كليوشين أحد أبرز الشخصيات الروسية المحتجزة لدى الولايات المتحدة ـ صورة أرشيفية.
كليوشين أحد أبرز الشخصيات الروسية المحتجزة لدى الولايات المتحدة ـ صورة أرشيفية.

أصدرت محكمة أميركية، الخميس، حكما بسجن رجل أعمال روسي له علاقات بالكرملين، لتسع سنوات، بعد إدانته بالمشاركة في مخطط "مرابحة داخلية" بقيمة 93 مليون دولار، تتضمن معلومات أرباح سرية مقرصنة حول شركات متعددة، بحسب رويترز.

وقرر قاضي محكمة بوسطن، باتي ساريس، سجن فلاديسلاف كليوشين، صاحب شركة تكنولوجيا معلومات مقرها موسكو، تدعى "إم-13"، سبق أن عملت لصالح الحكومة الروسية لتورطه في قضايا "مرابحة داخلية".

ويأتي الحكم الصادر ضد كليوشين بعد أن أدانته هيئة محلفين في فبراير، بتهم تتعلق بالمرابحة أو "التداول الداخلي"، أي تداول أسهم شركة ما أو سنداتها أو خيارات أسهمها، بواسطة شخص لديه إمكانية الوصول إلى معلومات غير متاحة للجمهور عن الشركة.

وقبض على كليوشين في مارس من العام 2021 بسويسرا التي سلمته إلى السلطات الأميركية الأميركي للنظر في اتهامات مرابحة داخلية تقدر بعشرات ملايين الدولارات، بعد اختراقه مع شركائه معلومات ومعطيات لمجموعة من الشركات الأميركية، بينها تيسلا ومايكروسوفت.

وقال مساعد المدعي العام الأميركي، سيث كوستو، خلال جلسة النطق بالحكم: "إن المكاسب الهائلة التي حققها المدعى عليه هنا جاءت من جيوب مستثمرين آخرين، وهذا يلحق ضررا حقيقيا بالأسواق الأميركية"، وطالب المحكمة بالحكم عليه بالسجن 14 عاما. 

وكليوشين (42 عاما) أحد أبرز الشخصيات الروسية المحتجزة لدى الولايات المتحدة. ورغم أن قضيته سبقت الغزو الروسي لأوكرانيا إلا أن علاقاته بالكرملين أثارت اهتمام السلطات الأميركية لفترة طويلة، وفقا لرويترز.

ووفقا لوسائل إعلام روسية معارضة، فإن كليوشين مقرب من أحد كبار المسؤولين في الكرملين، أليكسي غروموف النائب الأول لرئيس الإدارة الرئاسية الروسية. وغروموف الذي كان المتحدث باسم الكرملين بين عامي 2000 و2008، هو المسؤول عن وسائل الإعلام داخل الإدارة الرئاسية.

وقبل تسليمه إلى الولايات المتحدة، زعم رجل الأعمال الروسي أمام القضاء السويسري بأنه يُحاكم "لأسباب سياسية"، على أمل الاستفادة من عدم سماح سويسرا بتسليم متهمين بجرائم سياسية.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.