مقعد رئاسة مجلس النواب الأميركي أصبح شاغرا
مقعد رئاسة مجلس النواب الأميركي أصبح شاغرا

لا تزال الصورة ضبابية حول هوية رئيس مجلس النواب الأميركي المقبل، بعد التصويت على عزل الرئيس السابق، كيفن مكارثي، من منصبه، حسبما ذكرت مراسلة قناة "الحرة".

وللمرة الأولى في تاريخه الممتد منذ 234 سنة، صوّت مجلس النواب الأميركي بأغلبية 216 صوتا مقابل 210 أصوات، لصالح مذكرة طرحها الجناح اليميني في الحزب الجمهوري، تنص على اعتبار "منصب رئيس مجلس النواب شاغرا".

وأثار مكارثي حفيظة الجناح اليميني في حزبه نهاية الأسبوع الماضي، عندما تعاون مع الديمقراطيين لتمرير اتفاق مؤقت بشأن الموازنة، لتجنب إغلاق حكومي.

وسبب الغضب العارم الذي أثاره هذا التعاون، هو أن المحافظين اليمينيين اعتبروا أن مكارثي "حرمهم فرصة فرض تخفيضات هائلة في الموازنة".

وتمكن 8 أعضاء من الجناح اليميني بالحزب الجمهوري من الإطاحة بمكارثي، بعد أن صوّت جميع الديمقراطيين لصالع عزل الجمهوري الذي حل بديلا عن الديمقراطية، نانسي بيلوسي، في يناير الماضي.

ويعود آخر تصويت أجراه مجلس النواب الأميركي لعزل رئيسه، إلى أكثر من قرن من الزمن، في حين أنها المرة الأولى على الإطلاق التي يطيح فيها المجلس برئيسه.

وعُين النائب الجمهوري عن ولاية نورث كارولاينا، باتريك ماكهنري، رئيسا مؤقتا لمجلس النواب، حتى يتم انتخاب رئيس جديد.

وكان مكارثي قد عين ماكهنري أولا على قائمة البدلاء المؤقتين المحتملين للرئاسة، حال حدوث شغور بالمنصب، لكنه لا يتمتع بسلطة إدارة المجلس، بل ستكون سلطته فقط لرئاسة جلسة انتخاب رئيس جديد، وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز".

ويفتح عزل مكارثي الباب أمام منافسة غير مسبوقة لخلافته، قبل عام من الانتخابات الرئاسية الأميركية، بحسب فرانس برس.

وتداولت وسائل إعلام أميركية أسماء بعض المرشحين لخلافة مكارثي في رئاسة مجلس النواب، ومن بينهم:

ستيف سكاليس

ذكرت شبكة "فوكس نيوز" الأميركية، أن زعيم الأغلبية بمجلس النواب، ستيف سكاليس، يسعى للحصول على الدعم للترشح للمنصب.

وأضافت نقلا عن مصادر وصفتها بـ "المطلعة على الوضع"، أن سكاليس "يجري مكالمات خلف الكواليس، لتعزيز الدعم" قبل التصويت المحتمل، الأربعاء، لاختيار الرئيس المقبل. 

ومساء الثلاثاء، قال النائب عن ولاية فلوريدا، مات غيتز، الذي قدم المذكرة التي جرى بموجبها عزل مكارثي، للصحفيين إن سكاليس سيكون "رئيسا استثنائيا".

وسكاليس عضو مجلس النواب من مدينة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا، ينتمي للحزب الجمهوري صاحب الأغلبية في المجلس.

وقال النائب غريغ مورفي، الجمهوري عن ولاية نورث كارولاينا، لقناة "فوكس نيوز"، إن الخطة تتمثل في عقد منتدى للمرشحين، الثلاثاء المقبل، والتصويت على من سيخلف مكارثي بعد يوم واحد.

من جانبه، قال سكاليس للصحفيين عقب اجتماع القيادات الجمهورية بمجلس النواب، إنه "ليس لديه أي شيء ليعلنه".

كما سُئل سكاليس، الذي تم تشخيص إصابته بسرطان الدم في وقت سابق من هذا العام، عما إذا كان مؤهلا جسديا لشغل المنصب الشاغر. وأجاب: "أشعر أنني بحالة جيدة".

جيم جوردن

ومع خروج مكارثي من منصب رئيس مجلس النواب وإعلانه عدم الترشح مجددا، يفكر الجمهوري المحافظ من ولاية أوهايو، جيم جوردن، في دخول السباق.

وذكرت مجلة "بوليتيكو" الأميركية، أن النائب جوردن يجري محادثات مع الحلفاء بالحزب الجمهوري في مجلس النواب، حيث يفكر جديا في المنصب.

ومؤخرا، تزايدت شعبية جوردن، الذي تحدى مكارثي ذات مرة على منصب رئيس مجلس النواب قبل أن يصبح أكبر مدافع عنه بين المحافظين اليمينيين، طبقا للمجلة ذاتها.

لكن بعض الجمهوريين الوسطيين والأعضاء العاديين ربما لا يتقبلون فكرة صعوده، نظرا لدوره في الضغوطات التي تعرض رئيس مجلس النواب الأسبق، جون بوينر (جمهوري من ولاية أوهايو أيضا)، للاستقالة، وهو ما حدث بالفعل عام 2015.

كيفن هيرن

يقوم النائب كيفن هيرن، وهو رئيس مجموعة الدراسة الجمهورية، بجس النبض لمعرفة إذا ما كان يحظى بالدعم بين مشرعي الحزب الجمهوري قبل المؤتمر لتحديد المرشحين، وفقا لمجلة "بوليتيكو".

ووصل هيرن إلى الكونغرس في نوفمبر 2018. واكتسب بعض الزخم خلال سباق رئاسة مجلس النواب في يناير، مع استمرار المنافسة لعدة أيام. 

وحصل على عدد قليل من الأصوات خلال ترشحه لمنافسة مكارثي، قبل أن ينتصر الأخير في نهاية الأمر. وطرحت وسائل إعلام أميركية اسمه ليكون بديلا محتملا لمكارثي أيضا.

توم إيمير 

وطرح اسم النائب عن ولاية مينيسوتا عضو لجنة المال في مجلس النواب، توم إيمير، كمرشح محتمل لرئاسة المجلس، حتى قبل التصويت على عزل مكارثي.

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، أول من ذكرت أن إيمير سيكون من بين المرشحين لخلافة مكارثي، حال التصويت على عزله وذلك في تقرير لها الشهر الماضي.

لكن إيمير آنذاك قال إنه "غير مهتم بالمنصب"، مضيفا أنه "يدعم بقاء مكارثي" رئيسا لمجلس النواب.

تظاهرة أمام جامعة كولومبيا احتجاجا على اعتقال الطالب محمود خليل

قررت قاضية هجرة الجمعة أن بوسع إدارة الرئيس دونالد ترامب المضي قدما في قضية ترحيل الطالب في جامعة كولومبيا والناشط الفلسطيني محمود خليل الذي اعتقل في مدينة نيويورك الشهر الماضي.

وقالت القاضية جيمي كومانس من محكمة لاسال للهجرة في لويزيانا إن ليس لديها سلطة نقض قرار يتعلق بخليل اتخذه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الشهر الماضي بموجب قانون عام 1952 للهجرة والجنسية.

وقرر روبيو أنه يجب ترحيل خليل لأن وجوده في الولايات المتحدة له "عواقب وخيمة محتملة على السياسة الخارجية"، لكن قرار القاضية ليس القول الفصل فيما إذا كان خليل سيجري ترحيله.

وفي قضية منفصلة بمحكمة نيوجيرزي الاتحادية، أوقف قاضي المحكمة الجزئية الأميركية مايكل فاربيارز الترحيل بينما ينظر في ادعاء خليل بأن اعتقاله في الثامن من مارس يمثل انتهاكا للتعديل الأول للدستور الأميركي الذي يكفل حرية التعبير.

وولد خليل في مخيم للاجئين الفلسطينيين بسوريا، ويحمل الجنسية الجزائرية وحصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة بشكل قانوني العام الماضي.

وخليل من الشخصيات البارزة في حركة الاحتجاج الطلابية المؤيدة للفلسطينيين التي هزت حرم جامعة كولومبيا في مدينة نيويورك. أما زوجة خليل، نور عبد الله، فهي مواطنة أميركية.

وقالت الإدارة الأميركية إن خليل وغيره من الطلاب الأجانب الذين يشاركون في احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين يضرون بمصالح السياسة الخارجية الأميركية، مستشهدة ببند في قانون الهجرة والجنسية يمنح وزير الخارجية سلطة واسعة لتحديد متى يمكنه ترحيل مواطن أجنبي.

وقالت كومانس إن الكونجرس منح في هذا القانون وزير الخارجية "حكما منفردا" في تقرير ذلك.

وجاء قرار القاضية بعد جلسة استماع استغرقت 90 دقيقة عقدت في محكمة داخل مجمع سجن للمهاجرين محاط بسياح من أسلاك شائكة مزدوجة يديره متعاقدون حكوميون من القطاع الخاص في ريف لويزيانا.

ووصف خليل (30 عاما) نفسه بأنه سجين سياسي. واعتقل خليل من المبني السكني التابع لجامعة كولومبيا ونقل إلى سجن لويزيانا.

وقال محامو خليل إن إدارة ترامب استهدفته بسبب تعبيره عن رأيه وهو حق يكفله التعديل الأول للدستور الأميركي ويتضمن الحق في انتقاد السياسة الخارجية الأميركية.

وتدير وزارة العدل نظام محاكم الهجرة الأميركية وتعين قضاته بمعزل عن الحكومة.

وقدمت إدارة ترامب رسالة من صفحتين كدليل على وجوب ترحيل خليل.وكتب روبيو في الرسالة أنه يجب ترحيله لدوره في "احتجاجات معادية للسامية وأنشطة مخلة بالنظام العام تعزز وجود مناخ عدائي للطلبة اليهود في الولايات المتحدة".

ولم يتهم روبيو في الرسالة خليل بمخالفة أي قانون لكنه قال إن من حق وزارة الخارجية إلغاء الوضع القانوني لأي مهاجر حتى إن كانت معتقداته وصلاته وتصريحاته "قانونية".

وقال خليل إن انتقاد دعم الحكومة الأميركية لإسرائيل في حربها في غزة يتم الخلط بينه وبين معاداة السامية بشكل خاطئ.

وفي القضية المطروحة أمام فاربيارز، يطعن خليل فيما يصفه بعدم مشروعية اعتقاله واحتجازه ونقله إلى سجن لويزيانا بعيدا عن عائلته ومحاميه في مدينة نيويورك بنحو 1930 كيلومترا.