شتاء النينيو سيحدث تغييرات في طقس الولايات المتحدة
شتاء النينيو سيحدث تغييرات في طقس الولايات المتحدة

تشير التوقعات إلى أن هذا الشتاء قد يكون مختلفا تماما عن السنوات الأخيرة بسبب ظاهرة النينيو، وسيكون هذا الفصل هو الأول منذ سنوات قليلة الذي نشعر فيه بآثار هذه الظاهرة، التي لها تأثير كبير على الطقس خلال الأشهر الأكثر برودة في العام، بحسب ما ذكرته شبكة "سي أن أن".

ووفقا للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، فإن ظاهرة النينيو "تحدث في المتوسط كل سنتين إلى سبع سنوات، وتستمر النوبات عادة من تسعة إلى 12 شهرا. وهي نمط مناخي يحدث بشكل طبيعي ويقترن بارتفاع درجات حرارة سطح المحيط في وسط وشرق المناطق الاستوائية في المحيط الهادئ ويمكن أن يكون له آثار متموجة على أنماط الطقس في جميع أنحاء العالم. لكنه يحدث في سياق تغير مناخي ناجم عن الأنشطة البشرية".

وبدأت ظاهرة النينيو العام الجاري في يونيو، ومن المتوقع أن تكون قوية هذا الشتاء وتستمر على الأقل حتى أوائل الربيع المقبل، وفقا لما نقلته "سي أن أن" عن مركز التنبؤ المناخي التابع للإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي.

ولعبت نظيرة النينيو الأكثر برودة، ظاهرة النينيا، دورا هائلا في فصول الشتاء الثلاثة الماضية في جميع أنحاء الولايات المتحدة، حيث أبقت الجنوب جافا في حين شهدت أجزاء من الغرب الكثير من الثلوج التي كانت في أمس الحاجة إليها، بحسب الشبكة.

و"تشير ظاهرة النينيا إلى انخفاض درجات حرارة سطح المحيطات على نطاق واسع في وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي، إلى جانب تغيرات في دوران الغلاف الجوي المداري، مثل الرياح والضغط وهطول الأمطار. وعادة ما تكون لها آثار عكسية على الطقس والمناخ، على غرار ظاهرة النينيو، وهي المرحلة الدافئة لما يسمى بظاهرة النينيو"، وفقا للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية.

وتحمل التنبؤات الشتوية المبكرة الصادرة عن مركز التنبؤ المناخي العديد من السمات المميزة لفصول الشتاء النموذجية لظاهرة النينيو، ما ينبئ بحدوث تغييرات قادمة في طقس الولايات المتحدة، بحسب الشبكة.

وأوضحت "سي أن أن" أن أحد الأسباب الرئيسية هو موقع التيار النفاث، والذي غالبا ما يتحرك جنوبا خلال شتاء النينيو. ويؤدي هذا التحول عادةً إلى طقس أكثر رطوبة وبرودة في الجنوب بينما يصبح الشمال أكثر جفافا ودفئا.

ونظرًا لأن التيار النفاث هو في الأساس نهر من الهواء تتدفق عبره العواصف، فيمكنه التحرك عبر الجنوب بوتيرة متزايدة خلال شتاء النينيو. والمزيد من العواصف يعني المزيد من هطول الأمطار، عادة من السهول الجنوبية إلى الجنوب الشرقي. وقد يكون هذا أمرًا بالغ الأهمية بالنسبة لولايات مثل تكساس ولويزيانا وميسيسيبي التي تعاني من الجفاف.

وقد يؤدي الجمع بين الطقس البارد وهطول الأمطار بشكل متكرر إلى زيادة فرص هطول الأمطار الشتوية مثل الأمطار المتجمدة والصقيع والثلوج في الجنوب.

وتؤدي ظاهرة النينيو عادة إلى شتاء أكثر اعتدالا في الشمال، من شمال غرب المحيط الهادئ إلى جبال روكي والسهول والغرب الأوسط. ولا يزال من الممكن أن تتشكل العواصف الفردية وتسبب نوبات من البرد القارس أو الثلوج الكثيفة في هذه المناطق، لكنها عادة ما تكون أقل تواتراً.

وستكون هذه أخبارًا سيئة لأجزاء من الغرب الأوسط التي تتعامل أيضًا مع مستويات شديدة واستثنائية من الجفاف، وللثلوج في شمال غرب المحيط الهادئ، وهو مصدر رئيسي للمياه في المنطقة.

وتعد أنماط النينيو الشتوية أقل انتظامًا في كاليفورنيا والجنوب الغربي والشمال الشرقي.

وقد يعتمد تواتر العواصف وزيادة هطول الأمطار عبر كاليفورنيا وأجزاء من الجنوب الغربي على القوة الإجمالية لظاهرة النينيو. وقد تؤدي ظاهرة النينيو الأقوى إلى المزيد من العواصف والأمطار منخفضة الارتفاع والثلوج على ارتفاعات عالية، في حين أن النسخة الأضعف يمكن أن تؤدي إلى تجفيف الجنوب الغربي، بحسب الشبكة.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.