FILE - Sen. Bob Menendez, D-N.J., arrives for a vote on Capitol Hill, Sept. 6, 2023 in Washington. Menendez and his wife have…
مينينديز هو أيضا رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي

كشفت صحيفة نيويورك تايمز، الجمعة، أنه تم توجيه اتهامات فيدرالية بالفساد، لسيناتور أميركي، لاستخدامه منصبه في مجموعة واسعة من "المخططات الفاسدة في الداخل والخارج" تضمنت تعاملا مشبوها مع الحكومة المصرية.  

وقالت الصحيفة إن لائحة الاتهام تتكون من ثلاث تهم رئيسية ضد السيناتور، روبرت مينينديز، من نيوجيرسي، وزوجته، وثلاثة من رجال الأعمال من نيوجيرسي.

ويتقدم تلك الاتهامات سعيه إلى تزويد الحكومة المصرية، سرا، بمعلومات حساسة عن الحكومة الأميركية.

داخليا، اتهم الرجل بالسعي للتأثير على تحقيقات جنائية لاثنين من رجال الأعمال في نيوجيرسي.

ومينينديز هو أيضا رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأميركي.

وأكد تشاك شومر، رئيس مجلس الشيوخ المنتمي إلى الحزب الديمقراطي، الجمعة، إن مينينديز تنحى مؤقتا عن رئاسة لجنة العلاقات الخارجية عقب الاتهامات بحقه ووزوجته.

وذكر شومر في بيان أن مينينديز، الذي لم يعط إشارة إلى أنه سيترك مقعده في مجلس الشيوخ، يتمتع بالحق في الإجراءات القانونية الواجبة والحصول على محاكمة عادلة. وأضاف أن مينينديز سيتنحى "لحين التوصل لحل للأمر".

وتقول لائحة الاتهامات إن مينينديز استخدم منصبه لمحاولة تعطيل التحقيق والملاحقة القضائية لرجل أعمال من قبل مكتب المدعي العام لولاية نيوجيرسي.

وجاء في لائحة الاتهام أيضا، أنه في مقابل ذلك (تعطيل التحقيق)، قبل السيناتور وزوجته نادين مينينديز رشاوى بمئات الآلاف من الدولارات، بما في ذلك أموال نقدية وسبائك ذهب ومدفوعات الرهن العقاري وسيارة فاخرة وأشياء ثمينة أخرى.

وقال محامي مينينديز، ديفيد شيرتلر، إن موكله نفى ارتكاب أي مخالفات جنائية.

وقال شيرتلر إن مينينديز ينفي أي سلوك إجرامي وسيطعن بقوة في هذه الاتهامات في المحكمة.

وقالت الصحيفة الأميركية إنه لم يتسن لها الاتصال بممثلي السيناتور ورجال الأعمال الثلاثة للتعليق على هذه الاتهامات.

وتأتي التهم الموجهة إلى مينينديز (69 عاما) في أعقاب تحقيق مطول أجراه مكتب التحقيقات الفيدرالي، والمدعون الفيدراليون في مانهاتن.

يأتي ذلك أيضا بعد ما يقرب من ست سنوات من انتهاء محاكمته بتهم فساد غير ذات صلة.

ورجال الأعمال المذكورين في لائحة الاتهام، والتي تم الكشف عنها في محكمة مانهاتن الفيدرالية، هم فريد دعيبس، وهو مطور عقاري بارز في نيوجيرسي وجامع أموال لصالح مينينديز؛ وائل حنا، صديق قديم لزوجة مينينديز ، والذي أسس شركة لإصدار شهادات اللحوم الحلال، وخوسيه أوريبي، الذي يعمل في مجال النقل بالشاحنات والتأمين.

يذكر أن مينينديز كان يخضع لتدقيق فيدرالي، وقال إنه على استعداد لمساعدة المحققين وكان واثقا من أن الأمر "سيُغلق".

وتتهم لائحة الاتهام المكونة من 39 صفحة السيناتور وزوجته ورجال الأعمال بالتآمر لاساتلام رشاوي والتآمر لارتكاب عمليات احتيال. 

كما تتهم مينينديز وزوجته بالتآمر لارتكاب "أعمال ابتزاز باستخدام منصبه لإجبار شخص ما على منحهم شيئا ذا قيمة".

وقد تؤثر متابعة هذا السيناتور على سعيه المحافظة على منصبه بمناسبة الانتخابات المقبلة.

ويواجه مينينديز بالفعل منافسا ديمقراطيا واحدا على الأقل في ترشحه المقرر لإعادة انتخابه لولاية رابعة في مجلس الشيوخ.

يذكر أن عمدة مدينة مندهام بورو، بولاية نيوجيرسي، من الحزب الجمهوري، ستنافس على المقعد.

وإذا استقال مينينديز قبل نهاية فترة ولايته، فإن حاكم ولاية نيوجيرسي الديمقراطي، فيليب دي ميرفي، سيكون مسؤولاً عن تعيين خليفة له، وفق الصحيفة.

ومن المقرر أن يعلن داميان ويليامز، المدعي العام الأميركي للمنطقة الجنوبية من نيويورك، وجيمس سميث، مساعد المدير المسؤول عن مكتب التحقيقات الفيدرالي في نيويورك، عن الاتهامات في مؤتمر صحفي في وقت لاحق، الجمعة.

ومن المتوقع أن يمثل مينينديز وزوجته والمتهمون الثلاثة الآخرين أمام محكمة مانهاتن الفيدرالية، الأربعاء المقبل، وفق ما نقلت الصحيفة عن نيكولاس بياسي، المتحدث باسم المنطقة الجنوبية.

وهذه ليست المرة الأولى التي يواجه فيها هذا السيناتور، المحاكم، ففي عام 2015، اتُهم مينينديز بتسلم رشوة فيما وصفه المدعون الفيدراليون بأنه مخطط بين السيناتور وطبيب عيون ثري لمقايضة خدمات سياسية مقابل هدايا تبلغ قيمتها ما يقرب من مليون دولار، بما في ذلك إجازات فاخرة في منطقة البحر الكاريبي ومساهمات في الحملات الانتخابية. 

وانتهت محاكمة مينينديز بتهمة الفساد في نوفمبر 2017، بعد أن قالت هيئة المحلفين إنها غير قادرة على التوصل إلى حكم.

وفي وقت لاحق، برَّأ القاضي، مينينديز من عدة تهم، فيما أسقطت وزارة العدل التهم الأخرى.

وبصفته رئيسا للجنة العلاقات الخارجية، يعد مينينديز واحدا من أكثر الديمقراطيين نفوذا في واشنطن.

ومينينديز ابن مهاجرين كوبيين، وقد صعد إلى السلطة في مقاطعة هدسون، وهي أرض اختبار سياسية شهيرة في شمال نيوجيرسي، حيث بدأ العمل في مجلس إدارة المدرسة في يونيون سيتي عندما كان طالبا جامعيا يبلغ من العمر 20 عاما. 

وخدم مينينديز في مجلسي الولاية ومجلس الشيوخ قبل انتخابه لعضوية مجلس النواب الأميركي.

تم تعيينه في مجلس الشيوخ الأميركي في عام 2005 لملء المنصب الشاغر الذي نشأ عندما ترك جون كورزين المجلس ليصبح الحاكم.

وبعد وقت قصير من أداء اليمين الدستورية في مجلس الشيوخ، واجه مينينديز تحقيقا فيدراليا بقيادة كريس كريستي، الذي كان آنذاك المدعي العام الأميركي لولاية نيوجيرسي، بشأن المدفوعات التي قدمتها له مجموعة غير ربحية استأجرت منزلا يملكه. 

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.