آخر زيارة لوزير للخارجية الإيرانية إلى العاصمة الأميركية جرت قبل 14 عاما ـ صورة أرشيفية.
آخر زيارة لوزير للخارجية الإيرانية إلى العاصمة الأميركية جرت قبل 14 عاما ـ صورة أرشيفية.

قالت الولايات المتحدة، الاثنين، إنها رفضت طلبا لوزير الخارجية الإيراني لزيارة واشنطن الأسبوع الماضي، مشيرة إلى هواجس متصلة بسجل إيران، بما في ذلك اعتقال مواطنين أميركيين.

وأفادت تقارير بأن وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، سعى لزيارة قسم رعاية المصالح القنصلية لإيران بعد انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، إن الجانب الإيراني "تقدم بذاك الطلب وقد رفضته وزارة الخارجية".

وتابع "نحن ملزمون السماح لمسؤولين إيرانيين وغيرهم من مسؤولي حكومات أجنبية بالسفر إلى نيويورك لأعمال على صلة بالأمم المتحدة. لكننا غير ملزمين السماح لهم بالسفر إلى واشنطن".

وأضاف "نظرا إلى احتجاز إيران تعسفيا مواطنين أميركيين، ونظرا لرعاية إيران للإرهاب، لم نعتقد أنه من المناسب أو من الضروري في هذه الحالة تلبية هذا الطلب".

في الأسبوع الماضي، أفرجت إيران عن خمسة أميركيين كانوا قابعين في سجونها في إطار صفقة تبادل سجناء مع الولايات المتحدة نصّت أيضا على الإفراج عن أرصدة بقيمة ستة مليارات دولار كانت جمّدتها كوريا الجنوبية، حليفة واشنطن.

وقلل وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، من أهمية تكهنات بأن تفضي صفقة التبادل إلى حركة دبلوماسية أوسع نطاقا، على غرار استئناف المحادثات حول الاتفاق المبرم في العام 2015 بين القوى الكبرى وإيران حول برنامجها النووي.

وكان الموقع الإخباري "أمواج ميديا" أول من أفاد بسعي عبد اللهيان للتوجه إلى واشنطن، علما بأن آخر زيارة لوزير للخارجية الإيرانية إلى العاصمة الأميركية جرت قبل 14 عاما.

ونقل التقرير عن مصادر لم يسمّها أن عبد اللهيان قال إنه يرغب بالاطلاع شخصيا على العمل القنصلي، لكن هدفه ربما كان أيضا إيراد "أنباء إيجابية".

وقطعت الولايات المتحدة وإيران علاقاتهما، بعدما استولى أنصار الثورة الإسلامية على السفارة الأميركية في طهران واتّخذوا دبلوماسييها رهائن مدى 444 يوما في أعقاب الثورة التي أطاحت الشاه الموالي للغرب.

وقسم رعاية مصالح إيران في واشنطن هو رسميا جزء من السفارة الباكستانية.

بموجب اتفاق، تسمح الولايات المتحدة بصفتها مضيفة للأمم المتحدة بدخول ممثلين عن كل الدول الأعضاء، لكنها تقيّد تنقلات مسؤولي بلدان تعتبرها معادية بنطاق مدينة نيويورك.

وكانت إدارة الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، قد فرضت على مسؤولين إيرانيين حصر تنقلاتهم بأحياء محددة في نيويورك.

وفي العام 2019، أفادت صحيفة نيويوركر، بأن ترامب سعى لدعوة وزير الخارجية الإيراني حينها، محمد جواد ظريف، إلى البيت الأبيض لكن مسعاه باء بالفشل.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.