مشرعون أميركيون يتحركون لتنظيم صناعة الذكاء الاصطناعي. أرشيفية - تعبيرية
يسعى أعضاء جمهوريون في الكونغرس إلى عزل الرئيس الأميركي جو بايدن لكنهم لا يملكون أدلة كافية. إرشيفية.

يعتزم الجمهوريون في مجلس النواب الأميركي إجراء تحقيقات في وجود أسباب موجبة لعزل الرئيس الأميركي، جو بايدن. 

وأعلن زعيم الجمهوريين في المجلس، كيفن مكارثي، في مبنى الكابيتول، الثلاثاء، توجيه اللجان "في مجلس النواب ببدء تحقيقات رسمية في وجود أسباب موجبة لعزل" بايدن، مشيرا إلى أن الرئيس الديمقراطي "كذب" على الشعب الأميركي بشأن أعمال ابنه المثيرة للجدل في الخارج.

وكانت التعاملات التجارية التي قام بها هانتر، نجل بايدن، عندما كان والده نائبا للرئيس في عهد، باراك أوباما، هدفا دائما للجمهوريين. لكن لم يظهر أي دليل موثوق حتى الآن على أن الرئيس الحالي متورط في أي شيء غير قانوني، وفقا للبيت الأبيض.

إجراءات العزل "Impeachment"

تنص المادة الثانية من الدستور الأميركي على "وجوب عزل الرئيس ونائب الرئيس وجميع الموظفين الفيدراليين في الولايات المتحدة من مناصبهم في حالة اتهامهم وإدانتهم بالخيانة أو الرشوة أو غيرها من الجرائم الكبرى والجرائم الأخرى".

الـ Impeachment ليس العزل وإنما الإجراءات التي توفر آلية لعزل الرئيس من منصبه.

ويمنح الدستور الأميركي مجلس النواب السلطة الوحيدة لبدء إجراءات العزل، أولا بالتحقيق لجمع أدلة موجبة لعزل الرئيس، ثم بطرح مواد (اتهامات) لإقالته.

ولتبني مواد العزل، لا يحتاج مجلس النواب إلا إلى أغلبية بسيطة، إذا تحققت، يعقد مجلس الشيوخ محاكمة العزل. وإذا كان الرئيس هو موضوع العزل، يتولى رئيس المحكمة العليا الأميركية رئاسة الجلسة.

وإذا ثبتت إدانة الرئيس في محكمة مجلس الشيوخ، يتم عزله من منصبه. وقد لا يتمكن أبدا من شغل مناصب منتخبة مرة أخرى.

وإذا لم تتم الإدانة، يمكن للرئيس الاستمرار في شغل المنصب.

رؤساء سابقون تعرضوا لإجراءات العزل

بدأ مجلس النواب إجراءات عزل أكثر من 60 مرة. ولكن لم يتبن سوى 21 محاولة عزل، شملت ثلاثة رؤساء، ووزيرا، وعضوا واحدا في مجلس الشيوخ.

ومن بين الذين واجهوا إجراءات العزل، أدان مجلس الشيوخ ثمانية مسؤولين فقط وعُزلوا من مناصبهم، وكانوا جميعا قضاة فيدراليين.

الرؤساء الذين واجهوا إجراءات العزل هم:

أندرو جونسون في عام 1868

الرئيس الأميركي السابع عشر أندرو جونسون.

 

برأ مجلس الشيوخ بيل كلينتون في 1999

دونالد ترامب في عامي 2019 و2021

وبقي الرؤساء الثلاثة، جونسون وكلينتون وترامب، في مناصبهم بعد تبرئة مجلس الشيوخ لهم من جميع التهم.

وتمكن الرئيس السابق ريتشارد نيكسون من تلافي إجراءات عزله، بالاستقالة في عام 1974.

عزل بايدن؟

وفي تصريحاته المقتضبة الثلاثاء، قال زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس النواب إن "المساءلة ستسمح للمشرعين بجمع الأدلة"، مشيرا إلى أن الجمهوريين "كشفوا مزاعم خطيرة وذات مصداقية بشأن سلوك" بايدن.

في المقابل، قال البيت الأبيض إنه لا يوجد أساس لهذا الإجراء.

وكتب المتحدث باسم البيت الأبيض، إيان سامس، على "أكس" : "الجمهوريون في مجلس النواب ظلوا يحققون لمدة 9 أشهر، ولم يعثروا على أي دليل على ارتكاب أي مخالفات. وقد قال ذلك أعضاء الحزب الجمهوري.. إنها السياسة المتطرفة في أسوأ حالاتها".

"مشاكل ترامب"

ويتهم الجمهوريون، الذين يسيطرون الآن على مجلس النواب بفارق ضئيل، بايدن بالتربح أثناء شغله منصب نائب الرئيس من عام 2009 إلى عام 2017 وذلك من خلال المشاريع التجارية الخارجية لابنه هانتر، لكنهم لم يقدموا أدلة تثبت ذلك.

ويرى الديمقراطيون أن محاولة عزل الرئيس الحالي محاولة لصرف انتباه الرأي العام عن المشكلات القانونية لترامب، الذي يواجه 4 لوائح اتهام جنائية تتزامن مع حملته للسباق الرئاسي المقبل.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.