أميركا على موعد مع أكبر إضراب في مجال الرعاية الصحية في تاريخها
أميركا على موعد مع أكبر إضراب في مجال الرعاية الصحية في تاريخها (أرشيفية-تعبيرية)

فيما يمكن أن يكون أكبر إضراب في مجال الرعاية الصحية في تاريخ الولايات المتحدة، والذي سيكون له آثار مباشرة على آلاف المرضى، يستعد أكثر من 75 ألف عامل في مجال الرعاية الصحية من شركة "كايزر بيرماننتي" Kaiser Permanente  لترك وظائفهم في غضون أيام، إذ لا تزال المفاوضات بين الموظفين والإدارة متعثرة بسبب مشاكل الأجور والاستعانة بمصادر خارجية والتوظيف.

ووفقا لصحيفة "واشنطن بوست"، كان ائتلاف من النقابات التي تمثل عمال كايزر قد أخطرت الشركة سابقًا بأن إضرابًا لمدة ثلاثة أيام سيبدأ، الأربعاء، في كاليفورنيا وأوريغون وكولورادو وفيرجينيا وولاية واشنطن ومقاطعة كولومبيا.

لكن الصحيفة أوضحت، الأحد، أنه لا يزال من الممكن التوصل إلى اتفاق ومنع حدوث ذلك، لكن يبدو أن الإضراب محتمل بشكل متزايد، حيث كان من المقرر أن ينتهي عقد العمل الحالي لهؤلاء الموظفين بعد السبت.

وأشارت إلى أنه لا تزال المحادثات مثيرة للجدل، حيث تتهم النقابة الشركة بالمساومة بسوء نية، وتحث الشركة العمال على عدم المشاركة في أي إضراب من شأنه أن يهدد جودة رعاية المرضى.

ويأتي النزاع على خلفية إعادة تنشيط الحراك العمالي في الولايات المتحدة، مع تأكيد النقابات وجودها وسط ارتفاع التضخم ونقص العمالة بعد وباء "كوفيد-19"، إذ بدأ اتحاد عمال السيارات مؤخرًا إضرابًا عن العمل في شركات صناعة السيارات الثلاث الكبرى في الولايات المتحدة، في حين انتهى مؤخرًا إضراب كتاب هوليوود الذي استمر خمسة أشهر، بحسب الصحيفة.

لكن الصحيفة ترى أن الأمر قد يستغرق أسابيع أو حتى أشهر حتى يشعر المستهلكون بتأثير التوقف عن العمل في قطاعي التصنيع والترفيه. ومن ناحية أخرى، فإن النقص في العاملين في قطاعات معينة، مثل الرعاية الصحية يمكن أن يؤثر بشكل مباشر على رعاية المرضى.

ونقلت الصحيفة عن كايزر قولها إنها لا تزال تأمل في تجنب الإضراب قبل الأربعاء، وهي مستعدة للحفاظ على تشغيل منشآتها في حالة حدوث توقف.

وقال متحدث باسم كايزر إنه من المرجح أن تشهد منطقة العاصمة تأثيرًا أقل من الولايات الأخرى، حيث يضم أعضاء فرجينيا والعاصمة 400 صيدلاني وأخصائي بصريات فقط يخططون للإضراب لمدة 24 ساعة فقط. ولن يضرب أي موظف في ولاية ماريلاند، وفقا للصحيفة.

وفي بيان صدر في وقت متأخر من السبت، قالت كايزر إن الشركة والنقابة "يواصلان إحراز تقدم في القضايا الرئيسية"، مستشهداً بخطة تقاسم الأداء المعاد تصميمها والاتفاقيات المبدئية بشأن التعليم، واستخدام العمال المؤقتين، وتتبع الوظائف الشاغرة وحل النزاعات. وقالت الشركة: "ستستمر العمليات كالمعتاد صباح الأحد، وسنواصل احترام جميع أحكام العقد الحالي".

وأضاف البيان: "في حالة بدء الإضراب في 4 أكتوبر، لدينا خطط طوارئ لضمان استمرار الأعضاء في الحصول على رعاية آمنة وعالية الجودة طوال مدة الإضراب"، متابعا أن "المستشفيات ومراكز الطوارئ ستبقى مفتوحة."

ومع ذلك، أوضحت الصحيفة أنه من المرجح أن يشهد المرضى فترات انتظار أطول وتوافرًا أقل لخدمات العيادات الخارجية في حالة حدوث الإضراب.

وأشارت إلى أنه في حالة حدوث إضراب، فمن المحتمل أن يظل المرضى قادرين على رؤية الأطباء والممرضات، لكن قد يكون هناك تدهور في الخدمات مثل الصيدليات والمعامل.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.