هجمات 11 سبتمبر هي الأعنف في الولايات المتحدة
النصب التذكاري لضحايا 11 سبتمبر

مع حلول ذكرى هجمات 11 سبتمبر الإرهابية التي هزت الولايات المتحدة، يحيي الأميركون ذكرى الحدث الأليم، بتسليط الضوء على من فقدوا أرواحهم بسببه، واسترجاع الذكريات المرتبطة بهم وحتى آخر اللحظات معهم.

وعلى غرار المئات من الأميركيين،  يواكب جيمس ريتشس، والد رجل إطفاء توفي في موقع الهجمات، على زيارة النصب التذكاري الذي وضع لابنه، جيمي، ليتذكر "البطل" كما يقول.

وكان جيمي واحدا من بين 343 إطفائيا لقوا حتفهم في الهجمات في 11 سبتمبر، اليوم أكثر مأسوية في تاريخ الولايات المتحدة.

والد جيمي بدوره، كان قائدا لكتيبة في إدارة إطفاء مدينة نيويورك، واختار ابنه نفس المهنة، التي كانت هجمات سبتمبر آخر مهمة إنقاذ يشارك فيها.

ويقول جميس إنه بعد الهجمات "تطوع للعمل في انتشال الجثث"، وظل يواظب على ذلك حتى عثر على جثة ابنه بين الأنقاض.

وتعليقا على التجربة المؤلمة، يقول جميس للحرة، إن "16 من مجموعة ابنه قتلوا"، واصفا جيمي بأنه "بطل حقيقي".

ويكشف أن ابنه، رفقة مجموعته، دخلوا مبنى للمساعدة في إنقاذ الضحايا، لكنه توفي هناك. وقد استعادت إدراة الإطفاء في مدينة نيويورك، خوذة جيمي من الموقع.

كان جيمي يبلغ من العمر 29 عاما، وعندما وقعت الهجمات، كان ذلك قبل يوم واحد فقط من عيد ميلاده، الذي يصادف الـ12 من سبتمبر.

ويقول والده "للحرة"، إنه يزور نصب أسماء ضحايا الهجمات، ليقول لجيمي إن "نصبه باق".

ذكريات ناجٍ

من جانبه، يقول دان مكاري، أحد الناجين من الهجمات، إنه كان يعيش في مانهاتن بنيويورك.

ويتذكر ماكاري أنه في يوم الهجمات القاتلة، شاهد الآلاف من الناس في الشارع، وبعضهم يحاول باستماتة استعمال الهواتف مدفوعة الثمن، موضحا أنه بسبب سقوط برجي التجارة العالميين، جراء الهجمات، توقفت أغلب الهواتف المحمولة.

ويصف مكاري محاولات الناس في الشوارع لإجراء مكالمات هاتفية للإطمئنان على أحبائهم بـ"اليائسة".

ويشير الشاهد في حديث لقناة "الحرة"، إلى أنه "حتى في تلك اللحظات الصعبة، كان الناس يتعاملون بأدب مع بعضهم البعض، وكانت المحلات التجارية تقدم الماء للمارة، رغم أن أغلب الناس آنذاك لم تكن تعرف بطبيعة الهجمات".

وهجمات 11 سبتمبر وقعت في 2001، حيث هاجمت 4 طائرات نقل مدني تجارية، تقودها 4 فرق تابعة لتنظيم القاعدة، أهدافا محددة في الولايات المتحدة.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.