السلطات الأميركية كانت أوقفت في أبريل الماضي شابا بشبهة تسريبه على الإنترنت وثائق دفاعية في منتهى السرية
السلطات الأميركية كانت أوقفت في أبريل الماضي شابا بشبهة تسريبه على الإنترنت وثائق دفاعية في منتهى السرية

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، الخميس، توقيف مقاول لنقله واحتفاظه بمعلومات سرية ونقلها دون تصريح. 

وقال بيان صادر عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ماثيو ميلر إنه بعد اعتقال أحد أعضاء الحرس الوطني الجوي في ماساتشوستس في وقت سابق من هذا العام بتهمة الكشف غير المصرح به عن معلومات سرية تتعلق بالدفاع الوطني في منتصف أبريل الماضي، قام مكتب الاستخبارات والأبحاث (INR) بحملة أمنية داخلية مدتها 60 يوما لمراجعة شبكة وأنظمة وتطبيقات المعلومات السرية/الحساسة للغاية التابعة لوزارة الخارجية لتحديد الفرص المتاحة لتعزيز كيفية حماية البيانات. 

وأضاف البيان أنه وخلال هذه المراجعة تم الكشف عن معلومات تشير إلى أن أحد مقاولي تكنولوجيا المعلومات التابعين لوزارة الخارجية ربما قام بإزالة معلومات سرية تتعلق بالدفاع الوطني والاحتفاظ بها ونقلها دون تصريح. 

وأوضحت وزارة الخارجية الأميركية أن وزارة العدل أعلنت، الخميس، اعتقال المقاول وكشف التهم الجنائية الموجهة إليه. 

وأشادت وزارة الخارجية بمكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل للعمل الدؤوب الذي أدى إلى اعتقال وتوجيه الاتهامات إلى الشخص المعني. 

وتعهدت بمواصلة دعمها الكامل للتحقيق وبمراجعة الآثار المترتبة على الأمن القومي والسياسة الخارجية لهذه المسألة بالتعاون مع المجتمع الاستخباراتي. 

وشكرت وزارة الخارجية الأميركية "الموظفين المتفانين في مكتب الاستخبارات والأبحاث ومكتب الأمن الدبلوماسي ومكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة العدل والمجتمع الاستخباراتي، الذين عملوا بلا كلل لدعم استجابة حكومة الولايات المتحدة لحادث مكافحة التجسس هذا".

وكانت السلطات الأميركية أوقفت في أبريل الماضي شابا يبلغ الحادية والعشرين بشبهة تسريبه على الإنترنت وثائق دفاعية "في منتهى السرية" وهو ما شكل خطرا "جسيما جدا" على الأمن القومي للولايات المتحدة حسب البنتاغون.

وأُعلن فيما بعد أن الموقوف يدعى جاك تيكسيرا وهو عنصر في سلاح الجو التابع للحرس الوطني لولاية ماساتشوستس وقد أوقفه حسب وسائل إعلام أميركية عناصر من مكتب التحقيقات الفدرالي "إف بي آي" في مدينة دايتن الريفية الصغيرة جنوبي بوسطن.
 

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.