روبرت مردوخ يعتزم التقاعد عن إدارة إمبراطوريته الإعلامية. أرشيفية
روبرت مردوخ يعتزم التقاعد عن إدارة إمبراطوريته الإعلامية. أرشيفية

أعلن رجل الأعمال روبرت مردوخ بشكل مفاجئ الخميس تنحيه عن منصبه في إدارة الإمبراطورية الإعلامية وتسليم إدارتها لابنه لوكلان.

الملياردير الأسترالي مردوخ (92 عاما) أصبح قوة دائمة في السياسية الأميركية بعد إنشاء قناة فوكس نيوز، والتي سيبقى رئيسا فخريا لشركتي " فوكس كوربوريشن" و"نيوز كورب القابضة" اعتبارا من نوفمبر، فيما سيصبح لوكلان في منصب الرئيس التنفيذي، بحسب وكالة أسوشيتد برس.

وقال لوكلان (52 عاما) للصحافة "نيابة عن مجلسي إدارة فوكس ونيوز كورب وفرق الإدارة وجميع المساهمين الذين استفادوا من عمله الدؤوب، أهنئ والدي على مسيرته الرائعة التي استمرت 70 عاما".

روبرت مردوخ وابنه لوكلان. أرشيفية

ويأتي تقاعد رئيس إمبراطورية "فوكس"، التي تحتل قناتها الإخبارية "فوكس نيوز" التي تبث برامجها على مدار الساعة موقعا مركزيا لدى المحافظين، في لحظة حاسمة مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأميركية في عام 2024، وفق وكالة فرانس برس.

ويتقاعد الرجل التسعيني بعد خمسة أشهر من اضطرار شبكة "فوكس نيوز" للموافقة على دفع مبلغ هائل بلغ 787 مليون دولار لشركة تصنيع آلات التصويت الإلكترونية "دومينيون فوتينغ سيستمز" لتجنب دعوى تشهير محرجة بعد الانتخابات الرئاسية لعام 2020.

فمن هو روبرت مردوخ؟

روبرت مردوخ سيبقى رئيسا فخريا لإمبراطوريته الإعلامية. أرشيفية

كانت بداية روبرت مع الإعلام عندما ورث صحيفة أديلايد في أستراليا عن والده عام 1952، لينتهي به المطاف ليبني إمبراطورية إعلامية إخبارية ترفيهية مهيمنة في الولايات المتحدة وبريطانيا.

وبحسب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز أطاحت إمبراطورية مردوخ بحكومات في قارتين وزعزعت استقرار أهم ديمقراطية على وجه الأرض.

يمتلك مردوخ أربعة أبناء: ابنته برودينس وتعيش بين سيدني ولندن وتحافظ على مسافة من أعمال العائلة، وإليزابيث ولوكلان وجيمس الذين يعملون في الإمبراطورية الإعلامية.

ولد روبرت عام 1931، وكان والده كيث قد اكتسب شهرة إعلامية من خلال تغطية للمذابح التي قادتها بريطانيا في الحرب العالمية الأولى، وينشيء بعد ذلك أولى سلاسل الأخبار الوطنية في البلاد.

وعند وفاة كيث في 1952 لم يكن قد بدأ روبرت (21 عاما حينها) في بناء إمبراطوريته الإعلامية الحقيقية، إذ كان يمتلك صحيفتين والديون تلاحق إحداهما.

بداية روبرت في إنشاء إمبراطوريتيه كانت في شراء صحيفتين محليتين، وأسس أول صحيفة على المستوى الوطني "ذا أستراليان" التي منحته دفعة قوية في التعامل مع الحكومات لدفعها لتخفيف القيود التنظيمية على الإعلام.

مجموعة فوكس الإعلامية

وفي غضون سنوات سيطر على ثلثي سوق الصحف الوطنية، لتصبح قاعدة في بناء مجموعته الإعلامية في أستراليا، وينتقل بعدها إلى بريطانيا ويستحوذ على صحف "ذا صن" و"ذا نيوز أو ذا ورلد"، ويواجه ضغوطا رسمية بعدها برفض استحواذه على صحيفة "التايمز".

وفي تلك الفترة سعى مردوخ إلى الدخول لمجال التلفزة، ولكنه خسر مناقصة الحصول على رخصة البث عبر الأقمار الصناعية الوحيدة للحكومة البريطانية، ولكن الحكومة تغاضت عنها حينها عندما أنشأ تلفزيون سكاي الذي كان يبث البرامج إلى بريطانيا من لوكسبمرغ.

وفي الثمانينيات استخدم مردوخ قواعد اللعبة ذاتها في الولايات المتحدة، إذ استطاع الحصول على الجنسية الأميركية ما منحه الحق في شراء محطات للتلفزة لتبدأ إمبراطوريته الإعلامية هناك والتي توجت بتأسيس فوكس نيوز في منتصف التسعينيات.

وتمتلك إمبراطورية مردوخ أكثر من 800 شركة في أكثر من 50 دولة، وتقدر أصولها بالمليارات.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.