Speaker of the House Kevin McCarthy, Republican of California, talks to reporters, outside his office at the US Capitol in…
رئيس مجلس النواب المعزول من منصبه، كيفن مكارثي.

أثار القرار التاريخي لمجلس النواب الأميركي بعزل رئيسه الجمهوري، كيفن مكارثي، الثلاثاء، تساؤلات حول مدى تأثير ذلك على الاقتصاد الأميركي، وكذلك على مصير المساعدات إلى أوكرانيا.

كيف سيتأثر الاقتصاد الأميركي؟

ذكرت شبكة "سي أن أن" أن المعارك بين المشرعين في واشنطن التي أصبحت "شرسة" من المتوقع أن يكون لها عواقب، ومن ضمنها خفض آخر للتصنيف الائتماني، الأمر الذي قد يؤدي إلى إلحاق أضرار جسيمة بالاقتصاد الأميركي.

وخلال الصيف، كاد الخلاف بين الحزبين أن يؤدي إلى تخلف الولايات المتحدة عن سداد ديونها للمرة الأولى منذ تأسيس الدولة قبل 250 عاما تقريبا. ثم خلال عطلة نهاية الأسبوع، تجنبت الحكومة بصعوبة الإغلاق بفضل الاتفاق الذي أبرمه مكارثي مع الديمقراطيين، بحسب الشبكة.

وتوقعت الشبكة أن ما يحدث في أروقة السياسة الأميركية لن يمر دون أن يلاحظه أحد من قبل وكالة موديز لخدمات المستثمرين، وهي ضمن ثلاث وكالات تصنيف ائتماني كبرى تمنح ديون الولايات المتحدة أعلى تصنيف ممكن وهو AAA.

وفي الأسبوع الماضي، ذكرت الشبكة أن وكالة موديز حذرت من أن إغلاق الحكومة قد يدفعها إلى خفض تصنيف الديون الأميركية.

وهوضحت "سي أن أن" أن "هذا من شأنه أن يزيد من الضغوط التي يواجهها الاقتصاد الأميركي، بل ويمكن أن يزيد من احتمالات الركود".

وكتبت موديز في بيانها: "رغم أن مدفوعات خدمة الدين الحكومية لن تتأثر ومن غير المرجح أن يؤدي الإغلاق قصير الأجل إلى تعطيل الاقتصاد، إلا أنه سيسلط الضوء على ضعف القوة المؤسسية والحوكمة الأميركية مقارنة بالصناديق السيادية الأخرى ذات التصنيف AAA والتي أبرزناها في السنوات الأخيرة".

وأضافت موديز: "وبشكل خاص، سيُظهر ذلك القيود الكبيرة التي يفرضها الاستقطاب السياسي المتزايد على عملية صنع السياسات المالية في وقت تتراجع فيه القوة المالية، مدفوعًا بتوسيع العجز المالي وتدهور القدرة على تحمل الديون".

وأشارت "سي أن أن" إلي أنه عندما قالت وكالة موديز ذلك، كانت احتمالات الإغلاق أعلى بكثير من احتمال الإطاحة بمكارثي. لكن لمجرد أن الإغلاق الحكومي لم ينجح في هذه الجولة، لا يعني أن الأشخاص في وكالة موديز المكلفين بتصنيف الديون الأميركية يعتقدون أنه تم تجنب الأزمة.

وأوضحت الشبكة أن الأسواق المالية كانت تمر بالفعل بيوم مضطرب، الثلاثاء، قبل الانتهاء من التصويت لإقالة مكارثي.

وارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية إلى أعلى مستوياتها منذ أكثر من عقد من الزمن، ما أثار قلق المستثمرين من أن ارتفاع معدلات الاقتراض قد يؤدي إلى مزيد من تعثر في سوق الإسكان، بحسب الشبكة.

وانخفض مؤشر داو جونز 430 نقطة، أو 1.3 في المئة، مسجلاً أدنى مستوى إغلاق له منذ يونيو، ويتجه نحو الانخفاض خلال العام. وانخفض مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.4 في المئة مسجلاً أدنى إغلاق له منذ مايو. كما خسر مؤشر ناسداك المركب 1.9 في المئة، مواصلًا عمليات البيع التي شهدها أواخر الصيف، وفقا للشبكة.

وأوضحت أن خفض تصنيف وكالة موديز قد يؤدي إلى ارتفاع العائدات على سندات الخزانة إلى مستويات أعلى، ما يسلط الضوء على المخاطر المتزايدة المرتبطة بالاحتفاظ بالديون الأميركية. وهذا من شأنه أن يزيد من تكلفة اقتراض الأموال لأن البنوك والمقرضين الآخرين غالبا ما يعتمدون أسعار الفائدة على عوائد السندات الأميركية.

هل ستضرر المساعدات الأميركية لأوكرانيا؟

يواجه التمويل الأميركي لأوكرانيا عقبة جديدة في الكونغرس بعد أن أعطت الإطاحة بمكارثي فرصة للمتشددين الجمهوريين لإيقاف الجولة التالية من المساعدات لكييف، بحسب وكالة "بلومبرغ".

وفي غياب رئيس للمجلس، فإن مجلس النواب غير قادر على إقرار التشريع الخاص بالمساعدات، وقد يستغرق الأمر أسبوعاً أو أكثر قبل انتخاب خليفة له، الأمر الذي يجعل الدعم العسكري الأميركي لكييف موضع شك، بحسب "سي أن أن".

وأوضحت الوكالة أن مصير المساعدة الأميركية لجهود أوكرانيا لمواجهة الغزو الروسي يقع الآن إلى حد كبير على عاتق رئيس المجلس التالي، الذي سيتعين عليه التعامل مع حزب منقسم بشدة حول هذه القضية. ويخطط الجمهوريون لإجراء انتخابات رئيس مجلس النواب في 11 أكتوبر، ومن المرجح أن تتوقف جميع الإجراءات التشريعية في هذه الأثناء.

وأثار الاتفاق الذي جرى التوصل إليه قبل أيام لتجنب الإغلاق الحكومي في الولايات المتحدة، جدلًا واسعًا بشأن مستقبل الدعم الأميركي إلى أوكرانيا، بعدما أدى إلى استبعاد 6 مليارات دولار من المساعدات لكييف في اللحظة الأخيرة، وفقا لوكالة "أسوشيتد برس".

وسيتعين على الكونغرس أن يتوصل، بحلول منتصف نوفمبر، إلى كيفية إقرار مشروع قانون إنفاق آخر لإبقاء الحكومة مفتوحة.

وتركت إقالة مكارثي طلب إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، للحصول على مساعدات عسكرية جديدة بقيمة 24 مليار دولار، والذي تم تقديمه إلى الكونغرس في الصيف، في طي النسيان.

ويقدر العديد من المحللين للشبكة أن "معدل حرق" المعدات والذخائر والصيانة الحالي في أوكرانيا في الصراع مع روسيا يبلغ حوالي 2.5 مليار دولار شهريًا، وربما أعلى قليلاً. ويأتي جزء كبير من التمويل لهذا الإنفاق من واشنطن.

والأسبوع الماضي، حذر المدير المالي في البنتاغون، مايكل ماكورد، زعماء الكونغرس من أن الأموال المخصصة لأوكرانيا بدأت في النفاد. وفي رسالة نشرها الديمقراطيون في مجلس النواب لاحقًا، قال ماكورد إن البنتاغون لديه حوالي 5.4 مليار دولار متبقية فيما يعرف بسلطة السحب الرئاسي، والتي تسمح بالإرسال السريع للأسلحة من المخزونات الحالية. وهذا في الأساس حوالي شهرين من المال، بحسب الشبكة.

وحذر ماكورد أيضًا من أنه من بين ما يقرب من 26 مليار دولار وافق عليها الكونجرس لاستبدال الأسلحة والمعدات التي تم إرسالها إلى أوكرانيا، لم يتبق سوى 1.6 مليار دولار.

ونقلت الشبكة عن أحد المحللين السياسيين قوله إن "وقف التمويل لأوكرانيا فجأة كارثيا، وسيتركها مكشوفة بعمق في ساحة المعركة. وسوف تفقد الولايات المتحدة أيضًا كل مصداقيتها لدى حلفائها في كل مكان".

ومن جانبه، أعلن الرئيس الأميركي، جو بايدن، الأربعاء، أنه سيلقي قريبا "خطابا هاما" بشأن أهمية دعم أوكرانيا، فيما تشهد واشنطن انقسامات سياسية تهدد بعرقلة المساعدات المقدمة لكييف، وفقا لوكالة "فرانس برس".

وقال بايدن لصحفيين في البيت الأبيض "سألقي قريبا جدا خطابا هاما سأتطرق فيه إلى هذه المسألة ولماذا من المهم جدًا بالنسبة للولايات المتحدة وحلفائنا أن نحافظ على التزامنا".

وقال بايدن، الأربعاء، "هذا يقلقني لكنني أعلم أن هناك غالبية من المسؤولين في مجلسَي النواب والشيوخ في الحزبَين قالت إنها تدعم تمويل المساعدات لأوكرانيا".

وأضاف "أنا دائما قلق إزاء أي خلل وظيفي".

وأكد أنه "من مصلحة (الولايات المتحدة) أن تنتصر أوكرانيا" على روسيا.

وقال الرئيس الأميركي "من المهم للغاية بالنسبة للولايات المتحدة وحلفائنا أن نفي بوعودنا".

ولم يرغب الرئيس الديموقراطي في تحديد المدة التي ستواصل خلالها الولايات المتحدة تقديم مساعدات عسكرية ومالية لأوكرانيا إذا لم يتبنّ الكونغرس حزمة جديدة طلبها البيت الأبيض.

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.