مجلس الاحتياطي الفدرالي يبقي أسعار الفائدة دون تغيير
الاحتياطي الفدرالي أكد أن النشاط الاقتصادي يتوسع بوتيرة قوية

صوّت الاحتياطي الفدرالي الأميركي، الأربعاء، لصالح إبقاء أسعار الفائدة عند أعلى مستوى لها منذ 22 عاما، فيما توقّع زيادة إضافية لها قبل نهاية العام لخفض التضخم.

وقال البنك المركزي، في بيان، إن قرار الاحتياطي الفدرالي بالإبقاء على سعر الإقراض الرئيسي بين 5.25% و5.50% يمنح المسؤولين الوقت "لتقييم المعلومات الإضافية وتبعاتها على السياسة النقدية".

وبعد رفع أسعار الفائدة 11 مرة منذ مارس من العام الماضي، انخفض التضخم بشكل حاد لكنه ما زال أعلى من هدف الاحتياطي الفدرالي المتمثل في 2 في المئة سنويا، مما يبقي الضغط على المسؤولين للنظر في اتخاذ مزيد من الإجراءات.

وقال الاحتياطي الفدرالي، الأربعاء، إن النشاط الاقتصادي يتوسع "بوتيرة قوية"، مشيرا إلى زيادة الوظائف وانخفاض معدل البطالة.

وكانت مجموعة من البيانات الاقتصادية الإيجابية أحيت الآمال في أن يبطئ صناع السياسات وتيرة الزيادات في الأسعار، دون التسبب في ركود.

وبالإضافة إلى قرارها بشأن سعر الفائدة، حدّثت لجنة السوق المفتوحة الفدرالية (FOMC) التي تحدد سعر الفائدة، توقعات الأعضاء بشأن مجموعة من المؤشرات الاقتصادية، بالإضافة إلى توقعات السياسة النقدية المستقبلية.

وترك أعضاء اللجنة التوقعات المتوسطة لأسعار الفائدة بين 5.50% و5.75%، مع الحفاظ على إمكان رفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية أخرى، قبل نهاية العام.

كما رفعوا توقعات أسعار الفائدة العام المقبل بمقدار نصف نقطة مئوية، مما يشير إلى أن الاحتياطي الفدرالي يتوقع أن تبقى أسعار الفائدة أعلى بكثير لفترة أطول من أجل خفض التضخم إلى الهدف المحدد.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.