كيفن مكارثي يواجه محاولة للإطاحة بعد تجنب الإغلاق الحكومي
كيفن مكارثي يواجه محاولة للإطاحة بعد تجنب الإغلاق الحكومي

يواجه كيفن مكارثي، "تهديدا" لرئاسته مجلس النواب الأميركي، الأحد، بعد أن دعا نائب جمهوري بارز داخل حزبه إلى إجراء تصويت للإطاحة به بعد إقرار مشروع قانون لتمويل الحكومة، وفق رويتزر.

وقال النائب الجمهوري، مات غايتس، الأحد، إنه سيتقدم باقتراح لإطاحة رئيس مجلس النواب على خلفية إبرامه اتفاقا مع الديمقراطيين لتجنب "إغلاق حكومي" لكنه لم يتضمن اقتطاعات في الإنفاق يطالب بها الجناح اليميني في الحزب.

وقال غايتس في تصريح لشبكة "سي أن أن": "أعتقد أنه يتعيّن عليه نزع الضمادة"، في إشارة إلى وقف احتواء التأزم.

وقلل مكارثي من هذه المحاولة، لكنه قال للصحفيين "إذا اضطررت إلى المخاطرة بعملي من أجل الدفاع عن الشعب الأميركي، فسوف أفعل ذلك".

وغايتس زعيم بارز في "تكتل الحرية" في مجلس النواب، وهو عبارة عن مجموعة تضم عددا من المشرعين الجمهوريين المتشددين دفعوا بالبلاد إلى شفير إغلاق المؤسسات الفيدرالية برفضهم إتاحة تمويل فيدرالي إضافي من دون إقرار اقتطاعات في الإنفاق.

وأثار مكارثي غضب المجموعة بإبرامه في وقت متأخر من ليل السبت اتفاقا مع الديمقراطيين يتيح بموجب إجراء طارئ مواصلة تمويل الحكومة الفيدرالية لمدة 45 يوما.

وكان غايتز ضمن مجموعة تضم حوالي 20 نائب أجبروا مكارثي على المضي في 15 جولة تصويت في يناير قبل انتخابه رئيسا للمجلس، والتي حصلوا خلالها على تنازلات بما في ذلك تغيير قاعدة، للسماح لأي عضو في مجلس النواب بالدعوة إلى التصويت لإقالة رئيس المجلس.

وأثار رئيس مجلس النواب غضب الديمقراطيين، الشهر الماضي، بإطلاق تحقيق مساءلة يهدف لعزل الرئيس جو بايدن.

وتخلى الجمهوري البارز عن إصرار المتشددين في الحزب في وقت سابق على إقرار أي مشروع قانون عبر أصوات الجمهوريين فحسب، وهو تغيير دفع غايتز لمحاولة الإطاحة به من دوره القيادي.

وأيد مجلس النواب تمويل الحكومة حتى 17 نوفمبر بأغلبية 335 صوتا مقابل رفض 91، ونال الأمر دعم عدد أكبر من الديمقراطيين مقارنة بالجمهوريين. وأيد نحو 209 ديمقراطيين مشروع القانون، وهو عدد أكبر بكثير من 126 جمهوريا وافقوا عليه. ووصف الديمقراطيون النتيجة بأنها "فوز".

وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، حكيم جيفريز، للصحفيين قبيل التصويت: "لقد خسر الجمهوريون المتشددون... وفاز الشعب الأميركي".

وحظي التحول في موقف مكارثي بدعم زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، الذي أيد في وقت سابق إجراء مشابها كان مجلس الشيوخ سيجري تصويتا محتملا عليه، ويحظى بتأييد كبير من الحزبين، على الرغم من أن مشروع قانون مجلس النواب أسقط المساعدات لأوكرانيا.

ويوفر مشروع القانون 45 يوما أخرى من التمويل للحكومة الفيدرالية، وهو ما يكفي للاستمرار حتى منتصف نوفمبر، ولكنه لا يوفر أموالا إضافية لمساعدة أوكرانيا في محاربة الغزو الروسي.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.