ريتشاردسون ساعد في تأمين إطلاق سراح العديد من الأميركيين حول العالم
ريتشاردسون ساعد في تأمين إطلاق سراح العديد من الأميركيين حول العالم

توفي بيل ريتشاردسون، الحاكم الديمقراطي لولاية نيو مكسيكو الأميركية لفترتين والذي كان مندوبا للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة وكرس حياته المهنية بعد العمل السياسي لإطلاق سراح الأميركيين المحتجزين في الخارج.

وقال مركز ريتشاردسون للمشاركة العالمية، الذي أسسه، في بيان، يوم السبت، إنه توفي عن عمر ناهز 75 عاما أثناء نومه في منزله بمدينة تشاتام في ولاية ماساتشوستس.

قبل انتخابه حاكما عام 2002، كان ريتشاردسون مندوبا لدى الأمم المتحدة ووزيرا للطاقة في عهد الرئيس السابق بيل كلينتون، وقضى 14 عاما عضوا بالكونغرس ممثلا عن نيو مكسيكو.

جاب ريتشاردسون أرجاء العالم كدبلوماسي غير رسمي لحل المشكلات والتفاوض على إطلاق سراح رهائن وأفراد من الجيش الأميركي من كوريا الشمالية إلى العراق وكوبا والسودان.

فقد تفاوض مع أبرز خصوم الولايات المتحدة، بما في ذلك الدكتاتور العراقي صدام حسين. واستمتع ريتشاردسون بهذا الدور، حيث وصف نفسه ذات مرة بأنه "وكيل الوزارة غير الرسمي لشؤون السفاحين أو البلطجية".

ساعد ريتشاردسون في تأمين إطلاق سراح الصحافي الأميركي داني فينستر عام 2021 من أحد سجون ميانمار. وتفاوض هذا العام على إطلاق سراح المواطن الأميركي تايلور دودلي، الذي عبر الحدود من بولندا إلى روسيا. 

وكذلك سافر ريتشاردسون إلى موسكو لعقد اجتماع مع مسؤولين في الحكومة الروسية في الأشهر التي سبقت إطلاق سراح الجندي السابق في مشاة البحرية الأميركية تريفور ريد العام الماضي في صفقة تبادل للأسرى.

وعمل أيضا في قضيتي نجمة كرة السلة الأميركية بريتني غرينر، التي أفرجت عنها موسكو العام الماضي، والجندي السابق في البحرية الأميركية مايكل وايت، الذي أطلقت إيران سراحه في عام 2020.

واصل ريتشاردسون دبلوماسيته المستقلة حتى أثناء عمله كحاكم، فقد سافر إلى كوريا الشمالية في عام 2007 لاستعادة رفات الجنود الأميركيين الذين قتلوا في الحرب الكورية. 

وفي عام 2006، أقنع الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير بالإفراج عن الصحفي الأميركي الحائز على جائزة بوليتزر بول سالوبيك، والذي اعتقل في حينها بتهمة التجسس ودخول البلاد بطريقة غير مشروعة.

مسلحا بسيرة ذاتية ذهبية وخبرة كبيرة في الشؤون الخارجية والداخلية، ترشح ريتشاردسون للانتخابات الرئاسية عن الحزب الديمقراطي في 2008 على أمل أن يصبح أول رئيس من أصل إسباني للولايات المتحدة، لكنه انسحب بعد عدم حصوله على الأصوات الكافية في الانتخابات التمهيدية.

بعد انسحابه من السباق الرئاسي عام 2008، أيد ريتشاردسون باراك أوباما على حساب هيلاري كلينتون، وحدث ذلك على الرغم من الصداقة الطويلة الأمد بينه وبين عائلة كلينتون.

رشحه أوباما في وقت لاحق لتولي منصب وزير التجارة، لكن ريتشاردسون انسحب في أوائل عام 2009 بسبب تحقيق فيدرالي في مزاعم تتعلق بقضايا كسب غير مشروع واستغلال نفوذ أثناء توليه منصب حاكم نيو مكسيكو.

بعد أشهر، انتهى التحقيق الفيدرالي دون توجيه أي اتهامات لريتشاردسون وكبار مساعديه السابقين.

ولد ويليام بلين ريتشاردسون في باسادينا بولاية كاليفورنيا، لكنه نشأ في مكسيكو سيتي مع أم مكسيكية وأب أميركي كان يعمل مديرا تنفيذيا في بنك محلي.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.