وائل حنا يواجه اتهامات فيدرالية
وائل حنا يواجه اتهامات فيدرالية

عاد من مصر "لإثبات البراءة"، هكذا علَّق محامي رجل الأعمال المصري، وائل حنا (40 عاما)، المتهم بدفع رشاوى للسيناتور الأميركي البارز، بوب مينينديز، وزوجته نادين، في قضية سلط الإعلام الأميركي الضوء عليها خلال الأيام الماضية، منذ صدور لائحة اتهام فيدرالية بحق الزوجين وحنا ورجلي أعمال آخرين.

وتم القبض على حنا، وهو مصري الأصل، في مطار "جون أف كينيدي الدولي"، في نيويورك، صباح الثلاثاء، بعد أن عاد طوعا إلى الولايات المتحدة من مصر. وقال محاميه إنه قدم ليدافع عن نفسه ضد الاتهامات.

ودفع حنا بأنه غير مذنب، بعد ظهر الثلاثاء، أمام القاضي الفيدرالي، أونا وانغ، في منطقة مانهاتن، وأمر القاضي بإطلاق سراحه بكفالة شخصية بقيمة 5 ملايين دولار وبشروط صارمة، من بينها تسليم جواز سفره وارتداء جهاز مراقبة "جي بي أس"، وفق نيويورك تايمز.

وقالت الصحيفة إن حنا جلس خلال الجلسة بجوار محاميه لورانس لوستبيرغ وأعضاء فريقه القانوني الآخرين، بينما جلس 3 مدعين على طاولة أخرى.

وقال المحامي في بيان لشبكة "سي بي أس نيوز"  إن حنا "عاد طوعا من مصر حتى تتاح له الفرصة لإثبات براءته، وهو ما نحن واثقون من أنه سيحدث بعد محاكمة كاملة وعادلة".

ومن المقرر أن يمثل مينينديز ونادين ورجلا الأعمال خوسيه أوريبي، وفريد دعيبس أمام المحكمة الفيدرالية، حوالي الساعة 10:30 من صباح الأربعاء، بتوقيت شرق الولايات المتحدة لمواجهة الاتهامات.

ويقول ممثلو الادعاء إن حنا رتب اجتماعات، في عام 2018، بين مينينديز ومسؤولين مصريين وإن هؤلاء المسؤولين ضغطوا على السيناتور للتوقيع على مساعدات عسكرية حجبتها واشنطن عن مصر بسبب مخاوف تتعلق بسجل البلاد في مجال حقوق الإنسان.

وقال ممثلو الادعاء إنه، وفي المقابل، وضع حنا زوجة مينينديز، نادين، على جدول رواتب الشركة التي يديرها، التي تتمتع بالحق الحصري في التصديق على اللحوم الحلال التي يتم شحنها من الولايات المتحدة إلى مصر. 

السيناتور البارز متهم باستغلال منصبه
تفاصيل المخطط الكبير.. من هو المصري وائل حنا المتهم بقضية السيناتور مينينديز؟
تشير لائحة الاتهام التي أصدرها مدعون في ولاية نيويورك إلى تورط اسم رجل أعمال مصري يعيش في ولاية نيوجيرزي القريبة من نيويورك في مخطط يتضمن أعمال احتيال ودفع رشاوى للسيناتور الأميركي البارز، بوب مينينديز، وزوجته، نادين مينينديز

وجاء في لائحة الاتهام أن مينينديز "أساء استخدام سلطته لمصلحة مصر سرا".

وأشارت إلى أن مينينديز استخدام منصبه الرسمي "لصالح وائل حنا، وخوسيه أوريبي، وفريد دعيبس، والحكومة المصرية، مقابل رشاوى بمئات الآلاف من الدولارات لمينينديز وزوجته نادين، تضمنت سبائك ذهب وأموالا نقدية. وسيارة مكشوفة فاخرة".

وحنا، الذي يعيش في إدجووتر بولاية نيوجيرزي، متهم مع رجلي الأعمال الآخرين بالتآمر لارتكاب جريمة الرشوة، التي تصل عقوبتها القصوى إلى السجن خمس سنوات، وتهمة واحدة بالتآمر لارتكاب "عمليات احتيال في خدمات صادقة"، التي تصل عقوبتها القصوى إلى السجن 20 عاما، وفق بيان صادر عن مكتب المدعي العام للمنطقة الجنوبية في نيويورك.

وقالت أميليا فوغ، المتحدثة باسم حنا، في رسالة بالبريد الإلكتروني نقلتها صحيفة نيويورك ديلي نيوز إن الاتهامات "ليس لها أي أساس على الإطلاق"، وإن الشركة حصلت على حق شهادة الحلال "دون أي مساعدة على الإطلاق من السيناتور مينينديز أو أي مسؤول حكومي أميركي آخر. ولا يوجد أي دليل على أن العقد تم منحه على أساس الرشوة أو الفساد في مصر".

وقالت في رد آخر، نقله موقع نيوجيرزي غلوب، إن "أي ادعاءات بشأن السيارات والشقق والنقود والمجوهرات.. ناهيك عن مقابل أي نوع من المعاملة التفضيلية، لا أساس لها على الإطلاق".

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.