جوان إيبس رحلت عن عمر ناهز 72 عاما
جوان إيبس رحلت عن عمر ناهز 72 عاما

في واقعة وصفت بالمأوساية، توفيت القائمة بأعمال رئيس جامعة تمبل بمدينة فيلادلفيا في ولاية بنسلفانيا الأميركية، وذلك عقب انهيارها على منصة مسرح الحرم الجامعي خلال حفل تأبين، وفقا لما ذكرت صحيفة "واشنطن بوست".

وأوضح الموقع الإلكتروني للجامعة، أن جوان إيبس (72 عاما)، توفيت في الساعة 3:15 عصرا بالتوقيت المحلي من يوم الثلاثاء، خلال حضورها حفل تأبين المؤرخ وأمين مجموعة التحف الأميركية الأفريقية، شارلز إل. بلوكسون، الذي فارق الحياة في يونيو الماضي عن عمر ناهز 86 عاما.

وقال مسؤولو الجامعة في مؤتمر صحفي بعد ظهر الثلاثاء، إن إبس "عانت من نوبة مفاجئة" في حفل التأبين، بوجود عدد من أفراد عائلتها.

وقال دانييل ديل بورتال، وهو طبيب ومسؤول بارز في النظام الصحي بجامعة تمبل: "استمرت جهود الإنعاش في المستشفى، لكنها للأسف لم تنجح".

من جانبها، أوضحت المتحدثة باسم الجامعة، ديردري تشايلدريس، لصحيفة واشنطن بوست، أن إيبس "كانت تجلس على خشبة المسرح أثناء غناء الجوقة خلفها، قبل أن تنهار بشكل مفاجئ". 

وفي نفس السياق، قال نائب الرئيس الأول والمدير التنفيذي للعمليات في الجامعة، كين كايزر، إن "الجامعة لم تكن على علم بأي مشكلات صحية سابقة لأيبس"، ووصف موتها بأنه "ضربة معنوية" لمجتمع المؤسسة العملية.

وأضاف في تصريحات لوكالة أسوشيتد برس: "كانت جوان مفعمة بالحياة، وكانت شخصًا متعاطفًا للغاية وتهتم حقًا بالآخرين، وكانت لديها طريقة رائعة في جمعهم معًا وإثارة حماس الناس حتى تجاه أية مهمة شاقة، وبالتالي جعل الأمور ممتعة".

أما عميد الجامعة، غريغوري ماندل، فقال وهو يغالب دموعه: "إننا جميعًا في حالة حزن شديد، ولا نجد الكلمات التي تعبر عن ذلك".

وكان قد جرى تعيين إيبس رئيسة بالنيابة للجامعة في أبريل الماضي، عقب استقالة رئيسها السابق، جيسون وينغارد، في مارس. 

وقبل ذلك كانت تشغل منصب عميدة كلية الحقوق في تمبل، حيث أنها كانت تنوى أن ترشح نفسها لتشغل منصب رئاسة الجامعة بشكل دائم.

ووصف حاكم ولاية بنسلفانيا، جوش شابيرو، وفاة إيبس بالخسارة المفجعة، قائلاً إنها كانت "سيدة قوية وسفيرة لجامعة تمبل منذ ما يقرب من 4 عقود".

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.