بايدن أكد أن إدارته تسعى لتوفير المساعدات الفيدرالية للمتضررين من الإعصار
بايدن أكد أن إدارته تسعى لتوفير المساعدات الفيدرالية للمتضررين من الإعصار

عاين الرئيس الأميركي، جو بايدن، السبت، آثار الإعصار الذي ضرب عددا من المناطق في ولاية فلوريدا، لكن زيارته خلت من لقاء حاكم الولاية، رون ديسانتيس، المنتمي للحزب الجمهوري ومنافسه الرئاسي المحتمل في الانتخابات القادمة.

وقال بايدن: "بقيت على تواصل مع حاكم فلوريدا ديسانتيس منذ وصول الإعصار إلى سواحل الولاية".

وأكد الرئيس الأميركي أن إدارته تسعى لتوفير المساعدات الفيدرالية للمتضررين من الإعصار. 

وأشار إلى أنه "لا يمكن إنكار علاقة أزمة المناخ بمثل هذه الكوارث في الولايات المتحدة وكامل العالم".

وضرب إعصار إداليا شمال فلوريدا هذا الأسبوع متسببا بأضرار واسعة. 

وقال بايدن المنتمي للحزب الديمقراطي للصحفيين، الجمعة، إنه سيلتقي مع الحاكم خلال الزيارة، لكن جيريمي ريدفيرن، المتحدث باسم ديسانتيس، قال في وقت لاحق إنه لم يجر التخطيط لأي اجتماع وإن "الاستعدادات الأمنية وحدها المطلوبة لترتيب مثل هذا اللقاء ستوقف جهود التعافي الجارية".

وجاء في جدول الأعمال الرسمي لديسانتيس أنه قضى يومه على بعد نحو 80 كلم جنوبا، حيث قام بجولة في المجتمعات الصغيرة على امتداد ساحل خليج فلوريدا.

وردا على سؤال، السبت، عن مصير هذا الاجتماع، قال بايدن للصحفيين: "لا أعرف. لن يكون هناك (اجتماع)".

وينافس ديسانتيس (44 عاما) على الترشح في انتخابات الرئاسة المقررة، في عام 2024، سعيا للإطاحة ببايدن من البيت الأبيض، لكنه يحل وراء الرئيس السابق، دونالد ترامب، في استطلاعات الرأي. ويعتزم بايدن (80 عاما) الترشح لولاية جديدة.

وأجرى بايدن وديسانتيس عدة محادثات، الأسبوع الماضي، بشأن العاصفة التي ضربت منطقة بيغ بيند في فلوريدا وكانت مصحوبة برياح من الفئة الثالثة بلغت سرعتها نحو 200 كلم في الساعة.

والتقى بايدن بالسيناتور الجمهوري، ريك سكوت، الذي يمثل ولاية فلوريدا، السبت، والذي أشاد بقرار الرئيس إعلان المنطقة منطقة كوارث في وقت مبكر.

وأشاد الرئيس بديسانتيس على الرغم من حالة الجفاء الواضحة بينهما، بحسب ما ذكرته رويترز.

وقال بايدن: "كان الحاكم على رأس جهود (التعافي)".

وذكر البيت الأبيض أن بايدن أبلغ ديسانتيس بالزيارة خلال محادثة أجراها معه، الخميس، ولم يبد الحاكم أي مخاوف آنذاك.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، إميلي سيمونز: "لقد جرى التخطيط لزيارة (بايدن) فلوريدا بالتنسيق الوثيق مع الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ وكذلك قادة الولاية والزعماء المحليين لضمان عدم التأثير على عمليات الاستجابة".

وقالت مديرة الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ، دين كريسويل، السبت، إن عدم عقد الاجتماع لن يؤثر على جهود التعافي.

وأضافت للصحفيين أن عمليات البحث والإنقاذ انتهت وأن المسؤولين يركزون الآن على إعادة الطاقة إلى المناطق المتضررة.

وذكرت أن أقل من واحد بالمئة من سكان فلوريدا لا يزالون بدون كهرباء حتى السبت، لكن هذه النسبة ترتفع كثيرا في مناطق تأثرت مباشرة بالإعصار.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.