روبرت مردوخ تخلى عن رئاسة "فوكس" و"نيوز كورب" لابنه لوكلان
روبرت مردوخ تخلى عن رئاسة "فوكس" و"نيوز كورب" لابنه لوكلان

بعد إعلان الملياردير الأسترالي، روبرت مردوخ، تنحيه عن منصبه في إدارة إمبراطوريته الإعلامية، بشكل مفاجئ، وتسليم المهمة لنجله لوكلان، تتجه الأنظار نحو ذلك الابن، وسط تكهنات بشأن ما إذا كانت ستطرأ في عهده أي تغييرات على قناة "فوكس نيوز" المحببة لدى المحافظين الأميركيين.

وسيترك قطب الإعلام، روبرت مردوخ (92 عاما)، رئاسة مجموعتي "فوكس كوربوريشن"، الشركة الأم لقناة "فوكس نيوز"، و"نيوز كورب".

ويدخل هذا الإجراء حيز التنفيذ في الاجتماع المقبل لمساهمي الشركتين في منتصف نوفمبر، ليصبح روبرت مردوخ بعدها رئيسا "فخريا" للمجموعتين.

وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، أن مشاهدي قناة "فوكس نيوز"، "لن يلاحظوا أي فرق" عندما يتسلم، لوكلان مردوخ، قيادة الشبكة الإعلامية الأميركية في نوفمبر، خلفا لوالده.

ويسيطر لوكلان ذو الميول المحافظة، على الشركة الأم لعملاق الأخبار منذ عام 2019، عندما تم اختياره لمنصب الرئيس التنفيذي، مع ترك شقيقه الأكثر ليبرالية، جيمس، الشركة العائلية خلال ذلك الوقت.

وقال أحد موظفي "فوكس نيوز" المخضرمين لصحيفة "واشنطن بوست" دون الكشف عن هويته؛ لأن الموظفين غير مخولين بالتعليق: "فيما يتعلق بالعمليات، أعتقد أنه لا يزال (روبرت مردوخ) المسؤول". وأضاف: "لا أرى هذا بمثابة تغيير كبير".

وقدرت مجلة "فوربس" ثروة مردوخ الأب بنحو 17,3 مليار دولار، الخميس، عند الإعلان عن تسليم القيادة لابنه.

ويأتي ابتعاد رئيس إمبراطورية "فوكس"، التي تحتل قناتها الإخبارية "فوكس نيوز" التي تبث برامجها على مدار الساعة، موقعا مركزيا لدى المحافظين، في وقت حاسم مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأميركية في عام 2024، والتي يُعتبر فيها الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، المرشح الأوفر حظا للفوز بتمثيل الجمهوريين في السباق الرئاسي.

وبحسب الصحيفة الأميركية ذاتها، فإن الأمر الأكثر دلالة لاستمرار سياسات القناة هو أن "لوكلان لم يبد أي ندم بشأن الاتجاه التحريري،" حتى بعد أن روّج مذيعون ومعلقون مؤيدون لترامب، ادعاءات لا أساس لها بشأن تزوير الانتخابات الرئاسية لعام 2020، مما أدى إلى دعوى تشهير ضخمة من شركة تصنيع آلات التصويت الإلكترونية، والتي انتهت بدفع شبكة "فوكس" مبلغا قياسيا قدره 787.5 مليون دولار لتسوية القضية.

ولا تزال قناة "فوكس نيوز" تواجه دعوى قضائية مماثلة من شركة تصويت أخرى تطالب بـ 2.7 مليار دولار، بسبب زعمها أن "سمعتها قد شوهت بسبب التعليقات على الهواء"، كما هو الحال في الدعوى الأولى، بحسب "واشنطن بوست".

وقال المدير التنفيذي السابق لشركة "فوكس"، والذي أصبح منذ ذلك الحين منتقدا للشبكة، بريستون بادن: "كان لدي شعور أن لوكلان محافظ مثل والده".

ومع ذلك، وصف بادن لوكلان بأنه "رجل لطيف جدا"، خلال تعاملهما مع بعضهما البعض في تسعينيات القرن الماضي.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.