الإضراب المشترك بين الكتاب والممثلين كان الأول من نوعه منذ 60 عاما
الإضراب المشترك بين الكتاب والممثلين كان الأول من نوعه منذ 60 عاما

وصل حجم خسائر اقتصاد ولاية كاليفورنيا من إضرابات هوليوود إلى ما يقرب 5 مليار دولار، بعد حوالي أربعة أشهر من اعتصام كتاب السيناريو، وفق صحيفة "فاينانشيال تايمز".

وأفادت الصحيفة ذاتها أن من المتوقع أن ترتفع خسائر اقتصاد الولاية، خلال الأسابيع المقبلة، بعد تعثر جولة جديدة من المفاوضات بين نقابة الكتاب الأميركية وكبرى استديوهات الإنتاج. 

وبدأ الإضراب في الثاني من مايو الماضي بعد عدم توصل الجانبين إلى اتفاق حول التعويضات والحد الأدنى لعدد الكتاب في أي عمل والمدفوعات في عصر منصات البث عبر الإنترنت وأمور أخرى.

كما بدأ الممثلون التابعون لنقابة ممثلي الشاشة الأمريكية إضرابا آخر في 14 يوليو، بسبب الأجور والذكاء الاصطناعي ما أدى إلى تعطيل إنتاج العروض التلفزيونية والأفلام.

وتسبب الإضراب المشترك، الأول من نوعه منذ 60 عاما، في توقف معظم إنتاجات هوليوود، "ما أحدث تأثيرا  على مختلف الصناعات الأخرى المرتبطة بالمجال، مثل متعهدي الطعام وعمال النظافة والسائقين وشركات التأجير وغيرها من الشركات الصغيرة"، وفقا لكيفن كيفن كلودن، كبير الاستراتيجيين العالميين في معهد ميلكن، الذي أجرى البحث.

وتابع كلودن في حديثه للصحيفة: "كل هؤلاء الأشخاص المختلفين الذين يقدمون خدمات دعم تساهم في استمرارية الإنتاج بهوليوود، توقفوا عن العمل".

ومع دخول إضراب الكتاب شهره الرابع، تجاوزت خسائر اقتصاد كاليفورنيا رقم 2.1 مليار دولار الذي تم تسجيله في آخر إضراب كبير في هوليوود بين عامي 2007 و2008، بعد إضرابهم لمدة 100 يوم.

وبحسب "فاينانشيال تايمز"، أرسلت فيونا ما، أمينة صندوق ولاية كاليفورنيا، "نداءً عاجلا" إلى رؤساء الاستوديوهات الكبرى، هذا الأسبوع، انتقدت فيه فشلهم في التوصل إلى اتفاق مع النقابات وحثتهم على العودة إلى طاولة المفاوضات. 

وفي إشارة إلى أن حوالي 700 ألف من سكان كاليفورنيا يعملون في صناعة الترفيه، قالت إن الإضرابات تهدد "استقرار وقيمة استثمارات المتقاعدين" في الولاية ودعت إلى إنهاء الجمود.

واستأنفت نقابة الكتاب ومجموعة تمثل الاستوديوهات المناقشات في أوائل أغسطس، مما غذى الآمال في التوصل إلى حل. 

والتقى مفاوضو النقابة بزعماء هوليوود، بما في ذلك الرئيس التنفيذي لشركة ديزني، بوب إيغر، والرئيس التنفيذي لشركة نيتفلكس، تيد ساراندوس، في 22 أغسطس، غير أنهما لم يتوصلا إلى اتفاق بشأن نقاط الخلاف الجوهرية، لتتوقف المفاوضات من جديد.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.