التصديق على تعيين جورج وغيره من قادة الجيش الأميركي أتى وسط عراقيل سياسية
التصديق على تعيينات الجنرالات أتى وسط عراقيل سياسية

أكد مجلس الشيوخ الأميركي، الخميس، تعيين الجنرال، راندي جورج، رئيسا لأركان الجيش والجنرال، إريك سميث، قائدا لمشاة البحرية، في الوقت الذي تحرك فيه المشرعون لتأكيد تعيينات بعض من كبار الضباط التي كان يعرقلها سيناتور جمهوري.

أتى هذا بعد أن أكد مجلس الشيوخ، الأربعاء، على تعيين الجنرال تشارلز براون في منصب رئيس هيئة الأركان المشتركة.

وصادق مجلس الشيوخ على تعيين جورج قائدا للجيش بأغلبية 96 صوتا مقابل اعتراض صوت واحد.

واستخدم زعيم الأغلبية الديمقراطي، تشاك شومر، مناورة إجرائية لتجنب عقبة وضعها السيناتور الجمهوري، تومي توبرفيل، بحسب رويترز.

وبدأ توبرفيل في عرقلة التعيينات في المناصب العليا بالبنتاغون، في مارس، احتجاجا على سياسة وزارة الدفاع التي تم سنها، العام الماضي، وتنص على توفير إجازة مدفوعة الأجر وتعويض للنفقات للعسكريات اللاتي يسافرن لإجراء عمليات إجهاض.

وأعلن شومر، الأربعاء،  أنه سيجمع الأصوات الفردية للموافقة على ثلاثة ترشيحات عسكرية وسط عرقلة توبرفيل التي استمرت لأكثر من ستة أشهر.

كن إعلان شومر يوم الأربعاء جاء بمثابة مفاجأة، بحسب تعبير "ذا هيل"، إذ رفض هو وغيره من الديمقراطيين مرارا وتكرارا النظر في الفرص العسكرية العليا للتصويت الفردي بسبب مخاوف من أن ذلك سيخلق سابقة سيئة. وعادة ما يتم تمرير العديد من الترقيات التي يزيد عددها عن 300 دفعة واحدة من خلال الموافقة بالإجماع، ويصر الديمقراطيون على أنهم لن يتحركوا لتأكيدها واحدة تلو الأخرى.

وقال السيناتور ديك دوربين (إلينوي)، ثاني عضو ديمقراطي في مجلس الشيوخ، للصحفيين يوم الأربعاء قبل إعلان شومر إن "أخذ (الأصوات لصالح) هذه الترقيات واحدة تلو الأخرى سيكلف أكثر من 100 يوم في تقويم مجلس الشيوخ"، مضيفا أن "هذا ليس حلا للتحدي الذي يواجهه. إنه في الواقع سوف يفرض هذا الأمر على حساب كل شيء آخر يجب القيام به في مجلس الشيوخ".

ولا يعالج الإجراء الذي اتخذه شومر المئات من الترقيات العسكرية الأخرى التي لا تزال متعثرة بسبب توبرفيل، وفق رويترز.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.