FILE PHOTO: 54th Paris Air Show at Le Bourget Airport near Paris
واشنطن توافق على بيع سيول مقاتلات إف-35 بقيمة خمسة مليارات دولار (أرشيفية-تعبيرية)

وافقت الولايات المتحدة، الأربعاء، على بيع كوريا الجنوبية مقاتلات أف-35 المتطورة في صفقة تبلغ قيمتها خمسة مليارات دولار، وتأتي في ظل توتر متصاعد بين سيول وبيونغ يانغ، وفقا لوكالة "فرانس برس".

وأبلغت وزارة الخارجية الأميركية الكونغرس أنها أعطت الضوء الأخضر لبيع 25 طائرة حربية من هذا الطراز، إضافة الى المحركات وتجهيزات مرتبطة بها.

وجاء في بيان للخارجية الأميركية أن الصفقة "ستعزز قدرة جمهورية كوريا على التصدي لمخاطر حالية ومستقبلية من خلال توفير قدرات دفاعية ذات موثوقية لردع أي عدوان في المنطقة وضمان التوافق التشغيلي مع القوات الأميركية".

وتابعت "الصفقة المقترحة لهذه المعدات والتجهيزات الداعمة لن تغيّر التوازن العسكري الأساسي في المنطقة".

وتشغّل كوريا الجنوبية مقاتلات أف-35 منذ العام 2018. وتحصر الولايات المتحدة موافقتها على بيع المقاتلات بشركائها المقربين، وقد استبعدت تركيا من برنامج هذه المقاتلات بعد شرائها منظومة دفاع صاروخي من روسيا.

وتأتي الصفقة في خضم توترات متصاعدة مع كوريا الشمالية التي أطلقت الأربعاء صاروخا بالستيا واحدا على الأقلّ، في الوقت الذي كان الزعيم كيم جونغ-أون يزور روسيا ويلتقي الرئيس فلاديمير بوتين.

وعززت الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية واليابان تعاونها في مجال الدفاع خلال الأشهر الأخيرة، علما بأن سيول وطوكيو غالبا ما كانت الخلافات تباعد بينهما قبل وصول يون سوك يول إلى سدة الرئاسة الكورية الجنوبية.

وفي قمة عقدت، أغسطس الماضي، في منتجع كامب ديفيد الرئاسي الأميركي تعهد الرئيس الأميركي، جو بايدن، ورئيس الوزراء الياباني، فوميو كيشيدا، والرئيس الكوري الجنوبي تعزيز التعاون المشترك في ملف كوريا الشمالية وغيرها من التحديات.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.