محكمة أميركية قضت بسجن القائد السابق لمجموعة "براود بويز" لمدة 22 عاما
محكمة أميركية قضت بسجن القائد السابق لمجموعة "براود بويز" لمدة 22 عاما

قررت محكمة أميركية، الثلاثاء، سجن الزعيم السابق لمجموعة "براود بويز" اليمينية المتطرفة، إنريكي تاريو، لمدة 22 عاما، لإدانته في أحداث الشغب واقتحام مبنى الكابيتول في 6 يناير عام 2021.

ويعد الحكم هو الأقسى حتى الآن بحق المتهمين بالمشاركة في الاقتحام، الذي كان يسعى إلى تعطيل مصادقة الكونغرس على انتخاب الرئيس الحالي جو بايدن، ضد الرئيس السابق دونالد ترامب، خلال انتخابات 2020.

وذكرت وكالة "رويترز" أن الادعاء طلب سجن المتهم تاريو لمدة 33 عامًا، والذي لم يكن في واشنطن يوم الأحداث، لكن جاء اتهامه بدعوى توجيهه أعضاء مجموعته بالاعتداء على مبنى الكابيتول.

واعتبر القاضي أن تاريو البالغ من العمر 39 عاما، "كان القائد الرئيسي للمؤامرة".

والشهر الماضي، حكم قاض اتحادي على اثنين من قادة نفس الجماعة السابقين، وهما جوزيف بيغز وزاكاري ريل، بالسجن 17 عاما و15 عاما، بعد إدانتهما بـ"التآمر لاقتحام مبنى الكونغرس".

وكان الثنائي أول شخصين من "براود بويز" تتم إدانتهما بالتآمر والتحريض في هجوم الكابيتول. وبحسب "فرانس برس"، يعد الحكم بسجنهما مخففا وفقا للمبادئ التوجيهية المتعلقة بالعقوبات في الولايات المتحدة، وأقل كثيرا من مطالب المدعين الاتحاديين بسجنهما 33 و30 عاما.

وقال قاضي المحاكمة إنه "لا يحاول التقليل من شأن أعمال العنف" تلك، لكنه أشار إلى أن الواقعة "لم تسفر عن سقوط عدد كبير من الضحايا".

التأسيس

مؤسس الحركة هو الإعلامي الكندي، غيفن ماكيناس، المولود عام 1970، وأحد مؤسسي مجلة "فايس" الشهيرة، والذي أدلى بالعديد من التصريحات المعادية للأقليات الدينية والعرقية المختلفة.

ووصف ماكيناس المسلمين في أحد التصريحات، بأن لديهم "مشاكل عقلية بسبب زواج الأقارب"، في حين تصنف منظمات يهودية المجموعة بأنها "معادية للسامية" و"متعاطفة مع النازية"، وفقا لمركز قانون الفقر الجنوبي. 

وتضم الحركة التي تأسست عام 2016، ما يوصفون بأنهم "المؤمنين بتفوق الرجال الأوروبيون". وبحسب الموقع الرسمي لها، فهي "تضم الرجال الذين يرفضون الاعتذار عن دورهم في خلق العالم الحديث".

وبطبيعة التعريف والاسم الذي ترجمته "الأولاد الفخورون"، لا تسمح الحركة للنساء بالانضمام إلى صفوفها، وتقول إنها "تقدر دور ربات المنازل".

شارك أعضاء الحركة في الهجوم على مبنى الكابيتول عام 2021

كما تقول الحركة إنها "مؤيدة لنظام حكم مكون من حكومة صغيرة ذات سلطات محدودة، وتساند حقوق التعبير وحمل السلاح، وتعارض فتح الحدود أمام المهاجرين".

ورغم ذلك، تؤكد الحركة أنها "ليست عنصرية ولا تمارس التمييز بناء على العرق، لكنها فقط مؤمنة بتفوق الغرب على الجميع".

ويتركز أعضاء الحركة في الأساس في أميركا، لكن لها أعضاء في أستراليا وبريطانيا.

ونظمت منذ نشأتها العديد من المظاهرات والمسيرات في الولايات المتحدة، لنشر أفكارها ومناهضة المهاجرين. ويشارك أعضاء الحركة بشعاراتهم وملابسهم المميزة التي تضم اللونين الأسود والأصفر، وتشهد مظاهراتهم صدامات متكررة عنيفة مع المعارضين لأفكارهم.

بيجز وريل هما أول اثنين من جماعة "براود بويز" يصدر الحكم عليهما بعد إدانتهما بالتآمر والتحريض في الهجوم
بسبب أحداث الكابيتول.. سجن زعيمي جماعة "براود بويز" السابقين 17 و15 عاما
حكم قاض فيدرالي أميركي، الخميس، على زعيمي جماعة "براود بويز" اليمينية المتطرفة السابقين جوزيف بيجز وزاكاري ريل بالسجن 17 عاما و15 عاما بعد أن أدانتهما هيئة محلفين بالتآمر لاقتحام مبنى الكابيتول، التابع للكونغرس، في محاولة فاشلة لإلغاء هزيمة الرئيس السابق، دونالد ترامب، في انتخابات عام 2020.

مخبر سري؟

تولى إنريكي تاريو منصب "الرئيس الوطني" للمجموعة اليمينية المتطرفة عام 2018. وبحسب تقرير سابق لوكالة رويترز، فقد عمل "مخبرًا سريًا" لوكالات إنفاذ القانون المحلية والفدرالية، مما أدى إلى محاكمة أكثر من 10 أشخاص.

ونشرت الوكالة في يناير 2021، تفاصيل عمل تاريو السري، وفقًا لوثائق محكمة في ميامي عام 2014. وأشارت إلى أنه "تعاون مع السلطات بعد اعتقاله عام 2012، بتهم الاحتيال، في قضايا تتعلق بالمخدرات والقمار وتهريب البشر".

ونفى تاريو ما ورد في التقرير، وقال: "لا أعرف هذه الأشياء.. لا أتذكر أيا منها".

تهمة الإرهاب

قررت كندا في فبراير 2021 إدراج جماعة "براود بويز" و12 جمعية أخرى في قائمة المنظمات الإرهابية، واعتبرت وزارة الأمن العام أنها تشكل "تهديدا جديا وآنيا للأمن في كندا".

ونقلت "فرانس برس" عن وزير الأمن العام الكندي حينها، بيل بلير: "هناك أدلة متزايدة على تورط هذه الجماعة في تصاعد أعمال العنف".

جماعة براود بويز تنادي بتفوق العرق الأبيض في كندا والولايات المتحدة

واعتبرت وزارة الأمن العام أن الجماعة "منظمة تتّبع عقيدة الفاشية الجديدة وتمارس العنف السياسي"، وأن أعضاءها "يعتنقون أيديولوجيات معادية للنساء وللإسلام وللسامية وللمهاجرين، وينادون بتفوّق العرق الأبيض".

وردت "براود بويز" على القرار الكندي آنذاك، بنشر على تطبيق تليغرام إحدى شعاراتها "إرهاب رجل واحد هو للقتال عن حرية رجل آخر".

وأضاف المنشور: "عندما يقمع التحالف غير المقدس بين الشركات الكبرى والدولة ويبدأ في اضطهادك ومحاربتك في حقوقك الأساسية التي منحها الله لك، فعليك أن تعرف أنك على حق".

وتابعت الجماعة: "متضامنون مع أشقائنا الكنديين، وجميع أخوتنا في جميع أنحاء العالم الغربي، ودائمًا  نقف بالمرصاد للطغاة".

وكانت حسابات الحركة على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة قد تم إيقافها، بسبب اتهامها بالترويج للعنف ولأفكار تبعث على الكراهية.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.