لويد أوستن يجري جولة أفريقية
لويد أوستن يجري جولة أفريقية

بدأ وزير الدفاع الأميركي، لويد أوستن، جولة أفريقية تشمل دول جيبوتي وكينيا وأنغولا، بهدف "التأكيد على التزام الولايات المتحدة بتعزيز الشراكات، وجهود مكافحة الإرهاب، ومجابهة النفوذ الخبيث لبعض الأطراف"، بحسب البنتاغون. 

وأشارت مسؤولة رفيعة في البنتاغون ترافق أوستن، خلال إحاطة غير مصورة، إلى أن الهدف الأساسي من الزيارة هو "بناء شراكات دفاعية ثنائية ومكافحة التطرف العنيف، وبناء قدرات الشركاء لكي يتمكنوا من التعامل مع التحديات الأمنية".

ولفتت إلى أن الجولة تسعى أيضا إلى "تعزبز دور الولايات المتحدة كشريك أمثل في القارة، لمجابهة النفوذ الخبيث لبعض الأطراف". 

وحول الوجود الروسي في أفريقيا، قالت المسؤولة إن هناك "مؤشرات على زيارات قامت بها وفود عسكرية روسية لبلدان عدة، لبحث فرص الجيش الروسي ليعمل في تلك المناطق، لكن لا يبدو أن هناك تحول حاسم قد حدث"، مضيفة أن "هناك حالة تململ في موسكو بشأن التعامل مع مجموعة فاغنر (العسكرية)". 

وكشفت المسؤولة أيضا أنه "حتى الآن لم تلحظ واشنطن انسحاب أعداد ملموسة من عناصر مجموعة فاغنر من أفريقيا، فيما تحاول المجموعة توسيع حضورها في بوركينا فاسو واستغلال الوضع في النيجر".

وفي الوقت نفسه، لفتت إلى أنه "لا وجود مقلق للمجموعة في السودان".

من ناحية أخرى، أشارت المسؤولة إلى أن "حركة الشباب تمثل تحديا في المنطقة، ويحاول البنتاغون تكثيف التعاون مع دول شرق أفريقيا، لاسيما كينيا، لمواجهة هذا التحدي على المدى الطويل. 

 وعن المحاولات الانقلابية في بعض الدول الأفريقية، أشارت المسؤولة إلى أن "هذه المحاولات تمثل تحديا للولايات المتحدة، وتفرض قيودا قانونية تصعب التعاون العسكري".

كما أكدت المسؤولة دعم واشنطن لدور  المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس)، والخطوات التي اتخذتها للضغط على قادة الانقلاب في النيجر، بهدف العودة إلى النظام الدستوري.

 وفي الملف السوداني، أعربت المسؤولة عن "قلق واشنطن من الأزمة الإنسانية المتفاقمة بسبب النزاع المسلح، وتداعياتها على دول الجوار، لاسيما بسبب تدفق اللاجئين".

ودعت جميع الأطراف إلى التوقف عن تسليح المجموعات المتحاربة.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.