مكارثي من عائلة من الطبقة المتوسطة من كاليفورنيا
مكارثي تولى رئاسة مجلس النواب قبل أقل من عام

قدم نائب أميركي جمهوري من الجناح اليميني المتشدد، الاثنين، مذكرة "تعلن شغور منصب رئيس مجلس النواب" وتحتاج لإقرارها أغلبية في المجلس الذي لن يصوت عليها في الحال.

وستعيد مذكرة تنحية رئيس مجلس النواب، الجمهوري، كيفن مكارثي، إشعال المعركة داخل الحزب بين المحافظين التقليديين وأنصار الرئيس السابق، دونالد ترامب.

وبعد يوم من اعتماد مكارثي على أصوات الديمقراطيين للحفاظ على تمويل الحكومة لمدة 45 يوما على الأقل، قال النائب مات غايتس، الأحد، إنه لن يتراجع عن عزمه.

وقال غايتس، الأحد، على شبكة سي إن إن "أعتقد أننا بحاجة إلى المضي قدما مع قيادة جديدة يمكن أن تكون جديرة بالثقة "، مضيفا "انظروا، الشيء الوحيد المشترك بين الجميع هو أن لا أحد يثق في كيفن مكارثي."

مات غايتز تحت الأضواء بعد تقديم مذكرة عزل مكارثي

وغايتس واحد من عدد قليل من الجمهوريين المتشددين الذين ربطوا مصير مكارثي السياسي بمعركة الإنفاق التي هددت بإغلاق الحكومة.

من جانبه ، يبدو مكارثي مستسلما للتحدي، كما يقول موقع NPR.

والأحد، قال مكارثي لشبكة CBS "فليكن، لكن دعونا نتجاوز الأمر ودعونا نبدأ في ممارسة مهام الحكم".

ويقول الموقع إن مكارثي لم يكن ليكون في هذا الموقف لو لم يوافق على مطالب اليمين المتطرف بتغيير قواعد مجلس النواب لتسهيل الأمر لعضو واحد لتقديم مقترح قرار لعزل رئيس المجلس من منصبه.

وكان غايتس ضمن مجموعة تضم حوالي 20 نائب أجبروا مكارثي على المضي في 15 جولة تصويت في يناير قبل انتخابه رئيسا للمجلس، والتي حصلوا خلالها على تنازلات بما في ذلك تغييرات في القواعد للسماح لأي عضو في مجلس النواب بالدعوة إلى التصويت لإقالة رئيس المجلس.

لكن بدون هذا التنازل، ربما لم يكن مكارثي قادرا على تأمين منصبه في الأساس بعد 15 جولة من التصويت في بداية عمل الكونغرس في يناير.

وأدى تبني مكارثي، السبت، لاتفاق بين الحزبين لتجنب إغلاق الحكومة الأميركية إلى تمرد الجمهوريين في فلوريدا.

وذكرت صحيفة "واشنطن بوست" أن نتيجة هذا التصويت ستُقرر ما إذا كان سيتم إقالة مكارثي أم لا خلال 48 ساعة.

اجراءات العزل

يمكن للنائب غايتس، أو أي من منتقدي مكارثي ، في أي وقت تقديم قرار لإعلان منصب رئيس مجلس النواب شاغرا - يعرف باسم "اقتراح الإخلاء".

التقديم وحده لا يضمن حدوث تصويت، لكنه إجراء يحمل رمزية عالية.

بعد التقديم، سيتعين على المشرع الذهاب إلى قاعة مجلس النواب وطلب التصويت على القرار، والذي سيعتبر متميزا وبالتالي يتطلب إجراء تصويت في غضون يومين تشريعيين.

ويمكن لقيادة الحزب تحديد توقيت التصويت، ويمكن أن يحدث ذلك بمجرد تقديمه.

وقام النائب السابق مارك ميدوز، وجمهوري من نورث كارولاينا، في عام 2015 بهذا الإجراء ضد رئيس مجلس النواب آنذاك جون بينر، لكن بينر استقال قبل الدعوة للتصويت.

ويخضع القرار لعراقيل يمكن أن تمنعه في نهاية المطاف من الوصول إلى التصويت.

وإذا فشلت اقتراحات الحجب، وتمت الدعوة للتصويت على القرار، فإنه يتطلب أغلبية بسيطة من المشرعين الحاضرين والمصوتين لتمريره، وفي هذه الحالة يترك رئيس المجلس منصبه على الفور.

ويقول الموقع إنه يبدو أن مكارثي لا يزال يتمتع بدعم الغالبية العظمى من الجمهوريين في مجلس النواب البالغ عددهم 221 عضوا، ولكن مع أغلبية من أربعة مقاعد للجمهوريين، يمكن فقط لجزء صغير من نواب الحزب الجمهوري عزل الرئيس إذا صوت الديمقراطيون الـ 212 بشكل جماعي لصالح العزل.

ورفض القادة الديمقراطيون الانخراط في نقاشات بشأن التصويت، وقال زعيم الأقلية الديمقراطية حكيم جيفريز إن حزبه يركز على تجنب الإغلاق.

وقال اثنان من كبار المساعدين الديمقراطيين طلبوا عدم الكشف عن هويتهم، إن المحادثات غير الرسمية تجري بين كتل الديمقراطيين حول كيفية التعامل مع التصويت، لكن لا يوجد إجماع حزبي موحد.

وقال المساعدون إن أحد العوامل الحسابية هو أنه إذا تم تقديم القرار أثناء إغلاق الحكومة، فقد يكون الديمقراطيون أقل ميلا إلى زيادة الفوضى من خلال إقالة رئيس المجلس.

وفي الوقت نفسه، إذا كانت أصوات الديمقراطيين ضرورية لإنقاذ مكارثي، فمن المحتمل أن تكون هناك بعض المفاوضات حول ما يمكن أن يحصل عليه الديمقراطيون مقابل أصواتهم، وفقا للموقع.

وأيد مجلس النواب تمويل الحكومة حتى 17 نوفمبر بأغلبية 335 صوتا مقابل رفض 91، ونال الأمر دعم عدد أكبر من الديمقراطيين مقارنة بالجمهوريين. وأيد نحو 209 ديمقراطيين مشروع القانون، وهو عدد أكبر بكثير من 126 جمهوريا وافقوا عليه. ووصف الديمقراطيون النتيجة بأنها "فوز".

وقال زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، حكيم جيفريز، للصحفيين قبيل التصويت: "لقد خسر الجمهوريون المتشددون... وفاز الشعب الأميركي".

وحظي التحول في موقف مكارثي بدعم زعيم الجمهوريين في مجلس الشيوخ، ميتش ماكونيل، الذي أيد في وقت سابق إجراء مشابها كان مجلس الشيوخ سيجري تصويتا محتملا عليه، ويحظى بتأييد كبير من الحزبين، على الرغم من أن مشروع قانون مجلس النواب أسقط المساعدات لأوكرانيا.

ويوفر مشروع القانون 45 يوما أخرى من التمويل للحكومة الفيدرالية، وهو ما يكفي للاستمرار حتى منتصف نوفمبر، ولكنه لا يوفر أموالا إضافية لمساعدة أوكرانيا في محاربة الغزو الروسي.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.