مكارثي من عائلة من الطبقة المتوسطة من كاليفورنيا
مكارثي من عائلة من الطبقة المتوسطة من كاليفورنيا

احتاج رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفن مكارثي، الذي قاوم لأسابيع الشراكة مع الديمقراطيين، إلى دعمهم لتمرير إجراء من شأنه أن يبقي الحكومة الفيدرالية مفتوحة مؤقتا، وتجنب إغلاق كان سيكلف الولايات المتحدة الكثير.

وأنهى إجراء مكارثي هذا، بحسب نيويورك تايمز، لعبة "شد الحبل" بين الديمقراطيين والجمهوريين، على الأقل لنحو شهر ونصف.

لكنه ترك رئيس مجلس النواب أمام تيار من داخل حزبه الجمهوري، يطالب بإقالته.

وشهد التصويت أجواء فوضوية، شملت إنذار حريق وتعطيلا لمدة 50 دقيقة من قبل زعيم الأقلية في مجلس النواب حيث سعى الديمقراطيون إلى مزيد من الوقت لمعرفة ما إذا كانوا يريدون المساعدة في تمرير خطة مكارثي،  والمزيد من التهديدات من قبل النائب، مات غايتز، من فلوريدا وجماعته اليمينية المتشددة للدعوة إلى التصويت للإطاحة برئيس البرلمان.

وتقول الصحيفة إن موقع مكارثي "لم يكن قويا" منذ انتخابه، خاصة بين أفراد حزبه الذين يفترض أن يدعموه.

مكارثي تولى رئاسة مجلس النواب عام 2023

من هو كيفن مكارثي؟

كيفن مكارثي، أو كيفن أوين مكارثي من مواليد 26 يناير 1965، في بيكرسفيلد ، كاليفورنيا.

ووفقا للموسوعة البريطانية، فإن مكارثي هو الأصغر بين ثلاثة أطفال لأم عملت ربة منزل وأب إطفائي.

نشأ في حي كوليدج هايتس للطبقة المتوسطة في بيكرسفيلد، وهي مدينة كبيرة في جنوب وسط كاليفورنيا تهيمن عليها الزراعة وإنتاج النفط.

وحينما كان صبيا، عانى مكارثي من إعاقة في الكلام، وعمل مع معالج، والتقى جودي وجز، الشابة التي أصبحت زوجته عام 1992، خلال دراسته الإعدادية.

بعد التخرج من المدرسة الثانوية، التحق مكارثي لفترة وجيزة بكلية عامة، وعمل في تصليح السيارات، وفي أكتوبر 1984 اشترى تذكرة يانصيب فازت بـ 5000 دولار.

حصل على درجة الماجستير في إدارة الأعمال من جامعة ولاية كاليفورنيا ، بيكرسفيلد.

وتقول الموسوعة البريطانية (بريتانيكا) إنه على الرغم من التشكيك في التزام مكارثي الآيديولجي، فإن قدرته على بناء العلاقات وجمع الأصدقاء هي خصلة أجمع الكثيرون على وجودها في رئيس مجلس النواب.

محطات سياسية

بدا أن طموح مكارثي الذي طال أمده في أن يصبح رئيسا لمجلس النواب على وشك أن يتحقق عندما أجبر جون بينر، الرئيس الجمهوري لمجلس النواب عام 2015، على الاستقالة.

ومع ذلك، تم تقويض ترشيحه من خلال مزيج من إشاعات تورطه بخيانة زوجية (نفاها مكارثي)، واعتقاد البعض في الجناح اليميني للحزب بأنه لم يكن محافظا بما فيه الكفاية، بالإضافة إلى زلة كبيرة مفاجئة من قبل مكارثي في التفاخر بأن التحقيق الذي قاده الجمهوريون في مجلس النواب في حادثة بنغازي عام 2012 قد قوض شعبية وزيرة الخارجية السابقة والمرشحة الرئاسية الديمقراطية، هيلاري كلينتون.

وانتهك مكارثي بهذا القاعدة غير المعلنة التي تنص على عدم الاعتراف بدوافع تحقيق اللجنة، وسحب مكارثي ترشيحه نتيجة لهذا.

وبينما كان الرئيس الجمهوري لمجلس النواب آنذاك، بول رايان،  على علاقة مضطربة مع، دونالد ترامب، طور مكارثي علاقة مع الرئيس الجمهوري الجديد. ودافع عنه في عدد من الملفات خلال رئاسته.

وفي عام 2018، حينما عاد مجلس النواب إلى سيطرة الديمقراطيين، اختار التجمع الجمهوري مكارثي كزعيم للأقلية.

بول رايان ومكارثي

توترت علاقة مكارثي مع ترامب بعد اقتحام مبنى الكابيتول في 6 يناير 2021، وعلى الأخص عندما وبخ مكارثي ترامب على الدور الذي لعبه في الهجوم، قائلا من قاعة مجلس النواب، "يتحمل الرئيس مسؤولية هجوم الأربعاء على الكونغرس من قبل مثيري الشغب الغوغاء".

ومع ذلك، بحلول نهاية يناير، وردا على ما يبدو على دعم القاعدة الجمهورية المستمر لترامب، سافر مكارثي إلى منزل ترامب في فلوريدا سعيا للتقارب مع الرئيس السابق.

انتخب مكارثي رئيسا لمجلس النواب في انتخابات عاصفة، عطلها الجمهوريون الرافضون لانتخابه، عام 2023 خلفا لنانسي بيلوسي، بعد فقدان الديمقراطيين لأغلبيتهم داخل مجلس النواب.

ويعتمد مكارثي سياسة تلتزم بـ"خفض الإنفاق الحكومي الخارج عن السيطرة، وخلق وظائف ذات رواتب جيدة، وتعزيز استقلال أميركا في مجال الطاقة مع الوظائف الأميركية، والكفاح من أجل الحرية الفردية، وحكومة تتسم بالكفاءة والفعالية، ومجتمع مدني نابض بالحياة"، وفقا لموقعه.

وفي الولايات المتحدة، رئيس مجلس النواب هو الثالث في سلسلة القيادة، ويصبح رئيسا للبلاد في حال عجز الرئيس ونائبه عن تأدية مهامهما لأي سبب.

ضعف سياسي

وتقول نيويورك تايمز إن مكارثي قد يكون في موقف أضعف مما مضى بسبب تمريره مشروع قانون الإنفاق المؤقت لتجنيب الحكومة الإغلاق.

وأيد مشروع القانون عدد أكبر بكثير من الديمقراطيين مقارنة بالجمهوريين.

ويأتي التشريع عقب فشل محاولات لتمرير تشريع جمهوري يحوي الكثير من النصوص التي يعترض عليها الديمقراطيون، مثل سياسات هجرة مشددة وتخفيضات كبيرة في الإنفاق، وهي النصوص التي اختفت من التشريع الذي مرره الكونغرس.

لكن الجمهوريين أيضا لم يخصصوا مبلغ 6 مليارات دولار لأوكرانيا كان الديمقراطيون يطالبون بها.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.