التضخم ساهم في زيادة الفقر
التضخم ساهم في زيادة الفقر

أفاد مكتب الإحصاء الأميركي، الثلاثاء، بأن الفقر في الولايات المتحدة ارتفع خلال العام الماضي، في حين انخفضت نسبة الأشخاص الذين ليست لديهم تغطية صحية إلى مستوى غير معتاد.

وقال المكتب في بيان إن معدل الفقر بلغ 11.5 في المئة في عام 2022، بينما بلغ معدل الفقر التكميلي، الذي يأخذ في الاعتبار الدعم الحكومي مثل شيكات التحفيز، إلى 12.4 في المئة، ارتفاعا من 7.8 في المئة في العام السابق.

وهذه هي أول زيادة في معدل الفقر التكميلي منذ عام 2010، وفق المكتب.

وتزامن هذا الارتفاع مع انتهاء الزيادة التي حصلت في مدفوعات الائتمان الضريبي للأطفال، ووقف معونات حكومية.

وفي اتصال هاتفي مع الصحفيين، قال مكتب الإحصاء إن حوالي 92.1 في المئة من الأميركيين كان لديهم تأمين صحي طوال عام 2022، أو في فترة منه.

وقالت واشنطن بوست إن هذه الأرقام تعكس مدى تأثير وقف بعض المساعدات الحكومية التي تم إقرارها أثناء جائحة كوفيد، وتأثير التضخم على الموارد المالية للأسر.

وتشير الأرقام إلى تراجع نسبة الأميركيين الذين ليس لديهم تأمين صحي من 8.3 في المئة في عام 2021 إلى 7.9 في المئة في العام الماضي، مدفوعا بعدم شطب أي مشترك من برنامج "ميدكيد"، وهو برنامج حكومي مخصص لذوى الدخول المنخفضة، ولم يتم شطب أي شخص منذ جائحة كوفيد لكن هذه الميزة تنتهي تدريجيا.

وقال باحثون إن مدفوعات الائتمان الضريبي للأطفال كانت قد ساعدت في انتشال ملايين الأطفال من الفقر وخفض معدل فقر الأطفال إلى مستوى قياسي منخفض بلغ 5.2 في المئة في عام 2021. وتظهر البيانات الجديدة أن 37.9 مليون شخص عانوا من الفقر في عام 2022.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.