مينينديز وزوجته نادين - أرشيفية
نادين أرسلانيان زوجة السيناتور الأميركي، بوب مينينديز، المتهم بقضايا فساد.

تصدر اسم نادين أرسلانيان لائحة الاتهام التي أصدرها مدعون في ولاية نيويورك الأميركية والتي زعمت تورطها بجانب زوجها السيناتور الأميركي البارز، بوب مينينديز، في قضية "أساء فيها استخدام سلطته لمصلحة مصر سرا".

وتشير لائحة الاتهام إلى أن مينينديز، السيناتور عن ولاية نيوجيرسي ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، استخدم منصبه الرسمي "لصالح ثلاثة رجال أعمال، والحكومة المصرية، مقابل رشاوى بمئات الآلاف من الدولارات له ولزوجته نادين، تضمنت سبائك ذهب وأموالا نقدية وسيارة مكشوفة فاخرة".

ونفت محامية نادين ارتكاب موكلتها أي مخالفات، موضحة أنها ستدافع بقوة ضد هذه الاتهامات في المحكمة، وفقا لوكالة "رويترز".

نادين أرسلانيان زوجة السيناتور الأميركي، بوب مينينديز، المتهم بقضايا فساد.

واستند المدعون في جزء كبير من قضيتهم على رسائل نصية بين السيناتور وزوجته والمتهمين الآخرين، وهي التهم التي نفاها مينينديز.

ووفق لائحة الاتهامات تورط مينينديز مع رجل الأعمال المصري الأصل، وائل حنا، الذي يعرف أيضا باسم "ويل نا"، إلا أن الأخير دفع ببراءته في التماس قدمه لقاضي المحكمة الفيدرالية في مانهاتن، الثلاثاء. 

ويقول ممثلو الادعاء إن حنا، وهو مصري الأصل، رتب اجتماعات، في عام 2018، بين مينينديز ومسؤولين مصريين وإن هؤلاء المسؤولين ضغطوا على السيناتور للتوقيع على مساعدات عسكرية حجبتها واشنطن عن مصر بسبب مخاوف تتعلق بسجل البلاد في مجال حقوق الإنسان.

ويزعم ممثلو الادعاء أنه، وفي المقابل، وضع حنا زوجة مينينديز، نادين، على جدول رواتب الشركة التي يديرها والتي تتمتع بالحق الحصري في التصديق على اللحوم الحلال التي يتم شحنها من الولايات المتحدة إلى مصر.

من هي نادين أرسلانيان؟

وفي مقابلة على قناة عبر يوتيوب اسمها "ذا آرمنيان ريبورت" (أي التقرير الأرمني) في عام 2020، قالت نادين إنها ولدت لأبوين أرمنيين وهربت من لبنان، مسقط رأسها، خلال الحرب الأهلية في البلاد، بحسب ما نقله موقع "ذا هيل".

وقالت نادين: "خلال الحرب الأهلية، هربنا من لبنان إلى اليونان إلى لندن، وأتينا إلى الولايات المتحدة وأقمنا في بالو ألتو بكاليفورنيا، لمدة سبعة أشهر تقريبا، ثم انتقلنا إلى نيويورك"، وفقا للموقع.

وفي نفس المقابلة، أوضحت نادين أنها ذهبت إلى جامعة نيويورك للدراسة الجامعية والدراسات العليا، وتخصصت في السياسة الدولية والثقافة والحضارة الفرنسية.

وأشارت إلى أن لديها ابنة التحقت بجامعة نيويورك أيضا، بحسب "ذا هيل".

السيناتور الأميركي، بوب مينينديز، ينفي تهم الفساد

وبشأن لقائها بمينينديز، ذكر موقع "ذا هيل" أن نادين، 56 عاما، التقت بزوجها، 69 عاما، في أحد المطاعم في يونيون سيتي بنيوجيرسي، في ديسمبر عام 2018. وقالت "رويترز" إنها كانت عاطلة عن العمل في ذلك الوقت.

وقالت نادين، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز"، إن مالك المطعم عرّفها على مينينديز، إذ لم تكن تعلم في ذلك الوقت أنه كان عضوا في مجلس الشيوخ". وأضافت أنه "كان ذكيا جدا ومثيرا ويتمتع بروح الدعابة".

وسرعان ما وجدوا سببا مشتركا جمعهما للحديث، بحسب الصحيفة، وهو رغبة الولايات المتحدة في الاعتراف رسمياً بالإبادة الجماعية للأرمن، وهي حملة وحشية شنتها الإمبراطورية العثمانية السابقة وأسفرت عن مقتل 1.5 مليون شخص، بما في ذلك العديد من أقارب نادين.

وفي عام 2019، بعد جهد دام عقدا من الزمن، نجح مينينديز في إقناع مجلس الشيوخ بالموافقة على قرار يعترف بأن الوفيات هي إبادة جماعية، وهي خطوة مهدت الطريق لاعتراف الرئيس الأميركي، جو بايدن، رسميا بالمذبحة بعد عامين.

وتظهر سجلات المحكمة والمقابلات مع محاميها السابقين ومعارفها وأصدقائها القدامى أن السنوات التي تلت طلاقها كانت فترة شابتها الاضطرابات القانونية وانعدام اليقين المالي، بحسب "نيويورك تايمز".

ونقلت الصحيفة عن دوغلاس أنطون، المحامي الذي مثّل نادين في العديد من المسائل القانونية السابقة منها المدفوعات الشهرية لزوجها السابق ودعوى قضائية ضد شركة التأمين، قوله إنها اعتمدت بشكل أساسي على النفقة وإعالة الأطفال، وفي وقت ما حصلت على عمل بدوام جزئي كمضيفة في أحد مطاعم نيوجيرسي. 

وروى أنطون، الذي واعد نادين قبل أن تبدأ علاقتها بمينينديز، أنه انذهل بذكائها الحاد وشعر بالإحباط، لأنها لم تمارس أي مهنة، بحسب الصحيفة.

وبعد ارتباطها بمينينديز، استكشف الاثنان العالم معا، وذهبا إلى أربع دول في غضون خمسة أشهر، ثم عرض عليها السيناتور الزواج، في أكتوبر عام 2019، في تاج محل أثناء زيارتهما للهند، وفقا لـ"ذا هيل".

وأعلن مينينديز أنه بعد أشهر من الاضطرابات الناجمة عن فيروس كورونا، تزوج من نادين في حفل متباعد اجتماعيا وصفه بأنه "يوم جميل ومبهج لن ننساه أبدا"، بحسب "رويترز".

ماذا جاء في لائحة الاتهامات بشأن نادين؟

وذكرت "رويترز" أنه في مايو عام 2018، طلب مينينديز معلومات حساسة من وزارة الخارجية الأميركية فيما يتعلق بالموظفين في السفارة الأميركية لدى القاهرة، وأرسلها إلى نادين، التي أحالت بدورها الرسالة إلى المسؤولين المصريين، بحسب لائحة الاتهام.

وجاء في لائحة الاتهام أيضا أنه في مقابل وعد مينينديز بمساعدة مصر على الاستفادة من المبيعات العسكرية الأميركية، تمت مكافأة نادين من قبل أحد رجال الأعمال ذوي الأصول المصرية، حنا، بوظيفة بدون الحضور في شركته، و23 ألف دولار لإخراج منزلها من إجراءات حبس الرهن العقاري.

وفي يونيو عام  2022، فتش المسؤولون الشقة التي تشاركها مينينديز ونادين في إنجليوود كليفس بنيوجيرسي، وعثروا على أكثر من 100 ألف دولار من سبائك الذهب و480 ألف دولار نقدا. وكان صندوق الودائع الآمن الخاص بنادين يحتوي على 70 ألف دولار أخرى، بحسب رويترز.

ونادين، متهمة بتأسيس شركة تسمى "استراتيجيات الأعمال الدولية الاستشارية" بمساعدة مينينديز لتلقي مدفوعات رشوة.

وكانت تقول لأحد أقاربها الذي لم يتم تحديد هويته، وفقا للائحة الاتهام: "في كل مرة أكون وسيطة في صفقة، أطلب الحصول على أموال وهذه هي شركتي الاستشارية"، بحسب الوكالة.

وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أنه بعد عام ونصف من زواجهما، قام مينينديز بتعديل نموذج الإفصاح المالي لعام 2020 ليشمل أصلا جديدا يخص زوجته، وهو سبائك ذهب بقيمة تصل إلى 250 ألف دولار.

ووفقا للصحيفة، من غير الواضح كيف حصلت على الذهب، وفي أواخر يونيو، قدم مينينديز تقريرا معدّلا آخر، مشيرًا إلى أن زوجته باعت ما بين 200 ألف دولار و400 ألف دولار من السبائك.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.