أطلق الجمهوريون إجراءات المساءلة للتحقيق خصوصا في الأعمال التجارية لهانتر نجل بايدن
أطلق الجمهوريون إجراءات المساءلة للتحقيق خصوصا في الأعمال التجارية لهانتر نجل بايدن

بدأ مجلس النواب الأميركي الذي يسيطر عليه الجمهوريون، الخميس، أولى جلسات المساءلة التي تهدف إلى عزل الرئيس الأميركي جو بايدن.

وأطلق رئيس مجلس النواب الأميركي كيفن مكارثي زعيم الجمهوريين في المجلس إجراءات المساءلة هذه للتحقيق خصوصا في الأعمال التجارية لهانتر نجل بايدن.

وكان مكارثي أعلن توجيه اللجان "في مجلس النواب ببدء تحقيقات رسمية في وجود أسباب موجبة لعزل" بايدن، معتبرا أن الرئيس الديمقراطي "كذب" على الشعب الأميركي بشأن أعمال ابنه المثيرة للجدل في الخارج.

وكانت التعاملات التجارية التي قام بها هانتر، نجل بايدن، عندما كان والده نائبا للرئيس في عهد، باراك أوباما، هدفا دائما للجمهوريين. لكن لم يظهر أي دليل موثوق حتى الآن على أن الرئيس الحالي متورط في أي شيء غير قانوني، وفقا للبيت الأبيض.

وعند إطلاق التحقيقات قال مكارثي إن "المساءلة ستسمح للمشرعين بجمع الأدلة"، مشيرا إلى أن الجمهوريين "كشفوا مزاعم خطيرة وذات مصداقية بشأن سلوك" بايدن.

في المقابل، قال البيت الأبيض إنه لا يوجد أساس لهذا الإجراء.

وكتب المتحدث باسم البيت الأبيض، إيان سامس، على "أكس" : "الجمهوريون في مجلس النواب ظلوا يحققون لمدة 9 أشهر، ولم يعثروا على أي دليل على ارتكاب أي مخالفات. وقد قال ذلك أعضاء الحزب الجمهوري.. إنها السياسة المتطرفة في أسوأ حالاتها".

ويتهم الجمهوريون، الذين يسيطرون الآن على مجلس النواب بفارق ضئيل، بايدن بالتربح أثناء شغله منصب نائب الرئيس من عام 2009 إلى عام 2017 وذلك من خلال المشاريع التجارية الخارجية لابنه هانتر، لكنهم لم يقدموا أدلة تثبت ذلك.

ويرى الديمقراطيون أن محاولة عزل الرئيس الحالي محاولة لصرف انتباه الرأي العام عن المشكلات القانونية لترامب، الذي يواجه 4 لوائح اتهام جنائية تتزامن مع حملته للسباق الرئاسي المقبل.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.