الطبيب هادن حكم عليه بالسجن 20 عاما
الطبيب هادن حكم عليه بالسجن 20 عاما (أرشيف)

شاركت أكثر من 300 امرأة، الثلاثاء، في رفع دعوى قضائية جديدة ضد جامعة كولومبيا الأميركية، بسبب طبيب أمراض نساء عمل لديها، يتهمنه بالاعتداء الجنسي عليهن أثناء الفحوصات الجسدية، وذلك بالرغم من صدور حكم بالفعل بسجنه 20 عاما.

وبحسب صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية، فإن هذه الدعوى، هي القضية المدنية الثالثة المرفوعة ضد جامعة كولومبيا، والتي تشمل الطبيب السابق، روبرت هادن، بزعم أنه "تحرش بمرضاه" وأن "مديري المستشفى والممرضات والأطباء الآخرين ساعدوا في التستر على الانتهاكات".

وقال محامي المدعين، أنتوني ديبيترو، إن "التستر كان واسع النطاق واستمر لسنوات". ولم يستجب محامي الطبيب هادن على الفور لطلب صحيفة "وول ستريت جورنال" بالتعليق.

في المقابل، ردت جامعة كولومبيا بتعليق أصدرته الشهر الماضي رئيسة الجامعة نعمت شفيق (الملقبة بمينوش). وكتبت: "تواصل جامعة كولومبيا مواجهة حجم الضرر الذي لحق بمرضى الطبيب السابق روبرت هادن".

وأضافت: "نحن نقدم عميق اعتذارانا لجميع ضحاياه وأحبائهم".

وفي يوليو الماضي، أصدرت محكمة فدرالية حكما على هادن بالسجن لمدة 20 عاما، بعد إدانته بالاعتداء جنسيا على 4 مريضات أثناء فحصهن طبيا، حسبما ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز".

وعقوبة السجن لمدة 20 عاما هي الحد الأقصى القانوني للتهم الأربع التي أدين بها هادن في يناير. وسيعقب سجنه إطلاق سراح مشروط مدى الحياة.

وبخلاف ثبوت اعتدائه على 4 مريضات، قال المدعون إن هادن "اعتدى على العشرات من مريضاته خلال الفحوصات الطبية في أوائل التسعينيات".

وتم القبض على "الطبيب المتحرش" أول مرة في عام 2012، بعدما اتصلت مريضة بالشرطة بعد خضوعها لفحص واتهمته بملامسته لها بطريقة جنسية.

وفي عام 2016، أبرم مكتب المدعي العام في مانهاتن صفقة مع هادن، الذي اتهم وقتها بالاعتداء الجنسي على 19 مريضة، سمحت له بتجنب عقوبة السجن، في مقابل تخليه عن رخصته مزاولة مهنة الطب، وإقراره بالذنب بارتكاب فعل جنسي إجرامي من الدرجة الثالثة، وجنحة اللمس القسري.

وجذبت القضية اهتماما متجددا في عام 2020، بعد أن أبلغت، إيفلين يانغ، زوجة المرشح الرئاسي السابق، أندرو يانغ، بأنها واحدة من ضحايا هادن.

وبعد شهر على تصريحها، أعلن مكتب المدعي العام في مانهاتن فتح تحقيق في مزاعم إساءة جديدة ضد هادن.

وفي عام 2021، دفعت جامعة كولومبيا تسوية بقيمة 72 مليون دولار لـ 79 مريضة لدى الطبيب السابق. وفي عام 2022، دفعت الجامعة ذاتها تسوية جديدة بقيمة 165 مليون دولار لـ 147 مريضة إضافية.

وتزعم الدعوى الجديدة أن "موظفي المستشفى والإداريين كانوا يعرفون منذ عام 1994 أن الطبيب يسيء معاملة المرضى، عندما تم تقديم شكوى إلى القائم بأعمال رئيس قسم أمراض النساء والتوليد". 

وتزعم الدعوى كذلك أن "الممرضات والأطباء وغيرهم من المساعدين كانوا في كثير من الأحيان داخل غرفة الفحص أثناء الاعتداءات، ولم يفعلوا شيئا لوقف الانتهاكات".

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.