لظروف قاسية غداة وصول إداليا إلى اليابسة عند شاطئ كيتون في منطقة بيج بيند بولاية فلوريدا، حيث اجتاح الساحل برياح عاتية وصلت سرعتها إلى 201 كيلومتر في الساعة وصاحبها هطول أمطار غزيرة وارتفاع في الأمواج.

وستقيم سلطات الولايتين والسلطات الاتحادية حجم الأضرار بالكامل في الأيام المقبلة. وقال بنك (يو.بي.إس) في مذكرة بحثية إن من المتوقع أن تصل خسائر الممتلكات المؤمن عليها في فلوريدا إلى 9.36 مليار دولار.

ورغم الأضرار التي لحقت بالمناطق الساحلية، جاء إداليا أقل تدميرا وفتكا من الإعصار إيان الذي كان من الفئة الخامسة عندما ضرب فلوريدا في سبتمبر 2022 وتسبب في سقوط 150 قتيلا وخسائر قدرت بنحو 112 مليار دولار وفقا لبيانات حكومية أمريكية.

واندفعت مياه أمواج البحر بفعل رياح الإعصار إلى البر لعمق أميال لتغمر مناطق سكنية منخفضة وطرقا. ولم ترد أنباء عن سقوط قتلى.

وأفادت دورية الطرق السريعة في فلوريدا أن اثنين من سائقي السيارات لقيا حتفهما في حادثين منفصلين مرتبطين بالأمطار في وقت مبكر من أمس الأربعاء قبل وصول إداليا إلى اليابسة. وقال حاكم فلوريدا رون ديسانتيس في وقت لاحق إن سلطات الولاية تحقق في حالة وفاة مرورية غير مؤكد ارتباطها بالإعصار.

وأنقذت قوات الحرس الوطني سائقي سيارات تقطعت بهم السبل في مقاطعتي تايلور وهرناندو، فيما أنقذت فرق الطوارئ التي جابت الشوارع التي غمرتها المياه في قوارب عشرات الأشخاص من مياه الفيضانات في سان بطرسبرج التي تبعد نحو 322 كيلومترا جنوبي منطقة وصول الإعصار إلى اليابسة.

تسبب الإعصار بخسائر في فلوريدا

ونفذت الفرق عمليات إنقاذ مماثلة بقوارب لسكان محاصرين في منازلهم جراء مياه الفيضان في بلدة واحدة على الأقل في ولاية جورجيا المجاورة حيث ضعفت قوة الإعصار إداليا واتجه شمالا خارج ولاية فلوريدا.

وبينما جاء إداليا أقل وطأة مما كان يخشى، إلا أنه أوضح أيضا ميلا متزايدا من العواصف لاكتساب القوة لمستوى الأعاصير بسرعة وهي ظاهرة يقول علماء إنها من تبعات تغير المناخ.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.