Donald Trump's business empire in peril as civil fraud trial continues in New York
مطالبات من بعض الجمهوريين لترشيح ترامب خلفا لمكارثي في منصب رئيس مجلس النواب

ينشغل الرأي العام الأميركي بمن سيكون رئيس مجلس النواب، بعد عزل الجمهوري، كيفن مكارثي، من منصبه، ليبدأ  اسم الرئيس الأميركي السابق، دونالد ترامب، بالظهور في نقاش حول رغبة بعض الجمهوريين أن يتبوأ المنصب.

ترامب حسم الجدل بأنه لا يفكر في الأمر، فهو يركز على العودة إلى المكتب البيضاوي في واشنطن، إذا فاز في انتخابات الرئاسة المقبلة.

لكن السؤال الذي برز من هذا النقاش: هل يمكن لشخص لم يشارك في الانتخابات التشريعية أن يصبح رئيسا لمجلس النواب الأميركي؟

في حالة ترامب خصيصا، هناك قاعدة في مؤتمر الحزب الجمهوري، قد تمنع ترامب من أن يصبح رئيسا لمجلس النواب حتى لو عزم هو على ذلك، وهي تعرف بـ"القاعدة 26" .

وبدأ اسم "القاعدة 26" في الانتشار إعلاميا بعد فترة وجيزة من بدء الجمهوريين الحديث عن دعم ترامب ليحل محل مكارثي في منصب رئيس مجلس النواب.

ووفقا لـ"ذا هيل"، بالنظر إلى أن الرئيس السابق يواجه العديد من الاتهامات بارتكاب جرائم، فقد لا يتمكن من قيادة الجمهوريين في مجلس النواب بناء على هذه القاعدة.

ومن غير المرجح أن يتمكن ترامب من الحصول على ما يكفي من أصوات الجمهوريين في مجلس النواب ليصبح رئيسا فعليا، بحسب صحيفة "ذا هيل".

وللمرة الأولى في تاريخه الممتد منذ 234 سنة، صوت مجلس النواب الأميركي بأغلبية 216 صوتا مقابل 210 أصوات، الثلاثاء، لصالح مذكرة طرحها الجناح اليميني في الحزب الجمهوري، تنص على اعتبار "منصب رئيس مجلس النواب شاغرا".

هل يمكن لشخص خارجي أن يكون رئيسا لمجلس النواب؟

لم يتطرق الدستور الأميركي إلى ضرورة أن يكون رئيس مجلس النواب من بين الأعضاء المنتخبين بالمجلس، إذ قال ببساطة: "يجب على مجلس النواب أن يختار رئيسه ومسؤوليه الآخرين"، وفقا لشبكة "أن بي سي نيوز".

وكان دستور ماساتشوستس لعام 1780، وهو وثيقة مؤثرة بالنسبة لواضعي الدستور، له لغة مماثلة في هذا الأمر.

ونظرا لصمت الدستور بشأن هذه المسألة، فبالتالي لا يوجد مانع قانوني يمنع انتخاب مجلس النواب شخصا غريبا ليكون رئيسا للمجلس، بحسب الشبكة.

وفي 2015، وبينما كان الجمهوريون يبحثون عن شخص يخلف، جون بوينر، في منصب رئيس مجلس النواب، اقترح البعض جلب شخص من خارج المجلس، مثل رئيس مجلس النواب السابق نيوت غينغريتش أو كولن باول، وزير الخارجية الأسبق والذي عمل قبل ذلك رئيسا لهيئة الأركان المشتركة.

ما هي القاعدة 26؟

تم تضمين القاعدة 26 في قواعد المؤتمر الجمهوري بمجلس النواب للكونغرس الـ118، والتي تمت الموافقة عليها في يناير، وفقا لـ"ذا هيل".

وتنص القاعدة على أنه "يجب على عضو القيادة الجمهورية التنحي إذا وجهت إليه تهمة جنائية قد تؤدي إلى الحكم عليه بالسجن لمدة عامين أو أكثر".

ووفقا للمادة 2، يتم تضمين رئيس مجلس النواب في تعريف القيادة، إلى جانب الزعيم الجمهوري، ورئيس المؤتمر الجمهوري، ورئيس لجنة الكونغرس الجمهوري، ورئيس لجنة السياسة، ونائب الرئيس، وأمين المؤتمر الجمهوري.

لماذا لا يمكن لترامب أن يحل محل مكارثي؟

وفق القاعدة 26، لا يمكن لترامب أن يتولى أي دور في القيادة الجمهورية، بما في ذلك رئاسة مجلس النواب، منذ أن تم اتهامه بالعديد من التهم الجنائية التي يمكن أن تؤدي إلى عقوبة السجن لمدة عامين على الأقل.

ويواجه الرئيس السابق ما مجموعه 91 تهمة جنائية موزعة على أربع لوائح اتهام جنائية على مستوى الولايات والفيدرالية. وبشكل منفصل، فهو أيضًا طرف في أكثر من ست دعاوى مدنية.

ومع ذلك، ليس من الواضح أن هذه القاعدة ستمنع الأعضاء من ترشيحه لهذا الدور. ومن المقرر أن يجتمع مؤتمر الحزب الجمهوري الأسبوع المقبل لتحديد المرشح القادم.

لكن بشكل عام ترى "ذا هيل" أنه من غير المرجح أن يصل ترشيح ترامب إلى الأصوات اللازمة لجعله رئيسا للمجلس.

وأوضحت أنه يمكن لأغلبية أعضاء مجلس النواب التصويت لتغيير قواعدهم الخاصة، لكن من النادر أن يفعلوا ذلك في هذا الوقت من جلسات مجلس النواب، وعادة، ما يتم تحديد القواعد في بداية كل جلسة، والتي كانت في يناير.

من يدعم ترامب لمنصب المتحدث؟

أعلن النائب تروي نيلز (جمهوري من تكساس)، في وقت متأخر الثلاثاء، أنه سيقدم الأوراق لترشيح ترامب لهذا الدور. وقال النائبان مارجوري تايلور جرين (جمهوري عن ولاية جورجيا) وجريج ستيوب (جمهوري عن فلوريدا) أيضًا إنهما سيدعمان ترامب لمنصب رئيس مجلس النواب.

وكشف مكارثي، الثلاثاء، أنه لن يترشح لمنصب رئاسة مجلس النواب مرة أخرى، مم يترك الباب مفتوحا أمام الجمهوريين الآخرين لترشيح شخصية أخرى.

وأوضحت صحيفة "واشنطن بوست" أن رغم إعراب هؤلاء الجمهوريين عن دعمهم لترامب كرئيس لمجلس النواب، إلا أن الرئيس السابق قال إنه ليس مهتمًا بتولي المنصب.

وأثار مكارثي حفيظة الجناح اليميني في حزبه نهاية الأسبوع الماضي، عندما تعاون مع الديمقراطيين لتمرير اتفاق مؤقت بشأن الموازنة، لتجنب إغلاق حكومي.

وسبب الغضب العارم الذي أثاره هذا التعاون، هو أن المحافظين اليمينيين اعتبروا أن مكارثي "حرمهم فرصة فرض تخفيضات هائلة في الموازنة".

وتمكن 8 أعضاء من الجناح اليميني بالحزب الجمهوري من الإطاحة بمكارثي، بعد أن صوّت جميع الديمقراطيين لصالع عزل الجمهوري الذي حل بديلا عن الديمقراطية، نانسي بيلوسي، في يناير الماضي.

ويعود آخر تصويت أجراه مجلس النواب الأميركي لعزل رئيسه، إلى أكثر من قرن من الزمن، في حين أنها المرة الأولى على الإطلاق التي يطيح فيها المجلس برئيسه.

وعُين النائب الجمهوري عن ولاية نورث كارولاينا، باتريك ماكهنري، رئيسا مؤقتا لمجلس النواب، حتى يتم انتخاب رئيس جديد.

وكان مكارثي قد عين ماكهنري أولا على قائمة البدلاء المؤقتين المحتملين للرئاسة، حال حدوث شغور بالمنصب، لكنه لا يتمتع بسلطة إدارة المجلس، بل ستكون سلطته فقط لرئاسة جلسة انتخاب رئيس جديد، وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز".

ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)
ترامب كشف أنه أرسل رسالة إلى الزعيم الإيراني يقترح فيها التفاوض المباشر (رويترز)

من المقرر أن تجري الولايات المتحدة وإيران محادثات مباشرة السبت بشأن برنامج طهران النووي في الوقت الذي تدرس فيه بريطانيا وفرنسا وألمانيا ما إذا كانت ستطلق عملية لإعادة فرض عقوبات على إيران في الأمم المتحدة قبل انتهاء أمد الاتفاق النووي لعام 2015 في أكتوبر .

ما الاتفاق النووي الإيراني لعام 2015؟

تشتبه دول كثيرة في سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وتوصلت إيران إلى اتفاق عام 2015 مع بريطانيا وألمانيا وفرنسا والولايات المتحدة وروسيا والصين، يعرف باسم خطة العمل الشاملة المشتركة.

ورفع الاتفاق عقوبات للأمم المتحدة والولايات المتحدة وأوروبا عن طهران مقابل فرض قيود على برنامجها النووي. وأقر مجلس الأمن الدولي الاتفاق في قرار صدر في يوليو 2015.

ما دور الولايات المتحدة في الاتفاق النووي؟

بعد أن وصفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه "أسوأ اتفاق على الإطلاق"، سحب ترامب بلاده من الاتفاق عام 2018، في ولايته الأولى، وأعاد جميع العقوبات الأميركية على طهران. وردا على ذلك، بدأت إيران في الابتعاد عن التزاماتها بموجب الاتفاق.

وفشلت محادثات غير مباشرة بين طهران وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، في إحراز أي تقدم.

وينص الاتفاق المبرم عام 2015 على أن إيران ستتعامل مع أي إعادة لفرض العقوبات "كسبب للتوقف عن تنفيذ التزاماتها بموجب الاتفاق كليا أو جزئيا".

وأعاد ترامب في فبراير العمل بحملة "أقصى الضغوط" على إيران. وقال إنه منفتح على اتفاق، لكنه هدد أيضا باستخدام القوة العسكرية إذا لم توافق إيران على إنهاء برنامجها النووي.

ما الذي تفعله إيران؟

قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن إيران تسرع "بشدة" في تخصيب اليورانيوم إلى درجة نقاء تصل إلى 60 بالمئة، أي قريبا من مستوى النقاء البالغ 90 بالمئة المستخدم في صنع الأسلحة.

وتقول الدول الغربية إنه لا توجد حاجة لتخصيب اليورانيوم إلى هذا المستوى العالي للاستخدامات المدنية، وإنه لا توجد دولة أخرى فعلت ذلك دون إنتاج قنابل نووية. وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي.

ما "العودة السريعة"؟

بموجب اتفاق 2015، هناك عملية تُعرف باسم "العودة السريعة" تعيد بها الأمم المتحدة فرض العقوبات على إيران.

وإذا لم تتمكن الأطراف من حسم اتهامات "التقاعس الكبير (لإيران) عن الأداء" يمكن تفعيل هذه العملية في مجلس الأمن الدولي المؤلف من 15 عضوا.

وبمجرد بدء العملية، يتعين أن يصوت مجلس الأمن في غضون 30 يوما على قرار لمواصلة رفع العقوبات عن إيران، ويتطلب ذلك 9 أصوات مؤيدة وعدم استخدام الولايات المتحدة أو روسيا أو الصين أو بريطانيا أو فرنسا لحق النقض (الفيتو) لاعتماد القرار.

وإذا لم يتم اعتماد القرار، فسيتم إعادة فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على إيران ما لم يتخذ مجلس الأمن إجراءات أخرى.

ماذا فعلت الولايات المتحدة من قبل في الأمم المتحدة؟

على الرغم من انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، قالت الولايات المتحدة في أغسطس 2020 إنها دشنت عملية إعادة فرض العقوبات، بحجة أن بإمكانها ذلك لأن قرار 2015 ما زال يعتبرها مشاركا.

لكن جميع الأطراف الآخرين في الاتفاق، إيران وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وبريطانيا وروسيا والصين، أبلغوا مجلس الأمن أنهم لا يعترفون بالتحرك الأميركي. كما عارض ذلك جميع أعضاء المجلس تقريبا ولم يتم الاعتراف رسميا بإعادة فرض العقوبات.

ويمتلك جميع المشاركين الآخرين القدرة على تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات لكن لا يرغب في ذلك في الواقع إلا ألمانيا وفرنسا وبريطانيا فقط.

ماذا يحدث الآن؟

حين ينتهي أمد قرار الأمم المتحدة لعام 2015 في 18 أكتوبر، تنتهي فرصة تفعيل عملية إعادة فرض العقوبات. ووجه ترامب سفيره في الأمم المتحدة للعمل مع الحلفاء لإعادة فرض العقوبات على إيران.

وأبلغت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مجلس الأمن أنها مستعدة لمتابعة إعادة فرض العقوبات. وتضغط هذه الدول من أجل الحصول على تقرير "شامل" من الوكالة الدولية للطاقة الذرية حول أنشطة إيران النووية، وهو ما قد يعزز أيضا قضية العقوبات.

ويتعين على المشاركين في الاتفاق العمل أولا من خلال آلية تسوية النزاعات الواردة فيه التي أطلقتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا في يناير كانون الثاني 2020. وتعترض روسيا على ذلك.

وستأخذ بريطانيا وفرنسا وألمانيا في الحسبان على الأرجح أن روسيا ستصبح رئيس المجلس في سبتمبر أيلول، عند وضع استراتيجية تحرك لإعادة فرض العقوبات في مجلس الأمن.

ماذا ستكون العقوبات؟

إذا حدث إعادة فرض للعقوبات، فستعود كل التدابير التي فرضها مجلس الأمن على إيران في ستة قرارات من 2006 إلى 2010.

ومن هذه التدابير، حظر على الأسلحة، و حظر على تخصيب وإعادة معالجة اليورانيوم، فضلا عن حظر على عمليات الإطلاق والأنشطة الأخرى المتعلقة بالصواريخ الباليستية القادرة على حمل أسلحة نووية، وأيضا حظر على نقل تكنولوجيا الصواريخ الباليستية والمساعدة التقنية.

ومن التدابير الأخرى، تجميد عالمي مستهدف للأصول وحظر السفر على أفراد وكيانات من إيران، والسماح للبلدان بتفتيش شحنات شركة إيران آير للشحن الجوي وخطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية بحثا عن بضائع محظورة.

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الخميس، إن الولايات المتحدة ستجري محادثات مباشرة مع إيران يوم السبت لمناقشة برنامجها النووي.

ومن المقرر أن تنعقد المحادثات بين المبعوث الأميركي الخاص، ستيف ويتكوف، ومسؤول إيراني رفيع المستوى في عُمان.

وأضاف روبيو خلال اجتماع للحكومة برئاسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب "نأمل في أن يؤدي ذلك إلى السلام. نحن واضحون للغاية بشأن أن إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا، وأعتقد أن هذا ما دفعنا إلى عقد هذا الاجتماع".

وأعرب ترامب عن تفضيله التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني بدلاً من اللجوء إلى المواجهة العسكرية.