ترامب يعارض ما أسماه "تعويضات المناخ" للدول الأخرى - صورة أرشيفية.
ترامب أكد على دعمه لعمال السيارات المضربين في ميشيغان

انتقد الرئيس السابق، دونالد ترامب، الرئيس الأميركي، جو بايدن والديمقراطيين وشركات صناعة السيارات الثلاث الكبرى بشأن السيارات الكهربائية في تصريحات قدمها في ضواحي ديترويت بولاية ميشيغان، مساء الأربعاء، في خطاب وجهه لعمال صناعة السيارات المضربين.

وأتى خطاب بينما كان خصومه الجمهوريون يستعدون لاعتلاء المسرح في كاليفورنيا للمناظرة الرئاسية الثانية للحزب الجمهوري، بحسب شبكة "سي بي إس نيوز".

وقال ترامب إنه ليس من المهم ما إذا كان عمال صناعة السيارات المضربين قد حصلوا على صفقة جيدة في المفاوضات مع شركات صناعة السيارات الكبرى، لأن التحول إلى السيارات الكهربائية سيغير من مجريات الأمور، وفقا لوكالة "رويترز".

وتحدث ترامب في شركة "Drake Enterprises"، المصنّعة والموردة لقطع غيار السيارات، وهو مصنع غير نقابي في بلدة كلينتون تشارتر بولاية ميشيغان، لكنه أمضى قدرًا كبيرًا من الوقت في مخاطبة جمهور آخر خارج القاعة، وهم أعضاء نقابة "عمال السيارات المتحدين" (UAW) الذين أضربوا في 20 ولاية، بحسب "سي بي إس نيوز".

وأتى خطاب ترامب وإظهار دعمه للعمال المضربين بشكل شخصي، بعد يوم من "زيارة تاريخية" للرئيس الأميركي، جو بايدن، إلى خط الاعتصام النقابي.

وأشاد الرئيس السابق بعمل عمال السيارات، قائلا إنهم لا يحصلون على التقدير الذي يستحقونه، فيما لوح بعض الحضور بلافتات "نقابات من أجل ترامب"، بحسب شبكة "سي بي إس نيوز".

وقال ترامب لجمهوره: "لقد بنيتم هذا البلد". وأضاف أنه يقف إلى جانب عمال السيارات في الولايات المتحدة الذين يريدون أن "يجعلوا أميركا عظيمة مرة أخرى"، والذين يصنعون السيارات "التي ستذهب إلى أبعد من ذلك في المستقبل".

كما اشتكى من أن شركات صناعة السيارات إما "غبية أو عديمة الجرأة" لاستثمارها في تطوير السيارات الكهربائية، وقال عنها: "الأشياء اللعينة لا تصل إلى الحد الكافي، وهي باهظة الثمن للغاية"، بحسب "سي بي إس نيوز".

وانتقد ترامب سجل بايدن فيما يتعلق بتصنيع السيارات والعمال، بعد يوم واحد من زيارة بايدن لخط الاعتصام.

وقال ترامب: "لقد جاء بايدن فقط بعد أن أعلنت أنني سأكون هنا"، مضيفا أن الرئيس الأميركي تحدث "لثوانٍ قليلة" فقط.

وأعلن ترامب عن زيارته لمنطقة ديترويت قبل أن يفعلها بايدن، وفقا لـ"سي بي إس نيوز".

وأضاف "تفويض بايدن ليس لائحة حكومية، إنه اغتيال حكومي لوظائفكم وصناعتكم".

 وأوضح أنه "يتم اغتيال صناعة السيارات. ولا يهم ما تحصلون عليه، لا يهمني ما ستحصلون عليه في الأسبوعين أو الثلاثة أسابيع أو الخمسة أسابيع القادمة. سوف يغلقون أبوابهم وسيذهبون إلى هناك. لبناء تلك السيارات في الصين وأماكن أخرى. إنه عمل ناجح في ميشيغان وديترويت، لكن هذا غير مستدام".

وأكد ترامب: "أريد مستقبلا يحمي العمالة الأميركية، وليس العمالة الأجنبية"، وفقا لـ"رويترز".

وقال ترامب للعمال: "لا يشكل ما تحصلون عليه فرقا كبيرا، لأنه في غضون عامين، ستكونون جميعا عاطلين عن العمل".

وأشار ترامب للحشد من غير النقابيين، قائلا: "آمل أن تؤيدني نقابة عمال صناعة السيارات UAW وقادة النقابات الآخرون"، بينما ألمح إلى أنهم يميلون إلى تأييد الديمقراطيين، بحسب "سي بي إس".

وخاطب ترامب نقابة عمال صناعة السيارات وقادتهم، وقال "شون، أيد ترامب"، موجها تعليقه نحو زعيم نقابة عمال صناعة السيارات، شون فين، وفقا للشبكة.

وقرر ترامب مقاطعة ثاني مناظرة تلفزيونية لمرشحين جمهوريين لانتخابات الرئاسة في عام 2024، وفضّل التوجه إلى ميشيغان للعمل على كسب الناخبين من ذوي الياقات الزرق أثناء إضراب عمال صناعة السيارات، وذلك في خضم معركته الانتخابية مع خصمه بايدن، بحسب "رويترز".

وذكرت شبكة "سي إن إن" أن ترامب يحظى بدعم أكبر بكثير بين أعضاء نقابات العمال مقارنة بالكثير من المرشحين الرئاسيين الجمهوريين، وذلك رغم أن سجله كرئيس مناهض للنقابات.

واستغرق ترامب 30 دقيقة في خطابه قبل أن يتطرق إلى المناظرة الثانية للحزب الجمهوري التي انطلقت بكاليفورنيا في نفس توقيت خطابه، وفقا للإذاعة الوطنية العامة "إن بي آر".

وأشار إلى تقدمه في استطلاعات الرأي وسخر من منافسيه الجمهوريين، قائلا إنهم يتنافسون على وظيفة في إدارته المستقبلية.

ووصف ترامب في خطابه باستخفاف المرشحين الرئاسيين الجمهوريين السبعة المشاركين في المناظرة، قائلا إنهم "جميعا مرشحون للوظائف"، وفقا لـ"رويترز".

وأضاف ترامب "هل يرى أحد أي نائب رئيس في المجموعة؟ لا أعتقد ذلك".

وقال الرئيس السابق إن المتنافسين الآخرين من الحزب الجمهوري "يريدون أن يكونوا سكرتيرين لشيء ما". ووسط الهتافات أضاف: "ليس لديهم حشد مثلما لدينا"، بحسب ما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال".

وتجمع أنصار ترامب خارج مكتبة ريغان قبل المناظرة الرئاسية، وفقا لـ"رويترز".

ويوم الثلاثاء، انضم الرئيس الأميركي، جو بايدن، إلى المعتصمين من عمال صناعة السيارات في ولاية ميشيغان للتعبير عن تأييده لمطالبهم بزيادة الأجور، في زيارة هي الأولى من نوعها لرئيس أميركي في التاريخ الحديث للبلاد، وفقا للبيت الأبيض.

وقال بايدن الذي كان يرتدي قبعة تحمل شعار "UAW"، (اختصار لـ United Auto Workers): "حقيقة الأمر هي أنكم يا رفاق، أنقذتم صناعة السيارات، في عام 2008 وما قبله".

وأضاف عبر مكبر صوت كان يحمله بيده "قدمتم الكثير من التضحيات، وكانت الشركات في ورطة، لكنها الآن في وضع جيد بشكل لا يصدق وخمنوا ماذا، يجب أن تكونوا أنتم أيضا في وضع مماثل".

وتعتبر الزيارة لخط الاعتصام العمالي أقوى عرض للدعم من الإدارة الأميركية حتى الآن، لأعضاء النقابات المضربين ضد جنرال موتورز وفورد وستيلانتس.

بايدن تقدم الصفوف الأولى للمعتصمين
في زيارة "تاريخية".. بايدن ينضم إلى خط اعتصام عمال السيارات
انضم الرئيس الأميركي جو بايدن، الثلاثاء، إلى المعتصمين من عمال صناعة السيارات في ولاية ميشيغان للتعبير عن تأييده لمطالبهم بزيادة الأجور، في زيارة هي الأولى من نوعها لرئيس أميركي في التاريخ الحديث للبلاد، وفقا للبيت الأبيض.

وزيارة ترامب التي تأتي بعد يوم واحد فقط من زيارة بايدن لميتشغان، حيث انضم إلى نقابات عمال السيارات في خط الاعتصام، تشير إلى أن الرئيس السابق يركز على بايدن، خصمه السابق وربما المستقبلي، بدلاً من المتنافسين الجمهوريين الذين يتخلفون عنه بشكل كبير في استطلاعات الرأي، بحسب "إن بي آر" و"رويترز".

وساعد الناخبون في ميشيغان كلا من ترامب وبايدن على الفوز بالبيت الأبيض، ترامب في عام 2016 وبايدن في عام 2020، إذ حسم ناخبو الاتحاد فوز الاثنين في الانتخابات السابقة، بحسب "أن بي أر".

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.