ترامب لم يحضر المناظرة الثانية للمرشحين الجمهويين للرئاسة
ترامب لم يحضر المناظرة الثانية للمرشحين الجمهويين للرئاسة

خاض 7 مرشحين جمهوريين لرئاسة الولايات المتحدة، المناظرة الثانية، في غياب الرئيس السابق دونالد ترامب، المرشح الأوفر حظًا لنيل ترشيح الحزب الجمهوري، وفق استطلاعات الرأي المختلفة.

وحاول المرشحون إظهار أنهم قادرين على أن يكونوا منافسين لترامب، ووجهوا له خلال المناظرة انتقادات قوية بسبب تجاهله للحضور، بعدما غاب عن المناظرة الأولى أيضًا.

وكان ترامب قد أعلن أنه لن يكون حاضرا في المناظرات، لأنه يعتبرها "إضاعة للوقت" في ظل تقدمه بفارق كبير في استطلاعات الرأي عن بقية منافسيه، بينما قرر عقد لقاء مع عاملين في قطاع السيارات بولاية ميشيغان المهمة في الانتخابات.

ويواجه ترامب قضايا جنائية، من بينها اتهامات بسوء التعامل مع أسرار الدولة، والتآمر لتغيير نتيجة الانتخابات الرئاسية السابقة عام 2020، التي خسرها ضد الرئيس الحالي جو بايدن.

ترامب غائب حاضر

وشارك في المناظرة الثانية كل من حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، ورجل الأعمال فيفك راماسوامي، والسفيرة السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، ونائب ترامب سابقا مايك بنس، وحاكم ولاية نيوجيرسي كريس كريستي، والسيناتور عن ولاية ساوث كارولينا تيم سكوت، وحاكم ولاية نورث داكوتا دوغ بورغوم.

حضر المناظرة سبعة مرشحين جمهوريين

وأقيمت المناظرة في مؤسسة ومعهد رونالد ريغان الرئاسية في سيمي فالي بكاليفورنيا، وأدارتها قناة "فوكس بيزنس" وشبكة "يونيفيجن".

وعلى الرغم من غيابه، كان ترامب هدفًا لهجوم المرشحين الجمهوريين الساعين لمنافسته، حيث اتهم كريستي الرئيس السابق بأنه "يختبئ خلف جدران نوادي الغولف التابعة له"، بحسب وكالة "فرانس برس".

وأضاف في إشارة إلى ترامب: "تتهرّب من هذه المناسبات، ودعني أقول لك ماذا سيحصل. واصل القيام بذلك ولن يسميك أحد هنا دونالد ترامب بعد الآن، سنناديك بدونالد داك (وهي إشارة إلى دونالد المتهرّب)"، لتقابل نكته بصيحات استهجان.

كما استغل ديسانتيس، الفرصة لمهاجمة ترامب، وقال إنه "مفقود في المعركة. كان يجب أن يكون على هذا المسرح الليلة.. إنه مدين لكم بالدفاع عن سجله إذ أن (إدارته) أضافت مبلغا قدره 7,8 تريليون دولار إلى الديون، ومهّدت للتضخم الذي نشهده حاليا".

أما ترامب نفسه فقد كان على بعد أكثر من 3 آلاف كيلومتر من موقع عقد المناظرة، وركز خلال فعالية في ميشيغان على حشد تأييد العمال من أصحاب الياقات الزرقاء، وهاجم الرئيس بايدن.

وقال ترامب: "يدّعي جو بايدن أنه الرئيس الأكثر تأييدا للنقابات في التاريخ. هذه ترّهات. فكّروا بالأمر. مسيرته المهنية بأكملها قائمة على الخيانة الاقتصادية وتدمير النقابات".

يذكر أن ترامب لم يتأثر بالقضايا التي يواجهها، فبحسب استطلاع جديد لشبكة "إن بي سي نيوز"، هناك 59 بالمئة من الناخبين الذين سيشاركون في انتخابات الحزب الجمهوري التمهيدية، يعتبرونه خيارهم الأول، يليه ديسانتيس بنسبة 16 بالمئة.

من الفائز؟

يبدو أن الثلاثي نيكي هايلي ودون ريسانتيس وتيم سكوت، كانوا الأبرز في المناظرة، لكنهم لم يتمكنوا من التأثير على موقع ترامب في صدارة الترشيحات وبشكل كبير.

وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، إن منافسي ترامب "عانوا خلال محاولتهم الظهور بشكل قوي، حتى في غياب الرئيس السابق عن المناظرة".

وأضافت الصحيفة، الخميس، أن "المعلقين انقسموا حول صاحب الأداء الأقوى في المناظرة، لكن الأغلبية اتفقوا على أنها لم تغيّر كثيرًا فيما يتعلق بمسار السباق نحو الفوز بترشيح الحزب الجمهوري"، الذي يتقدم فيه ترامب على منافسيه بنحو 40 نقطة في استطلاعات الرأي، وبـ50 نفطة في استطلاعات أخرى.

ونقلت "نيويورك تايمز" عن المحللة المحافظة البارزة، المتحدثة باسم وزارة الخزانة خلال إدارة ترامب، مونيكا كراولي، أن منافسي ترامب "لم يخلق أي منهم لحظة لا تُنسى، ويبدو أن جميعهم أضاع الفرصة.. وبالتالي يظل السباق كما هو ويستمر ترامب في المقدمة بفارق كبير".

ترامب يعارض ما أسماه "تعويضات المناخ" للدول الأخرى - صورة أرشيفية.
منتقدا بايدن والشركات.. ترامب يخاطب عمال السيارات المضربين
انتقد الرئيس السابق، دونالد ترامب، الرئيس الأميركي، جو بايدن والديمقراطيين وشركات صناعة السيارات الثلاث الكبرى بشأن السيارات الكهربائية في تصريحات له في ضواحي ديترويت، مساء الأربعاء، بينما كان خصومه الجمهوريون يستعدون لاعتلاء المسرح في كاليفورنيا للمناظرة الرئاسية الثانية للحزب الجمهوري، بحسب شبكة "سي بي أس نيوز".

"معارك تافهة"

من جانبها، أشارت وكالة "رويترز" في تقرير لها عن المناظرة، إلى أن الجمهوريين السبعة "كان عليهم أن يثبتوا قدرتهم على منافسة ترامب، لكن في كثير من الأحيان دارت معارك تافهة".

وخلال المناظرة، انتقد السيناتور تيم سكوت، السفيرة السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي، بسبب شرائها ستائر بقيمة 50 ألف دولار لمقر عملها السابق في الأمم المتحدة بنيويورك.

وردت هايلي بالقول إن "الستائر كانت موجودة وتم شراؤها إبان إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما".

ودفع ذلك أنصار ترامب إلى الزعم أن مستوى النقاش خلال المناظرة "كشف عن سبب تقدم الرئيس السابق في الاستطلاعات".

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.