المجرم البرازيلي الخطير لحظة هروبه من سجن أميركي
كُشفت عملية الهرب من خلال مقطع فيديو التُقط عبر كاميرا في السجن وتم تداوله بشكل واسع على المنصات الاجتماعية | Source: Webscreenshot

قبضت السلطات الأميركية، الأربعاء، على مجرم برازيلي "خطير للغاية" فر من أحد سجون ولاية بنسلفانيا قبل أسبوعين وكان مسلحا، بعد مطاردة طويلة وصعبة.

وخلال مؤتمر صحفي في مقاطعة تشيستر، قرب فيلادلفيا، أكد حاكم ولاية بنسلفانيا، الديمقراطي، جوش شابيرو، توقيف هذا البرازيلي البالغ 34 عاما، دانيلو كافالكانتي، بُعيد الساعة الثامنة صباحا (12:00 توقيت غرينيتش).

وبعد حالة من القلق لدى الشرطة والسكان المحليين على مدى 14 يوما، أكد رئيس السلطة التنفيذية المحلية أنّ أحدا لم يُصب بأذى خلال المطاردة التي لم تشهد إطلاق أي أعيرة نارية.

وأضاف أن المجرم تعرض "لعضة طفيفة" من كلب أحد الضباط.

وبعد نصف ساعة من التوقيف، أعلنت شرطة ولاية بنسلفانيا رسميا على شبكة إكس (تويتر سابقا) "القبض على دانيلو كافالكانتي" الذي حُكم عليه في 22 أغسطس بالسجن مدى الحياة لطعنه صديقته السابقة حتى الموت أمام ناظريّ طفل الضحية خلال مشادّة في أبريل 2021.

وقد نجح دانيلو كالفاكانتي البالغ طول قامته 1,52 متر ووزنه 54 كيلوغراما وفق مذكرة بحث صادرة بحقه، في الفرار في 31 أغسطس من سجن بمقاطعة تشيستر.

وكُشفت عملية الهرب من خلال مقطع فيديو التُقط عبر كاميرا في السجن ونشرته السلطات، في حادثة تسببت بإحراج لدى سلطات السجون والشرطة والأجهزة القضائية الأميركية.

ووفقا للشرطة، فهو مطلوب أيضا بتهمة ارتكاب جريمة قتل في البرازيل، وهو السبب الذي دفعه إلى الفرار من بلاده.

وأظهرت صور مباشرة عرضتها قنوات تلفزيون محلية، الأربعاء، من مدينة تشيستر، والتُقطت من مروحيات أو مسيّرات، دانيلو كافالكانتي مكبل اليدين يتم إخراجه من شاحنة مصفّحة سوداء، وقد مُزّق قميصه قبل أن يقتاده عشرات الرجال المسلحين.

وقد صُوّر هؤلاء الذين تم تجهيزهم بمعدات عسكرية، مع الهارب الذي كان يرتدي قميصاً رمادياً.

وبحسب رواية السلطات، تمت عملية الاعتقال في إحدى غابات المقاطعة، بعد عمليات بحث أجرتها فرق برية مدعّمة بكلاب ومراقبة جوية.

وكان كافالكانتي رُصد نهاية الأسبوع الفائت بفضل صور التقطتها كاميرات مراقبة قرب مدينة فينيكسفيل الصغيرة في ولاية بنسلفانيا.

وخلال الأسبوع الماضي، بدأت سلطات إنفاذ القانون المحلية بدعم من الشرطة الفدرالية (إف بي آي) وعناصر متخصصين في تعقب الهاربين، عملية تفتيش واسعة النطاق حول ميدان كينيت، في ضواحي فيلادلفيا، شارك فيها مئات العناصر والمروحيات والمسيّرات ووحدات الكلاب المدربة، في وقت أغلق عدد من مدارس المنطقة أبوابه.

لكن كافالكانتي أفلت منهم، ما أثار سخرية وانتقادات على شبكات التواصل الاجتماعي.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.